إسبانيا تكشف أول أرقام تصريح إقامة “الفرصة الثانية”.. 700 مستفيد والعرب يتصدرون القائمة
أظهرت أحدث البيانات الرسمية في إسبانيا أن السلطات منحت 697 تصريح إقامة فقط عن طريقة تصريح إقامة الفرصة الثانية المعروف بالتجذر بالفرصة الثانية (Arraigo de Segunda Oportunidad) خلال عام 2025، وهو أحد المسارات الجديدة التي أُدخلت ضمن اللائحة الجديدة لقانون الهجرة بهدف تمكين بعض الأجانب من استعادة وضعهم القانوني بعد فقدان تصريح الإقامة.
ورغم أهمية هذا المسار الجديد المعروف باسم تصريح إقامة الفرصة الثانية، فإنه لم يمثل سوى 0.3% من إجمالي تصاريح الإقامة الممنوحة عبر مختلف أنواع التجذر، والتي بلغت 221,802 تصريحًا خلال العام نفسه.
عدد المستفيدين لا يزال محدودا
تشير الإحصاءات إلى أن الإقبال على هذا النوع من التجذر كان أقل بكثير مقارنة بالمسارات الأخرى التي استحدثها تعديل قانون الهجرة.
فقد بلغ عدد تصاريح التجذر الاجتماعي المرتبط بالعمل (Arraigo Sociolaboral) نحو 21,921 تصريحًا، بينما وصل عدد تصاريح التجذر الاجتماعي المرتبط بالتكوين (Arraigo Socioformativo) إلى 9,083 تصريحًا.
ويرجع هذا العدد المحدود، بحسب البيانات، إلى أن نظام التجذر عن طريق تصريح إقامة الفرصة الثانية دخل حيز التنفيذ حديثًا، إذ بدأ تطبيقه في 20 مايو 2025 مع بدء العمل باللائحة الجديدة للهجرة، ولذلك فإن الإحصاءات تغطي ما يزيد قليلًا عن سبعة أشهر فقط، ولا تعكس عامًا كاملًا من التطبيق.

معظم التصاريح كانت لأول مرة
من أصل 697 تصريحًا، تم منح 668 تصريح إقامة لأول مرة، أي ما يعادل نحو 96% من الإجمالي.
كما تضمنت الإحصاءات:
- 3 حالات تمديد للإقامة.
- 26 حالة تعديل من نوع إقامة آخر.
وتشير البيانات الرسمية إلى وجود اختلاف بسيط بين النص الإحصائي والجداول التفصيلية، إلا أن توزيع التصاريح يؤكد أن الغالبية الساحقة كانت تصاريح أولية.
المغاربة في صدارة المستفيدين
احتل المواطنون المغاربة المرتبة الأولى بين جميع الجنسيات المستفيدة من تصريح إقامة الفرصة الثانية.
وبحسب الأرقام الرسمية، شكل المغاربة نحو 29% من إجمالي المستفيدين، أي ما يقارب ثلاثة من كل عشرة أشخاص حصلوا على هذا النوع من الإقامة.
وفي المقابل، تصدرت الجنسية الكولومبية معظم أنواع التجذر الأخرى، مثل:
- التجذر العائلي.
- التجذر الاجتماعي.
- التجذر الاجتماعي المرتبط بالعمل.
- التجذر الاجتماعي المرتبط بالتكوين.

النساء أكثر من الرجال
أظهرت البيانات أن النساء حصلن على 54% من تصاريح إقامة الفرصة الثانية، مقابل 46% للرجال.
كما بلغ متوسط عمر المستفيدين 37 عامًا، ولم تسجل أي حالة منح لأشخاص تقل أعمارهم عن 16 سنة.
ما هو التجذر بالفرصة الثانية؟
يعد التجذر بالفرصة الثانية أحد المسارات الجديدة التي أطلقتها الحكومة الإسبانية لمساعدة الأجانب الذين كانوا يقيمون بشكل قانوني في إسبانيا، لكنهم فقدوا تصريح الإقامة بسبب عدم تمكنهم من تجديده.
ويهدف هذا النظام إلى منح هؤلاء فرصة جديدة لاستعادة وضعهم القانوني، شريطة أن يكون فقدان الإقامة لا يتعلق بأسباب تمس الأمن العام أو النظام العام أو الصحة العامة.
من يمكنه الاستفادة؟
لا يحق لجميع من فقدوا تصريح الإقامة الاستفادة من هذا المسار.
ومن أبرز الشروط التي يجب توفرها:
- الإقامة بشكل متواصل في إسبانيا لمدة لا تقل عن عامين.
- أن يكون الشخص قد حصل خلال العامين السابقين على تصريح إقامة عادي، وليس تصريحًا صدر بسبب ظروف استثنائية.
- التواجد داخل الأراضي الإسبانية وقت تقديم الطلب.
- عدم وجود سوابق جنائية.
- ألا يكون الشخص ممنوعًا من دخول إسبانيا أو خاضعًا لالتزام بعدم العودة.
- ألا يشكل خطرًا على النظام العام أو الأمن أو الصحة العامة.

ماذا عن طالبي اللجوء؟
أكدت اللائحة الجديدة أن الفترة التي يقضيها الشخص أثناء دراسة طلب اللجوء لا تُحتسب ضمن مدة الإقامة المطلوبة للتجذر، إلا بعد صدور قرار نهائي برفض طلب الحماية الدولية، سواء على المستوى الإداري أو القضائي.
كما لا يمكن الجمع بين صفة طالب اللجوء وطلب التجذر في الوقت نفسه.
وبعد تعديل اللائحة في أبريل 2026، أصبح من غير الممكن أيضًا تقديم طلب التجذر إذا كان الشخص يحمل بالفعل تصريح إقامة أو إقامة مؤقتة أخرى، أو إذا كان لديه ملف آخر قيد الدراسة يتعلق بالتجديد أو التمديد أو تعديل الإقامة.
هل يسمح بالعمل؟
نعم، يمنح التجذر بالفرصة الثانية لصاحبه الحق في العمل داخل جميع أنحاء إسبانيا، سواء:
- كعامل لدى شركة.
- أو كعامل لحسابه الخاص.
ولا يفرض التصريح أي قيود تتعلق بالمهنة أو المنطقة الجغرافية.
وتبلغ مدة التصريح سنة واحدة، وبعد انتهائها يمكن لصاحبه:
- طلب تحويله إلى تصريح إقامة وعمل عادي.
- أو طلب تمديده لمدة سنة إضافية.
وللحصول على التمديد، يشترط عادة إثبات البحث النشط عن عمل والتسجيل في مكاتب التشغيل العامة، مع وجود استثناءات في بعض الحالات، مثل المرض أو الإعاقة أو بلوغ سن التقاعد.

ماذا تعني هذه الأرقام؟
ورغم أن عدد المستفيدين لا يزال محدودًا، فإن الخبراء يرون أن هذا المسار قد يكتسب أهمية أكبر خلال السنوات المقبلة، خاصة بعد تطبيقه على مدار عام كامل.
ومن المنتظر أن تكشف إحصاءات عام 2026 ما إذا كان التجذر بالفرصة الثانية سيصبح وسيلة فعالة لعودة آلاف الأجانب إلى الوضع القانوني، أم أنه سيظل أحد أقل مسارات التجذر استخدامًا في إسبانيا.
إسبانيا بالعربي.

