إسبانيا: قطاع الضيافة يبحث عن 100 ألف عامل استعداداً لموسم الصيف
مع انطلاق موسم الصيف، حيث يتعين على الفنادق والمطاعم والمقاهي ومحلات السوبر ماركت وصناعة الأغذية مواجهة ارتفاع كبير في الطلب. ولهذا السبب، تبدأ شركات قطاع المطاعم والتوزيع والصناعة الغذائية في تعزيز طواقمها استعداداً لموسم الصيف، عبر توفير آلاف الوظائف الشاغرة التي تبحث من أجلها، خاصة عن مهنيين ذوي كفاءة.
وتتوقع منظمة أصحاب العمل في قطاع الضيافة في إسبانيا (Hostelería de España) توظيف نحو 100 ألف عامل، على أن يرتفع هذا الرقم هذا العام إلى حوالي 115 ألف وظيفة، مما يشير إلى “موسم جيد”، خصوصاً بعد أن كان شهر أبريل شهراً قياسياً في عقود العمل، حيث يأمل القطاع في تجاوز حاجز مليوني عقد خلال فترة الذروة في شهر أغسطس. أما في قطاع التوزيع، فمن المتوقع أن يتجاوز عدد الوظائف 10,500 وظيفة.
لكن، ليس كل ما يلمع ذهباً. فجمعية أرباب عمل السوبر ماركت Asedas تشير إلى أن هذا الارتفاع في التوظيف يعود إلى “تعزيز الطواقم بسبب زيادة النشاط وتغطية العطل السنوية”، لكنها تحذّر في الوقت نفسه من استمرار مشاكل استقطاب العمالة المؤهلة.
وتوضح أن بعض الشركات تضطر إلى تقليص ساعات العمل أو إغلاق بعض مناطق الخدمة، بسبب صعوبة ملء بعض المناصب التشغيلية والتقنية، خاصة تلك المرتبطة بالإنتاج، وخدمة الزبائن، والمخازن، والنقل، وتجهيز الطلبات.
من جهتها، عبّرت أيضاً منظمة أصحاب العمل في قطاع الضيافة عن النقص المزمن في العمالة ذات الخبرة، ولهذا قرر كل من قطاعي الضيافة والتوزيع الغذائي اتخاذ خطوة إضافية عبر تقديم تكوينات وتدريبات مهنية خاصة في المدارس، ومنح دراسية ضمن برامج إيراسموس، ودورات موجهة للعاملين في هذه القطاعات.
وتوفر منظمة أصحاب العمل في قطاع الضيافة Hostelería de España منصة تدريبية تحمل اسم “Campus Hostelería”، تحتوي على محتوى محدث ومصمم وفق احتياجات سوق العمل. ويمكن للمهتمين، على سبيل المثال، الاستفادة من دورات قصيرة (micro-formaciones) تصل إلى 10 ساعات تركز على مهارات محددة، إضافة إلى دورات في الرقمنة والاستدامة والمطبخ العالمي وغيرها من المجالات.
كما يمكنهم أيضاً الولوج إلى برامج تدريب خاصة تهدف إلى تحسين فرص التوظيف، مثل شهادة التعامل مع الأغذية أو تكوين مشرفي المطاعم المدرسية.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية، فقد أطلقت شركة Adecco أكثر من 8,000 عرض عمل في مجالات الضيافة والسياحة والصناعة (الإنتاج)، واللوجستيك، والتجارة والاستهلاك الواسع، و”التوصيل الأخير” وصناعة الأغذية في مختلف أنحاء إسبانيا.
وتُعد أكثر المهن طلباً هي: النُدُل، الطهاة، عمال تجهيز الأغذية، سائقي التوصيل، عمال المستودعات، وعمال الإنتاج.
كما أوضحت شركة Randstad أن عقود عمل النُدُل فقط بين يونيو وسبتمبر تمثل نحو 9% من إجمالي العقود السنوية في إسبانيا، حيث يبلغ الطلب ذروته في يونيو ويوليو، ثم ينخفض بشكل حاد ابتداءً من النصف الثاني من شهر سبتمبر.
من حيث القطاعات، فإن قطاع الاستهلاك الواسع والتجارة الإلكترونية أصبحت فيه فرص العمل الشاغرة “تنافس — من حيث الأرقام — قطاع الضيافة خلال فصل الصيف”، كما هو الحال بالنسبة لعمال المستودعات وسائقي التوصيل، حيث يُتوقع إبرام أكثر من 180 ألف عقد عمل بين يونيو وسبتمبر.
أما في القطاع الصناعي، فإن وظيفة عامل معالجة الأغذية ترتبط بشكل وثيق بحملات الجني الزراعي وبصناعة التعليب والتجميد خلال فصل الصيف، وهي القطاعات التي تولّد ما بين 40 ألفاً و60 ألف عقد عمل خلال هذه الفترة.
وخلال أربعة أشهر من صيف عادي، يمكن أن تتجاوز جميع هذه الوظائف مجتمعة أكثر من نصف مليون عقد عمل.
وسجل التوظيف في القطاع السياحي 2,934,334 عاملاً بين يناير ومارس، بزيادة قدرها 5.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، أي بزيادة 146,631 عاملاً مرتبطين بالأنشطة السياحية، وفق بيانات هيئة Turespaña.
ويمثل العاملون في هذا القطاع 13.2% من إجمالي العمالة في الاقتصاد الإسباني، بينما بلغ معدل البطالة في الأنشطة السياحية 11.3%، بانخفاض قدره 0.8 نقطة مقارنة بالعام الماضي.
ومن حيث الأنشطة، سجل قطاع الضيافة ارتفاعاً بنسبة 4.2%، مدفوعاً بنمو خدمات الإقامة بنسبة 7.9%، وخدمات الأطعمة والمشروبات بنسبة 3.1%.
إسبانيا بالعربي.





