وزارة الهجرة الإسبانية: تعديل جديد على قانون التسوية الجماعية

يُعيد تفسيرٌ حديثٌ للمرسوم الملكي بشأن التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين تعريفَ كيفية تطبيق التقارير الاجتماعية، ويُوسّع الخيارات المتاحة لطالبي اللجوء، ويُسهّل حصول القاصرين على الإقامة. هذه هي النقاط الرئيسية التي يجب معرفتها إذا كنت بصدد المشاركة في التسوية الجماعية لوضعك القانوني في إسبانيا.
تقرير الهشاشة: متى يكون إلزاميًا ومن يُمكنه إصداره؟
من أهم جوانب التفسير الجديد توضيحُ مسألة تقرير تحديد الظروف الاجتماعية أي الهشاشة، وهو وثيقةٌ قد تكون حاسمةً ولكنها ليست مطلوبةً في جميع الحالات.
يُصبح هذا التقرير إلزاميًا فقط عند تقديم طلب للحصول على تصريح إقامة بناءً على الظروف الاجتماعية.
أي عندما يكون السبب الرئيسي لطلب هذه الوثائق هو إثبات وجود وضع اجتماعي من الهشاشة بالغ الخطورة. في حالات أخرى، كإثبات وجود عمل أو روابط أسرية، لن يكون التقرير ضروريًا.

أين تطلب التقرير؟
أما فيما يتعلق بمن يُمكنه إصداره، فيُحدد المرسوم مسارين واضحين. أولهما، إدارات الخدمات الاجتماعية العامة، كالبلديات أو الحكومات الإقليمية. من جهة أخرى، يحق للمنظمات غير الحكومية والمنظمات الاجتماعية والنقابات الحصول على هذه الخدمة، شريطة أن تكون مسجلة في السجل الإلكتروني للمتعاونين في شؤون الهجرة (RECEX). هذه النقطة أساسية: فإذا لم تكن المنظمة مسجلة، فلن يكون التقرير صالحًا.
علاوة على ذلك، تم وضع شروط هامة. لا يجوز لمنظمات القطاع الثالث إصدار تقارير إلا ضمن نطاق اختصاصها الجغرافي؛ وهي غير ملزمة بذلك حتى وإن كانت مسجلة، ويجب أن يتضمن التقرير ختمًا رسميًا ورقم تسجيل. كما يُشترط أن يكون هذا التقرير مجانيًا، وذلك لمنع أي إساءة استخدام محتملة.
ومن الجوانب الأساسية الأخرى أن يكون التقرير موثقًا جيدًا ومحدثًا ومفصلًا. لا يكفي وصف الصعوبات العامة، بل يجب أن يشرح بوضوح وضع الشخص وسبب حاجته إلى حماية خاصة.
القاصرون: تسهيل تسوية أوضاعهم مع أسرهم
تُقدم المعايير تدابير هامة لحماية القاصرين والأشخاص ذوي الإعاقة. وعلى وجه التحديد، تسمح بمعالجة طلبات إقامتهم بالتزامن مع طلبات والديهم أو أولياء أمورهم.
يمثل هذا ميزةً رئيسية: فهو يُلغي بعض الشروط الشائعة التي لم تستطع العديد من العائلات استيفاؤها.
فعلى سبيل المثال، في بعض الحالات، لن يكون من الضروري إثبات فترة إقامة سابقة لا تقل عن حد أدنى، ولا إثبات توفر موارد مالية كافية أو سكن ملائم بموجب شروط لمّ شمل الأسرة المعتادة.
مع ذلك، يبقى شرط أساسي واحد قائمًا: وهو أن يكون القاصر قد أقام بشكل متواصل في إسبانيا خلال الأشهر التي سبقت تقديم الطلب.
علاوة على ذلك، لا يقتصر هذا الإجراء على الطلبات الجديدة فحسب، بل يشمل أيضًا الأشخاص الذين لديهم طلبات قيد الانتظار، وحتى أولئك الذين يتمتعون بإقامة طويلة الأمد. وقد تم تمديد الموعد النهائي للاستفادة من هذه المزايا، وفقًا للمعايير، حتى 30 يونيو 2026.
طالبو اللجوء: باب مفتوح حتى بعد انتهاء الإجراءات
يؤثر تغيير رئيسي آخر على الأشخاص الذين مروا بنظام الحماية الدولية. تسمح المعايير الجديدة لمن تقدموا بطلبات لجوء قبل 1 يناير/كانون الثاني 2026، بالتقدم بطلبات للحصول على تصاريح الإقامة هذه، بغض النظر عن وضعهم الحالي.
يشمل ذلك عدة سيناريوهات. يمكن لمن لا تزال طلباتهم قيد النظر الاستفادة من هذا الإجراء، وكذلك لمن رُفضت طلباتهم، أو لمن يستأنفون القرار، أو حتى لمن انسحبوا من العملية.
الانسحاب أو التنازل: قرار قد يكون له عواقب وخيمة
عمليًا، يعني هذا أن التقدم بطلب لجوء سابقًا يتيح فرصة لتسوية الوضع، حتى لو لم يعد هذا الإجراء ساريًا.
كما تُرسل الوثيقة رسالة واضحة بشأن الانسحاب والتنازل عن إجراءات الهجرة الأخرى، مثل طلبات الإقامة الجارية.
والسبب بسيط: هذه العملية الاستثنائية مُخصصة بالدرجة الأولى للأشخاص الذين يعيشون في وضع غير نظامي أو المرتبطين بنظام اللجوء. التنازل عن تصريح إقامة حالي أو طلب قيد النظر قد يعني فقدان حقوق مكتسبة مسبقًا دون أي ضمان للحصول على تصريح جديد.
إسبانيا بالعربي.



