آخر الأخبارشؤون إسبانيةفرص عمل

إقليم إسباني يخصص 2.6 مليون يورو لتوظيف المهاجرين ودعم حصولهم على رخصة القيادة

خصصت حكومة إقليم غاليسيا شمال غربي إسبانيا 2.6 مليون يورو لبرنامج جديد يهدف إلى تسهيل اندماج نحو 2100 مهاجر ممن استفادوا في الإقليم من التسوية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة الإسبانية خلال العام الجاري، وذلك عبر التكوين المهني والمرافقة في البحث عن عمل وربط المستفيدين بالشركات التي تبحث عن عمال.

ويأتي البرنامج في وقت تسعى فيه غاليسيا إلى تحويل الحصول على وضع قانوني في إسبانيا إلى فرصة فعلية للاندماج في سوق العمل، من خلال مسارات فردية تجمع بين التكوين والتوجيه والمرافقة، وصولاً إلى التوظيف ومتابعة المستفيدين بعد بدء العمل.

طوابير من المهاجرين ينتظرون تقديم طلباتهم لبرنامج التسوية الجماعية.
طوابير من المهاجرين ينتظرون تقديم طلباتهم لبرنامج التسوية الجماعية.

2100 مهاجر مستفيد من البرنامج

ويستهدف البرنامج نحو 2100 شخص من المهاجرين الذين كانوا في وضعية غير نظامية واستفادوا من التسوية الاستثنائية في غاليسيا. كما تتولى الجهات المشاركة في تنفيذ البرنامج مهمة التعرف على احتياجات الشركات وربط عروض العمل المتوفرة بالمهارات والملفات المهنية للمستفيدين، بهدف مساعدة الشركات على تغطية الوظائف الشاغرة، وفي الوقت نفسه تسهيل دخول المهاجرين إلى سوق العمل بصورة مستقرة.

ولا يقتصر البرنامج على تقديم مساعدة مؤقتة في البحث عن وظيفة، بل يعتمد على مسارات فردية للتكوين والإدماج المهني، بحيث يحصل كل مستفيد على توجيه يتناسب مع وضعه ومهاراته والقطاعات التي تتوفر فيها فرص عمل.

تكوين ومهارات مطلوبة في سوق العمل

وتبدأ المرحلة الأولى من البرنامج بالتركيز على الشهادات المصغرة للمهارات، وهي شهادات تثبت اكتساب مهارات أو معارف محددة بعد اجتياز تكوين قصير.

هذا ومن المقرر أن تستمر هذه المرحلة حتى نهاية عام 2027، وتشمل إعداد مسارات فردية تجمع بين التكوين والتوجيه والمساعدة في البحث عن وظيفة، إلى جانب التواصل المباشر مع الشركات لتحديد المهن والوظائف التي تتوفر فيها فرص أكبر للتوظيف.

كما يتضمن المسار مرافقة المستفيد خلال مختلف المراحل، من تحديد المهارات التي يحتاج إلى تطويرها، مروراً بالتكوين، وصولاً إلى البحث عن وظيفة والاندماج داخل مكان العمل.

رخصة السياقة

دعم للحصول على رخصة القيادة

ومن بين النقاط اللافتة في البرنامج توفير دعم للحصول على رخصة القيادة من الفئة «ب»، باعتبار أن امتلاك رخصة القيادة يمكن أن يكون عاملاً مهماً في الوصول إلى عدد من الوظائف، خصوصاً في القطاعات التي تتطلب التنقل أو استخدام المركبات.

وتظهر مسألة رخصة القيادة أيضاً في برامج غاليسيا السابقة الخاصة بالتكوين والإدماج المهني للمهاجرين، حيث تنص البرامج الرسمية على تقديم المشورة والدعم في الحصول على رخصة القيادة من الفئة «ب» عندما تكون ضرورية بالنسبة إلى المسار المهني للمستفيد.

عقد العمل، نسخة عقد العمل، مصلحة التوظيف الحكومية، عقود العمل، خصائص عقد العمل، تصريح الإقامة والعمل
عقد العمل

من التكوين إلى عقد العمل

ولا يتوقف البرنامج عند مرحلة التدريب، إذ تشمل المرحلة النهائية ربط المستفيدين بعروض العمل المناسبة، والمساعدة على الاندماج المهني، ثم متابعة أوضاعهم بعد الالتحاق بالعمل. كما تقوم الفكرة الأساسية على أن يكون التكوين مرتبطاً بالحاجات الحقيقية لسوق العمل، بدلاً من تقديم دورات لا تقود بالضرورة إلى وظيفة.

ولهذا السبب، يتضمن البرنامج أيضاً تواصلاً مع الشركات للتعرف مسبقاً على المهن التي تواجه نقصاً في العمالة، ثم توجيه المستفيدين نحو التخصصات التي يمكن أن ترفع فرص حصولهم على عقد عمل.

تجربة سابقة في غاليسيا

وتأتي المبادرة الجديدة امتداداً لتجارب سابقة أطلقتها حكومة غاليسيا بهدف تسهيل الإدماج المهني للمهاجرين. ووفق المعطيات التي نقلتها مصادر محلية عن الحكومة الإقليمية، استفاد 280 شخصاً في وضعية غير نظامية بين عامي 2023 و2025 من برامج تكوين في مجالات مختلفة.

كما سبق للإقليم أن أطلق برامج تقوم على التكوين المرتبط بمسارات التسوية عن طريق التكوين، مع إعداد مسارات فردية للمستفيدين وربط التكوين باحتياجات الشركات وفرص التوظيف المتاحة.

المهاجرين
المهاجرين

لماذا تُعد رخصة القيادة مهمة للمهاجرين؟

بالنسبة إلى العديد من المهاجرين، لا يرتبط الحصول على وظيفة بالشهادة المهنية وحدها، بل بامتلاك مجموعة من المهارات العملية التي تطلبها الشركات. وتأتي رخصة القيادة ضمن هذه المهارات في بعض القطاعات، خصوصاً الوظائف التي تتطلب التنقل بين مواقع مختلفة أو العمل في مناطق لا تتوفر فيها وسائل نقل عمومية كافية.

لذلك، فإن إدراج الدعم للحصول على رخصة القيادة ضمن مسار الإدماج المهني يمكن أن يوسع الخيارات المتاحة أمام المستفيدين، إلى جانب التكوين والتوجيه والمرافقة في البحث عن العمل.

قطاع السياحة في الأندلس

غاليسيا تراهن على سد فجوة العمالة

وتحاول غاليسيا من خلال هذا البرنامج الجمع بين هدفين في الوقت نفسه: تسهيل اندماج المهاجرين الذين حصلوا على وضع قانوني، وتلبية احتياجات الشركات التي تبحث عن عمال في عدد من القطاعات. وبذلك، لا ينظر البرنامج إلى التسوية القانونية باعتبارها نهاية المسار، وإنما كخطوة أولى تليها مرحلة التكوين واكتساب المهارات ثم الوصول إلى سوق العمل.

وتؤكد التجربة أن نجاح اندماج المهاجرين لا يرتبط فقط بالحصول على الإقامة القانونية، وإنما أيضاً بوجود مسارات عملية تساعدهم على اكتساب المهارات المطلوبة وربطهم بأصحاب العمل، وهو ما تحاول حكومة غاليسيا تحقيقه من خلال البرنامج الجديد الذي يمتد حتى نهاية عام 2027.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى