ثقافة

مهرجان الدوحة السينمائي يعلن برنامجه الموسيقي

يوسّع مهرجان الدوحة السينمائي 2026 آفاق تجربته الفنية ببرنامج موسيقي متنوع، يجمع أصواتاً عربية وعالمية وتجارب إبداعية صاعدة، واضعاً الموسيقى في صلب حوار ثقافي تتقاطع فيه الهوية مع التجديد، والإيقاعات المحلية مع التأثيرات العالمية. ويقام المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام، خلال الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر المقبل، بمشاركة نخبة من الفنانين الذين يعكسون ثراء المشهد الموسيقي المعاصر وتعدد روافده.

ويمنح البرنامج مساحة بارزة للموسيقى العربية، ولا سيما الهيب هوب الفلسطيني والتجارب السودانية الحديثة، إلى جانب فنانين من قطر والأردن وفلسطين واليمن والسعودية، فضلاً عن أسماء عالمية مرموقة وتعاون موسيقي يجمع الفنان الأسترالي آر واي إكس بأوركسترا قطر الفلهارمونية.

وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي: «الموسيقى من أقوى الفنون قدرة على جمع الناس عبر الحدود واللغات والثقافات، في تجارب تلامس وجداننا ومشاعرنا. وفي أنحاء العالم العربي، يعمل جيل جديد من الفنانين على استخدام الموسيقى للابتكار وإعادة تعريف الأصوات المعاصرة، وكذلك للتعبير عن الهوية والتجارب الحياتية والقضايا الاجتماعية والثقافية. نفخر باستضافة هؤلاء الفنانين أمام جمهور المهرجان، ليعيشوا لحظات مميزة تظهر قدرة الموسيقى على التقريب بين الأفراد والمجتمعات».

ويتصدر المشهد الفلسطيني حضور فرقة «دام»، إحدى التجارب الرائدة في الهيب هوب الفلسطيني، التي رسخت مكانتها من خلال أعمال تتناول قضايا الهوية والانتماء والتحديات الاجتماعية. وينضم إليها مغني الراب والأكاديمي ورائد الأعمال الثقافي العراقي الكندي نارسي، المرشح لجائزة جونو، لتقديم رؤيته الخاصة لهذا اللون الموسيقي وتحولاته في العالم العربي.

ويحضر الفنانون السودانيون بقوة ضمن البرنامج، من خلال مغني الراب السوداني السعودي دافنشي، الذي يمزج بين الهيب هوب المعاصر والأنغام العربية، والثنائي مارسيمبا، المؤلف من ماز مارس وسيدو سيمبا، الذي يجمع بين الموسيقى السودانية والأفروبيت والإيقاعات الحديثة. كما تشارك نادين الروبي، التي تمزج في أعمالها بين الهيب هوب والآر آند بي والنيو سول، والمغني البريطاني السوداني إلمين، المعروف بصوته العاطفي وكتاباته التأملية.

وتشمل قائمة المشاركين المغنية وكاتبة الأغاني الأردنية دانا صلاح، والفنانة الفلسطينية الإيطالية تارا، اللتين تمثلان جيلاً جديداً من الفنانين الذين يوسعون حضور الموسيقى العربية عبر ثقافات ومنصات مختلفة. كما يشارك المنتج اليمني المقيم في المملكة المتحدة إنتيبينت، الذي يستكشف مناطق التقاء الداونتيمبو والآر آند بي البديل والهيب هوب، والمغني السعودي مشعل تامر، الذي يقدم أعمالاً تتنقل بين العربية والإنجليزية والإسبانية.

ويعكس البرنامج حيوية المشهد الموسيقي في قطر من خلال مشاركة سعد وسويدي في الراب وموسيقى الدي جي، إلى جانب مغني الراب السوداني المقيم في قطر إي عزو، في حضور يسلط الضوء على تنوع التجارب الفنية داخل البلاد.

وعلى الصعيد العالمي، يستضيف المهرجان المغنية وكاتبة الأغاني الماليزية يونا، التي تعاونت مع الفنان أشر في أغنيتها «كراش»، محققة انتشاراً واسعاً. كما يقدم الفنان الأسترالي آر واي إكس، المرشح لجائزة غرامي والمعروف بأعماله المشحونة بالمشاعر وتعاوناته مع أسماء عالمية، عرضاً بمصاحبة أوركسترا قطر الفلهارمونية، في تجربة تمزج بين الأغنية المعاصرة والموسيقى السيمفونية.

ويكتمل البرنامج بمشاركة استوديو برافا من الدوحة، المتخصص في تدريب المؤدين المحليين على تقديم اللوحات الاستعراضية وفنون الأداء الهوائي.

ومن خلال هذا التنوع، يسعى مهرجان الدوحة السينمائي إلى تجاوز حدود العروض السينمائية، وفتح المجال أمام تجارب فنية تتيح للجمهور اكتشاف أصوات وأساليب موسيقية متعددة، وتعزز التبادل الثقافي، وتبرز قدرة الموسيقى على التعبير عن تحولات المجتمعات وخصوصية هوياتها، مع الانفتاح على إيقاعات العالم.

ح.ز

زر الذهاب إلى الأعلى