مدريد: مساعدات جديدة ب 60 ألف يورو لأصحاب هذه المشاريع
نشرت حكومة مدريد برنامج المساعدات في الجريدة الرسمية للمنطقة (BOCM) يوم الجمعة الماضي، والذي قد يمثل شريان حياة للعديد من أسواق الأحياء. ويتمثل التطور الجديد الأهم في أنه ولأول مرة، ستتمكن جمعيات ملاك الممرات التجارية من الحصول على هذه المساعدة، التي تصل قيمتها إلى 60 ألف يورو لكل طلب.
كيف يتم تنظيم المساعدة وما هي النفقات التي تغطيها؟
بحسب ما أوضحته وزارة الاقتصاد والمالية والتوظيف الإقليمية، تُموّل هذه الإعانات ثلاثة أنواع من المشاريع: التجديدات الشاملة للمباني، وتدابير تحسين كفاءة الطاقة، ودمج الحلول التكنولوجية لتعزيز القدرة التنافسية. ويحق لكل مستفيد الحصول على ما يصل إلى 60,000 يورو كتمويل غير قابل للاسترداد، وهو مبلغ قد لا يكون كافيًا للمشاريع الكبيرة، ولكنه يُمثّل دعمًا كبيرًا للشركات العائلية.
يتمثل التغيير الأهم في المتطلبات في أنه أصبح بإمكان جمعيات مالكي المطاعم الصغيرة، بالإضافة إلى أصحاب الأكشاك الأفراد، التقدم بطلبات للحصول على هذه المتطلبات. وهذا يتيح إجراء تحسينات على المناطق المشتركة، مثل أنظمة التحكم في المناخ، وتسهيل الوصول، ورقمنة المساحات المشتركة، والتي كانت تُترك سابقًا دون حل.
قطاع يوظف أكثر من 300 ألف شخص ويقاوم هجوم سلاسل البيع بالتجزئة الكبيرة
قدمت وزيرة المنطقة، روسيو ألبرت، دعوة لتقديم المقترحات صباح اليوم في مركز برايكونسا التجاري في ليغانيس، وهو مركز يضم 69 كشكاً ويعمل منذ نصف قرن. وصرحت قائلة: “للمشاريع الصغيرة قيمة كبيرة في منطقة مدريد، ومن خلال العمل معاً، يمكننا الاستمرار في دعمها وازدهارها في أحيائنا”.
تشير بيانات مارس 2026 إلى نمو سنوي بنسبة 2.9% في مبيعات التجزئة بالمنطقة. ويعمل في هذا القطاع أكثر من 300 ألف عامل، 69.7% منهم بدوام كامل. مع ذلك، تواجه العديد من الأسواق البلدية والممرات التجارية التاريخية صعوبة في مواكبة الاستثمارات المطلوبة نتيجة لتغير أنماط الاستهلاك.
إن إدراج جمعيات أصحاب المنازل في المعادلة يغير قواعد اللعبة، لكن النجاح سيعتمد على التفاصيل الدقيقة لدعوة تقديم المقترحات.
ما لم يذكره طلب تقديم المقترحات، والتحدي الحقيقي الذي يواجه أسواق مدريد
إلى جانب العنوان، سيكون نص القرار، الذي سيُنشر في الجريدة الرسمية لمجتمع مدريد، أساسيًا لتوضيح أي لبس: ما هي النسبة المئوية من الميزانية التي يجب على مقدم الطلب دفعها مقدمًا؟ هل هناك حد أدنى لفترة ممارسة النشاط التجاري؟ في دعوات مماثلة أخرى لتقديم المقترحات، تسببت العقبات البيروقراطية في انسحاب جمعيات الأعمال الصغيرة في منتصف العملية.
يُضاف إلى ذلك واقعٌ تُدركه الإدارة جيدًا: في الأسواق القديمة جدًا، بالكاد يُغطي مبلغ 60,000 يورو تكلفة تجديد بضعة أكشاك أو تركيب نظام تكييف. في الواقع، في خطة تحديث الأسواق لعام 2019، بلغ متوسط ميزانية المشروع الواحد ضعف هذا المبلغ. لذا، نلاحظ دعمًا حسن النية ولكنه غير كافٍ لمشاريع التجديد الشاملة.
ثمة مقارنة حتمية أخرى مع برشلونة، حيث يُجري معهد الأسواق البلدية عمليات تجديد شاملة باستثمارات تتجاوز مليون يورو لكل سوق، وإن كان ذلك وفق نموذج إدارة مختلط. أما في مدريد، فإن تشتت الأسواق -التي يُدار الكثير منها بشكل خاص- يعني أن تقديم المساعدة المباشرة للأفراد لا يزال النهج المفضل، ولكن مع بقاء خطر التمويل المشترك قائماً.
في غضون ذلك، تُصرّ الحكومة الإقليمية على أن التحديث الرقمي يُمثّل رافعةً للتنافسية، وذلك من خلال تطبيق أنظمة إدارة الطلبات عبر الإنترنت، ومنصات التوصيل المنزلي، والتسويق الرقمي. لكن الواقع بالنسبة لمعظم الشركات هو أنها بحاجة إلى إصلاح سقف مبانيها قبل أن تحتاج إلى تطبيق.
إسبانيا بالعربي.

