مديرية المرور الإسبانية تحذر من الخطر الخفي داخل السيارة في الصيف: غرامات بـ 200 يورو لحمل هذه الأشياء
بدأت ملامح “عملية خروج الصيف” الأولى للعام الجاري بالظهور، حيث تتدفق آلاف السيارات على الطرق الرئيسية في البلاد لقضاء العطلات، ومع هذا الارتفاع الملحوظ في كثافة الحركة المرورية، تزداد المخاطر على الطرقات، وهو ما دفع الحرس المدني والإدارة العامة للمرور (DGT) إلى إطلاق حملات توعية مكثفة ومستمرة منذ أيام.
وإلى جانب النصائح التقليدية المعتادة — مثل خفض السرعة، والحفاظ على مسافة الأمان، وأخذ فترات راحة منتظمة — برزت توصيات أخرى أقل شهرة لكنها لا تقل أهمية. حيث تذكر إدارة المرور بإلزامية حيازة منارة الطوارئ الضوئية (V-16)، بالإضافة إلى التوصية بضرورة ربط أحزمة الأمان الخلفية حتى لو كانت المقاعد فارغة، نظرًا لأنها تعمل كدروع حماية تمنع اندفاع حمولة الحقيبة الخلفية (المالتيرو) نحو الركاب في حال وقوع تصادم.

كابوس الأشياء السائبة داخل مقصورة السيارة
من أبرز الرسائل التي يصر عليها الحرس المدني هي تجنب ترك أي أغراض سائبة أو غير مثبتة داخل السيارة، وحذر المسؤولون في بيان لهم: “إذا كنت مسافرًا، فقم بتأمين حمولتك جيدًا داخل الحقيبة الخلفية، في حالة الضغط المفاجئ على المكابح، تتحول أي قطعة سائبة إلى خطر داهم يهدد سلامة الركاب”.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه البلاد أيضًا استنفارًا لفرق الطوارئ بسبب تطورات حريق الغابات في منطقة “لوس غاياردوس” بألميريا، والذي أسفر حتى الآن عن تسجيل 12 حالة وفاة و23 مفقودًا، بالإضافة إلى إجلاء أكثر من 1400 شخص، مما يضع أجهزة الأمن والمرور في حالة تأهب قصوى لتأمين الطرق.
دراسة صادمة: نصف السائقين يفشلون في اختبار السلامة
كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة “فولكس فاجن” أن 47% من السائقين ينقلون أغراضًا سائبة داخل مقصورة القيادة، في حين أن 29.6% فقط يستخدمون أماكن التخزين والرفوف الداخلية المخصصة لذلك.
وتوضح الإدارة العامة للمرور (DGT) أنه بفعل القصور الذاتي، يمكن لأي جسم غير مثبت أن يضاعف وزنه بمقدار 40 مرة عند السير بسرعة 50 كم/ساعة فقط. وهذا يعني أن هاتفًا محمولاً، أو جهازًا لوحيًا، أو لعبة أطفال، أو حقيبة يد قد تتحول فورًا إلى قذيفة ذات قوة تدميرية هائلة.

مقارنات بيانية مرعبة: الهاتف يصبح كلبًا والكمبيوتر يتحول إلى دب!
ولتوعية السائقين بشكل ملموس، نشرت إدارة المرور أمثلة توضيحية لوزن الأشياء عند التوقف المفاجئ:
- حقيبة يد ممتلئة: عند السير بسرعة 90 كم/ساعة، يعادل اندفاعها وزن “ثور مصارعة”.
- جهاز كمبيوتر محمول (لاب توب): يعادل وزنه وزن “خنزير بري” (85 كجم) عند سرعة 50 كم/ساعة، ويتحول إلى وزن “دب بني” (275 كجم) عند سرعة 90 كم/ساعة.
- الهاتف المحمول: يصطدم بقوة تعادل وزن “ديك” (3.9 كجم) عند سرعة 50 كم/ساعة، ويصل إلى وزن “كلب كوكر” (12.5 كجم) عند سرعة 90 كم/ساعة.
- زجاجة رضاعة ممتلئة: تعادل وزن “حباري كبرى” (15.5 كجم) عند سرعة 50 كم/ساعة، ووزن “شاه/نعجة” (50 كجم) عند سرعة 90 كم/ساعة.
فوضى الصيف داخل السيارة.. خطر غير مرئي
مع حلول فصل الصيف، تتحول السيارة غالبًا إلى امتداد للمنزل؛ حيث تمتلئ بمعدات الشاطئ، الزجاجات، حقائب الظهر، الثلاجات الصغيرة، المظلات، والأجهزة اللوحية. هذا الارتجال والفوضى، التي قد تبدو غير ضارة للبعض، يمثلان تهديدًا حقيقيًا.
على سبيل المثال، قد تتدحرج زجاجة مياه من أسفل المقعد لتستقر خلف دواسات القيادة، مما يعيق قدرة السائق على الضغط على المكابح ويتسبب في كارثة محققة.
كيف ترتب حقائب سيارتك بشكل آمن؟
توصي إدارة المرور بوضوح بضرورة وضع كل ما هو غير ضروري داخل الحقيبة الخلفية للسيارة (المالتيرو). ويجب اتباع القواعد التالية:
- وضع الأغراض الثقيلة في الأسفل وقريبًا من مساند الظهر للمقاعد.
- وضع الأغراض الخفيفة في الأعلى مع تجنب تركها سائبة.
- عدم تجاوز خط مسند الظهر بالأمتعة إلا في حال وجود شبكة فصل أمان.
تعتبر الرفوف الخلفية للسيارة المكان المفضل لوضع النظارات، الأجهزة اللوحية، الكتب، أو الطرود الصغيرة، لكنها في الواقع الأخطر؛ ففي حال الكبح المفاجئ، تطير هذه الأشياء للأمام لتصطدم برؤوس الركاب مباشرة.

عقوبات وغرامات مالية صارمة
ينص قانون المرور العام على وجوب ترتيب الحمولة وتثبيتها بإحكام لمنع تحركها الخطير أثناء القيادة. وبناءً عليه، فإن القيادة بأغراض سائبة أو منسقة بشكل سيئ داخل مقصورة السيارة تُعد مخالفة خطيرة تستوجب غرامة مالية تصل إلى 200 يورو.
إسبانيا بالعربي.

