شؤون إسبانية

130 جهاديا غادروا إسبانيا إلى سورية في عداد المفقودين

أفادت صحيفة “البيريوديكو” الإسبانية في عددها الصادر اليوم أن 200 جهادي من أصل إسباني أو لهم روابط بإسبانيا أو يمكلون تصاريح إقامة بالبلد قد غادروا إلى سوريا للقتال في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينما لا يزال 130 منهم في عداد المفقودين بعد هزيمة التنظيم وخسارته لمعاقله في سوريا والعراق.

وتؤكد مصادر الشرطة أن قوات الأمن والمخابرات الإسبانية ترصد باستمرار تحركات الإسلاميين، ومعظمهم من أصل مغربي، سواء في سبتة ومليلية أو شبه الجزيرة.

المقاتلون العائدون

وبسبب اكتسابهم خبرة عسكرية في الميدان، وكذا اعتناقهم الفكر المتشدد للتنظيم، فإن المقاتلين العائدين يشكلون خطرا كبيرا على الأمن في أوروبا.

وتشمل القائمة التي أعدتها كل الشرطة والحرس المدني والشرطة الكاتالانية والمخابرات، ما يصل إلى 200 جهادي، حوالي 60 منهم يكونون قد لقوا حتفهم، بحسب المعلومات التي حصلت عليها قوى الأمن الإسبانية.

وعاد ستة عشر منهم إلى إسبانيا؛ ثمانية يقبعون حاليا في السجن. ولا توجد أي معلومات عن 130 جهاديا آخرين.

ما هو مصير المفودين؟

وترجح قوات الأمن الإسبانية أن يكونوا إما قضوا في سوريا، أو أنهم يتواجدون حاليا في معسكرات اعتقال، أو تسللوا إلى مخيمات اللاجئين – حيث توجد عشرات النساء اللواتي رافقنهن أيضا من إسبانيا – أو سافرروا إلى دول  أخرى، أو أخيرا، وهذا هو الاحتمال الأخطر، تضيف الصحيفة، قد عادوا إلى إسبانيا.

ونظرا لتدريبهم العسكري ودرجة التعصب، يتم اعتبار المقاتلين العائدين كخطر من الدرجة الأولى على أمن أوروبا بأكملها.

وفي الواقع، يمثل موضوع مقاتلي التنظيم الدوليين أحد الأهداف الثلاثة ذات الأولوية بالنسبة لأجهزة الأمن الإسبانية.

النشاط الجهادي بإسبانيا

كما تعبر قوات الإسبانية أيضا السيطرة على “الذئاب المنفردة” والدعاية على الإنترنت، واكتشاف لقاءات جماعية لتجنيد العناصر وهو ما قد يتطور إلى خلايا جهادية، كما كان الحال مع خلية ريبول التي نفذت اعتداءات برشلونة سنة 2017 أو قيادي التنظيم الذي ألقي عليه القبض في ألميريا مؤخرا، ضمن أولوياتها.

القيادي البارز الذي قبض عليه خلال حالة الطوارئ

ونفذت الشرطة في ألمرية في 20 أبريل/ نيسان الماضي عملية “بالغة الأهمية”، استهدف قياديا بارزا في التنظيم، وهو ما يؤشر إلى حجم الخطر الذي يشكله المقاتلون العائدون.

احتياطات أمنية مشددة

ولم يتخذ أي من الجهاديين الذين تم اعتقالهم في إسبانيا العام الماضي احتياطات أمنية كبيرة وفعالة للحفاظ على سرية مكان التخفي مثل، عبد المجيد عبد الباري، أحد أكثر وجوه التنظيم شهرة إعلامية وعنفا وهو أيضا أحد أهم المطلوبين لأجهزة الأمن الدولية.

من مغني للراب إلى مقاتل في صفوف التنظيم

وعبد المجيد عبد الباري هو مغني الراب اللندني من أصل مصري، الذي ظهر في سوريا في أشرطة دعائية بثها التنظيم وهو يحمل رؤوس ضحاياه، وقد تم القبض على هذا الإرهابي من قبل الشرطة في شقة متواضعة في بشارع كاديث، في ضواحي ألميريا، بصحبة اثنين من مرافقيه، حسبما تنقل الصحيفة.

كيف وصل إلى إسبانيا؟

وكان أحدهما يعمل كحارس شخصي للقيادي في التنظيم، بينما كان الآخر مسؤولا عن المهام اللوجستية.

وكان الثلاثة قد دخلوا إسبانيا على متن قارب سريع عبروا به بحر البوران قادمين من الجزائر.

وبمجرد وصولهم إلى ألميريا، كانوا بالكاد يخرجون من شقتهم المستأجرة، وعندما يفعلون ذلك، فإنهم يخرجون فرادى، مع وضع الكمامة التي ساعدتهم في إخفاء ملامح الوجوه، خلال فترة الطوارئ بإسبانيا.

إسبان سجناء في كردستان

وتذكر الصحية أن جزءا من الـ 130 مقاتلا الذين غادروا إسبانيا والذين فقد أثرهم، قد يكونون سجناء في كردستان.

وأشارت مصادر مختلفة من المنظمات غير الحكومية ذات الصلة بالميليشيات الكردية إلى القبض على جهاديين قدموا أنفسهم على أنهم “إسبان”.

وكررت وزارة الداخلية في عدة مناسبات أنه ليس لديها أي معلومات رسمية تتعلق بوجودهم هناك، ولا أنهم أسرى لدى سلطات الإقليم.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

الواتساب

إنستغرام

تيليغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *