قد يكلفك نشر الملابس 1500 يورو.. مدن إسبانية تفرض عقوبات جديدة على السكان
قد ينتهي أمرٌ اعتيادي مثل نشر الملابس المغسولة حديثًا على الشرفة أو ترك بعض الأغراض في التراس بتكلفة مالية باهظة في بعض المدن الإسبانية.
فعلى الرغم من أن الكثيرين يعتبرون الشرفة امتدادًا طبيعيًا للمنزل، فإن ظهور هذه العناصر بشكل واضح من الشارع قد يتعارض مع قواعد التعايش الحضري المعمول بها في بعض البلديات.
ولا تكمن المشكلة في استخدام الشرفة بحد ذاته، بل في التأثير البصري الذي تتركه على واجهة المبنى. فالملابس المعلقة على الدرابزين، أو الأغراض المتراكمة، أو حتى العناصر كبيرة الحجم مثل المراتب أو أسطوانات الغاز، قد تُعتبر من قبل بعض البلديات تشويهًا للمظهر الجمالي للحي أو المدينة.
وعلى المستوى الوطني، لا يوجد في إسبانيا قانون عام يحظر نشر الملابس في الشرفات أو تخزين الأغراض فيها. لكن تنظيم هذه المسألة يُترك للبلديات، التي تضع من خلال لوائح التعايش والنظافة أو التخطيط العمراني قواعد خاصة وعقوبات تختلف من مدينة إلى أخرى.
ومن أحدث الأمثلة على ذلك مدينة لوركا التابعة لإقليم مورسيا، حيث قام المجلس البلدي بتحديث لوائح التعايش المدني لتشمل بشكل صريح الحفاظ على المظهر العام للمباني الظاهرة من الطرق العامة.
وبموجب هذه القواعد الجديدة، يمكن فرض غرامات بسيطة تتراوح بين 151 و750 يورو على ممارسات مثل تعليق الملابس على الدرابزين أو على حواف النوافذ، وكذلك تخزين أغراض لا تتوافق مع الاستخدام المعتاد للشرفة.
أما المخالفات الأكثر خطورة فقد تؤدي إلى غرامات تصل إلى 1500 يورو. ومن بين هذه المخالفات تركيب حبال أو هياكل نشر الملابس على الواجهات الرئيسية للمباني إذا لم تكن جزءًا من التصميم الأصلي للمبنى أو موضوعة في أماكن مخصصة لذلك.
ورغم أن لوركا تعد من أحدث البلديات التي عدلت لوائحها في هذا المجال، فإنها ليست حالة استثنائية. ففي مدريد، على سبيل المثال، توجد بالفعل معايير عمرانية لا تشجع، بل وتمنع في بعض الحالات، تركيب مناشر الملابس على واجهات المباني لأسباب جمالية.
كما تطبق بلديات أخرى قيودًا مشابهة، وإن كانت تختلف من حيث قيمة الغرامات، ما يجعل من الضروري الاطلاع على اللوائح المحلية وقواعد اتحاد ملاك المبنى قبل القيام بأي تعديلات أو استخدامات قد تكون مخالفة.