شؤون إسبانية

مهرجان الدوحة السينمائي 2026 يعرض أفلاما عالمية بقصص إنسانية راهنة

يكشف مهرجان الدوحة السينمائي 2026 عن برنامج العروض الاحتفالية والعروض الخاصة، الذي يجمع أعمالاً سينمائية تتنوع بين الدراما والإثارة والوثائقيات والمغامرات، مسلطاً الضوء على قضايا إنسانية معاصرة، من بينها القضية الفلسطينية والأوضاع في غزة، إلى جانب قصص عن العائلة والحرية واكتشاف الذات.

ويقدّم المهرجان، الذي تنظمه مؤسسة الدوحة للأفلام، مجموعة من الأعمال العالمية التي تتناول تجارب إنسانية وثقافية متنوعة، من بينها أفلام تحظى بدعم لجنة الأفلام في المدينة الإعلامية قطر، في انعكاس لتنامي حضور قطر في صناعة السينما.

وتبرز القضية الفلسطينية في فيلمين ضمن البرنامج، أولهما الوثائقي «إدوارد سعيد بين عالمين» للمخرج مايكن بيرد، وهو إنتاج أميركي قطري يُعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط، ويستعيد سيرة المفكر والموسيقي والأكاديمي الفلسطيني الأميركي إدوارد سعيد وإرثه الفكري، مستحضراً التاريخ غير المروي لفلسطين من خلال كلماته، ومسلطاً الضوء على حق الإنسان في رواية قصته بنفسه.

أما الفيلم الوثائقي «دعم الحياة» للمخرج دانييل روغو، وهو إنتاج بريطاني قطري يُعرض للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فينقل مشاهد إنسانية من غزة بعد أكتوبر 2023، متابعاً جهود متطوعين طبيين دوليين يعملون إلى جانب زملائهم الفلسطينيين في ظروف بالغة الصعوبة. ويعتمد الفيلم إلى حد كبير على تسجيلات بهواتف الأطباء، مقدماً شهادة إنسانية عن محاولات إنقاذ الأرواح وسط الأزمة.

وتضم العروض الاحتفالية فيلم «غضب» للمخرج اللبناني رامي قديح، وهو إنتاج لبناني برازيلي، يتناول قصة شقيقتين تقرران تنفيذ عملية سطو بعد رفض أحد المصارف الإفراج عن مدخراتهما اللازمة لإجراء جراحة منقذة للحياة. كما يعود المخرج الأميركي جيمس غراي بفيلم «نمر من ورق»، الذي تدور أحداثه في نيويورك خلال ثمانينيات القرن الماضي، متتبعاً شقيقين يقودهما حلم الثراء إلى عالم المافيا الروسية، حيث تصبح روابط العائلة والنزاهة على المحك.

ويشمل البرنامج أيضاً فيلم «فينغ» للمخرج جيفري ووكر، الذي يحتفي بالمغامرة والخيال في قصة فتاة تبحث عن كائن غامض، وفيلم «الصخور الحمراء» للفرنسي برونو دومون، الذي يرصد مغامرات مجموعات من الأطفال على الريفييرا الفرنسية.

وفي العروض الخاصة، يشارك فيلم «آرتو» للمخرج عبد الرحمن سيساكو، وهو إنتاج فرنسي موريتاني لوكسمبورغي قطري، ويُقدَّم بتقنية 360 درجة، متتبعاً رحلة أشقاء إلى موريتانيا لتنفيذ وصية والدهم. كما يعرض فيلم «جنّة» للمخرجة جينيفرا إلكان، عن أسرار الماضي التي تقلب حياة مدبّرة منزل رأساً على عقب، فيما يتناول فيلم «52 بلو» للمخرج علي العربي رحلة شاب هندي إلى قطر خلال كأس العالم، سعياً إلى لقاء مثله الأعلى، النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي، إن العروض الاحتفالية والخاصة تتيح للجمهور اكتشاف أفلام تحرك المشاعر وتثير الحوار، من الدراما المشوقة والوثائقيات التي تتناول قضايا ملحة إلى الحكايات المفعمة بالفكاهة والمغامرة. وأضافت أن هذه الأعمال تشجع على مراجعة الأفكار السائدة واستكشاف الكرامة والحقيقة وسط تعقيدات التجربة الإنسانية، وتدعو المشاهدين إلى التأمل في وجهات نظر جديدة وقصص تظل عالقة في الذاكرة بعد نهايتها.

ح.ز

زر الذهاب إلى الأعلى