شؤون إسبانيةآخر الأخبارسياسة

حصيلة مؤقتة: 141 مهاجرا لقوا حتفهم غرقا في مأساة سبتة.. تفاصيل جديدة تكشف حجم الكارثة

ارتفعت حصيلة ضحايا مأساة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيام الماضية إلى رقم غير مسبوق، وسط استمرار عمليات البحث عن المفقودين ومحاولات التعرف على هويات الجثامين.

وكشفت المعطيات الجديدة أن الكارثة لم تقتصر على المياه الخاضعة للسيادة الإسبانية، بل امتدت أيضاً إلى السواحل المغربية، حيث استقبلت مستشفيات شمال المغرب عشرات الجثامين بعد محاولة آلاف الأشخاص الوصول إلى المدينة الإسبانية.

141 وفاة في مياه إسبانيا والمغرب

وفقاً للمعلومات التي نشرتها إذاعة «كادينا سير»، بلغ عدد ضحايا مأساة معبر تاراخال البحري في سبتة 141 شخصاً على الأقل.

وأكدت مصادر رسمية انتشال 78 جثماناً في الجانب الإسباني، بعدما أضيفت ثلاث وفيات جديدة إلى الحصيلة السابقة التي كانت تبلغ 75 وفاة.

وفي الجانب المغربي، أفادت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» بأن فرق المتابعة تمكنت من توثيق انتشال 63 جثماناً في المياه المغربية.

وبذلك يصل مجموع الضحايا الذين تم العثور عليهم، حتى الآن، إلى 141 شخصاً، مع مخاوف من ارتفاع العدد بسبب استمرار وجود أشخاص في عداد المفقودين.

سبتة
مهاجرين

الجثامين موزعة على أربعة مستشفيات مغربية

أوضحت المنظمة أن جثامين الضحايا في المغرب نُقلت إلى مستشفيات أربع مدن في شمال البلاد، وهي تطوان وطنجة والفنيدق والمضيق.

وتواجه السلطات تحدياً كبيراً في التعرف على هويات الضحايا وإبلاغ عائلاتهم، خصوصاً أن بعض المهاجرين لم يكونوا يحملون وثائق تثبت هويتهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة.

وأشارت المصادر إلى أن غالبية الضحايا شباب تتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة، ومعظمهم رجال من الجنسية المغربية. كما توجد بين الضحايا شخصيات من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى عدد محدود من النساء والقاصرين.

سبتة
سبتة

أكبر أزمة هجرة تشهدها إسبانيا

بدأت الأزمة يوم الأربعاء 29 يوليو/تموز، عندما شرع مئات المهاجرين في عبور الحدود بين المغرب وسبتة، قبل أن تتحول المحاولات في اليوم التالي إلى دخول جماعي شارك فيه آلاف الأشخاص.

وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا إن نحو 72 ألف شخص تمكنوا من دخول سبتة، مؤكداً أن قرابة 70 ألفاً منهم غادروا الأراضي الإسبانية لاحقاً.

وتُعد هذه الأرقام الأكبر منذ بدء تسجيل بيانات الهجرة غير النظامية في إسبانيا، كما أصبحت مأساة 30 يوليو/تموز الأكثر دموية في تاريخ الحدود الإسبانية.

وللمرة الأولى، جرى التعامل مع الحادث باعتباره كارثة تضم «ضحايا متعددين»، وهو التصنيف الذي يُعتمد عادة في حوادث القطارات والطائرات والكوارث الكبرى، بهدف تنسيق عمليات التعرف على الجثامين ومساعدة العائلات التي تبحث عن أبنائها.

الجيش الإسباني
الجيش الإسباني

مخاوف من وجود مزيد من المفقودين

طالبت منظمة «كاميناندو فرونتيراس» بتسريع عمليات تحديد هويات الضحايا، مؤكدة أن عدداً كبيراً من العائلات لا يزال يبحث عن أقارب انقطعت أخبارهم منذ محاولة العبور.

وكانت مؤسسة الحرس المدني الإسباني قد خصصت مكتباً في معبر تاراخال لاستقبال بلاغات اختفاء المهاجرين، كما أتاحت بريداً إلكترونياً لجمع المعلومات التي قد تساعد في تحديد هويات المفقودين والجثامين.

ولا تزال مدينة سبتة تواجه تداعيات الأزمة، في ظل وجود مهاجرين وقاصرين في الشوارع، بعضهم يعيش في ظروف صعبة وينتظر معرفة القرار الذي ستتخذه السلطات الإسبانية بشأن مستقبله.

وتبقى حصيلة 141 وفاة مؤقتة وقابلة للارتفاع، بينما تتواصل عمليات البحث والتحقق من البلاغات المقدمة من العائلات على جانبي الحدود.

هل تعتقد أن التحقيقات ستكشف المسؤوليات الحقيقية عن هذه المأساة؟ شاركنا رأيك في التعليقات، وتابع صفحة «إسبانيا بالعربي» لمعرفة آخر أخبار الهجرة وسبتة.

المصدر: Cadena SER

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى