شؤون قانونيةآخر الأخباردولي

فرصة استثنائية للحصول على الإقامة الدائمة في كندا.. 200 ألف شخص معنيون بالقرار

تستعد كندا لإدخال تغييرات جديدة على سياستها المتعلقة بالهجرة واللجوء، في إطار التوجهات التي تضمنتها ميزانية عام 2026 وخطة مستويات الهجرة للفترة الممتدة بين 2027 و2029، والتي تتضمن مراجعة أعداد المهاجرين الجدد، وتعزيز استقطاب الكفاءات، إلى جانب منح فرصة لتسوية أوضاع آلاف الأشخاص المقيمين بالفعل داخل البلاد.

وبحسب المعطيات الصادرة عن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC)، تتجه الحكومة إلى تحديد عدد المقيمين الدائمين عند 380 ألف شخص سنوياً خلال الأعوام 2027 و2028 و2029، مع إعطاء الأولوية لفئات الهجرة الاقتصادية، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل الكندي.

تأشيرة كندا

تقليص أعداد الوافدين ضمن الإقامة المؤقتة

وتشمل التغييرات المرتقبة أيضاً فئة المقيمين المؤقتين، إذ تستهدف الخطة استقبال نحو 370 ألف وافد جديد سنوياً، من بينهم 220 ألف عامل أجنبي و150 ألف طالب دولي كحد أقصى.

ويأتي هذا التوجه في إطار إعادة تنظيم تدفقات الهجرة المؤقتة، مع التركيز على تحقيق التوازن بين أعداد الوافدين واحتياجات الاقتصاد والخدمات العامة.

فرصة لتسوية أوضاع 200 ألف مقيم في كندا

ومن أبرز التدابير التي تضمنتها الخطة، إطلاق إجراء استثنائي ومؤقت يهدف إلى مساعدة ما يصل إلى 200 ألف شخص موجودين بالفعل داخل كندا على الانتقال إلى وضع الإقامة الدائمة.

ومن المنتظر أن يشمل هذا الإجراء فئتين رئيسيتين، هما العمالة والاعتبارات الإنسانية، في خطوة تعكس توجهاً لمنح أهمية أكبر للأشخاص الذين يعيشون داخل البلاد ويساهمون في اقتصادها ومجتمعها.

رفع حصة المهاجرين الناطقين بالفرنسية

وفي سياق تعزيز التنوع اللغوي، تعتزم كندا رفع نسبة المهاجرين الناطقين باللغة الفرنسية خارج مقاطعة كيبيك تدريجياً، لتصل إلى 12% بحلول عام 2029.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم المجتمعات الفرنكوفونية في مختلف المقاطعات الكندية، وتعزيز حضور اللغة الفرنسية خارج المناطق التي تشكل فيها اللغة الرسمية الرئيسية.

تغييرات في نظام اللجوء وحماية العمال الأجانب

وعلى مستوى نظام اللجوء، تتضمن التدابير تخصيص تمويل إضافي لدعم مجلس الهجرة واللاجئين ووزارة الهجرة ووكالة خدمات الحدود الكندية، بهدف تسريع معالجة الطلبات وتقليص تراكم الملفات، الذي يشكل أحد التحديات التي تواجه منظومة الهجرة في البلاد.

كما تشمل الخطة استثمارات إضافية لحماية حقوق العمال الأجانب، من خلال تعزيز مراقبة أرباب العمل والتصدي لممارسات الاستغلال والانتهاكات في سوق العمل.

استقطاب الكفاءات وتحديث نظام الدخول السريع

ومن جهة أخرى، تعتزم السلطات الكندية تسريع إجراءات استقطاب العمال ذوي المهارات العالية، خصوصاً في القطاعات الاستراتيجية التي تحتاج إلى كفاءات متخصصة.

وتشمل التوجهات أيضاً تحديث نظام الدخول السريع (Express Entry)، الذي يُستخدم لمعالجة طلبات عدد من فئات الهجرة الاقتصادية، بما يسمح بمواءمة اختيار المرشحين مع احتياجات سوق العمل الكندي.

ماذا تعني التغييرات الجديدة للراغبين في الهجرة إلى كندا؟

تعكس هذه التدابير توجهاً نحو جعل سياسة الهجرة الكندية أكثر انتقائية، من خلال التركيز على الكفاءات والعمالة التي يحتاج إليها الاقتصاد، وإعادة تنظيم أعداد الوافدين الجدد، مع إيلاء اهتمام أكبر للأشخاص الموجودين بالفعل داخل البلاد.

وبالنسبة للراغبين في الهجرة، فإن هذه التوجهات قد تعني زيادة أهمية المؤهلات المهنية والمهارات اللغوية والخبرات المطلوبة في سوق العمل، في حين قد تمثل إجراءات تسوية الأوضاع فرصة لبعض المقيمين داخل كندا.

ومع ذلك، ينبغي التمييز بين الأهداف المعلنة والتدابير التي دخلت حيز التنفيذ فعلياً، إذ إن بعض الإجراءات لا تزال مرتبطة باستكمال الترتيبات التنظيمية وتحديد شروط الاستفادة منها. كما أن الإعلان عن برنامج يستهدف فئة معينة لا يعني ضمان حصول جميع أفرادها على الإقامة الدائمة.

المصدر: وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية (IRCC) – ميزانية 2026 وخطة مستويات الهجرة 2027-2029.

زر الذهاب إلى الأعلى