شؤون إسبانيةآخر الأخبارسياسة

سانشيز يدرس انتخابات مبكرة يوم 29 نوفمبر.. ما الذي يدفع إسبانيا نحو صناديق الاقتراع؟

يدرس رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إجراء انتخابات عامة مبكرة يوم 29 نوفمبر، بحسب ما نقلته صحيفة elDiario.es عن مصادر حكومية. ويأتي هذا السيناريو في ظل إعلان الحزب الشعبي و«فوكس» و«جونتس» رفض مرسومي السكن المعروضين على مجلس النواب.

وتظل الخطوة احتمالاً سياسياً، وليست قراراً نهائياً. فالمعلومات المنشورة تتحدث عن دراسة تقديم موعد الاقتراع، بينما تتجه الأنظار إلى التصويت البرلماني وتطور المفاوضات بين الحكومة والقوى السياسية.

عقار
السكنات الاجتماعية

لماذا أعادت أزمة السكن احتمال الانتخابات المبكرة في إسبانيا؟

يرتبط التصعيد بالخلاف حول تدابير تستهدف حماية المستأجرين، ومن بينها إجراءات لمواجهة الإخلاء. ويضع رفض «جونتس» الحكومة أمام صعوبة تأمين الأغلبية اللازمة لتمريرها، ما يزيد الضغط على قدرتها على مواصلة برنامجها التشريعي.

وبحسب تغطية إذاعة Cadena SER، تؤيد قطاعات داخل الحزب الاشتراكي وأعضاء في الحكومة خيار العودة إلى صناديق الاقتراع إذا سقطت التدابير. لكن طرح هذا الخيار داخل المعسكر الحكومي لا يعني أن رئيس الحكومة اتخذ قراره.

وتكتسب المواجهة أهميتها من ارتباطها بأزمة تمس حياة المستأجرين مباشرة. فالنقاش حول الانتخابات يتزامن مع مطالب اجتماعية بإجراءات تحد من صعوبة الوصول إلى السكن، فيما يبقى مصير التدابير مرتبطاً بما يقرره البرلمان.

كيف يمكن إجراء الاقتراع يوم 29 نوفمبر؟

يحدد المادة 42 من القانون الانتخابي الإسباني، Ley Orgánica del Régimen Electoral General، موعد الانتخابات في اليوم الرابع والخمسين بعد الدعوة إليها.

وبناءً على هذه القاعدة، فإن نشر مرسوم الدعوة يوم 6 أكتوبر يتيح إجراء التصويت يوم 29 نوفمبر. وهذا توافق زمني مع المهلة القانونية، وليس دليلاً على أن الانتخابات قد دُعي إليها بالفعل.

وتوضح التغطيات المتعلقة بالجدول الانتخابي أن اختيار هذا الموعد يتطلب تحركاً سريعاً. وإذا تأخر القرار، فسيتغير موعد الاقتراع تبعاً لتاريخ الدعوة الرسمية.

إسبانيا وإيرلندا تطالبان بتعليق اتفاقية التجارة الحرة مع إسرائيل
رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز

ضغوط داخل الحكومة والحزب الاشتراكي لتقديم الانتخابات

وفي تطور يكمل سيناريو الانتخابات المبكرة، نقلت صحيفة «إل باييس» عن وزراء وقيادات اشتراكية تأييدهم العودة إلى صناديق الاقتراع إذا تعثرت إجراءات السكن. غير أنهم يختلفون حول التوقيت: بين إعلان سريع وانتظار حجم احتجاجات نهاية الأسبوع.

ويرى هؤلاء أن أزمة السكن قد تصبح محور الحملة الانتخابية. وفي المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر حكومية أن «لا مونكلوا» تحاول تهدئة النقاش، وتفضل متابعة البرلمان والاستماع إلى الشارع.

وتكشف هذه المواقف عن نقاش داخلي، لا عن قرار نهائي لسانشيز؛ لذلك يبقى موعد 29 نوفمبر احتمالاً مطروحاً.

احتمال مطروح وسابقة تعود إلى 2023

سبق لسانشيز أن لجأ إلى تقديم الانتخابات في عام 2023، عندما أعلن حل البرلمان وحدد الاقتراع في 23 يوليو، كما ورد في تغطية إعلان الانتخابات آنذاك. وتقدم تلك السابقة سياقاً لفهم النقاش الحالي، لكنها لا تثبت أن السيناريو نفسه سيتكرر.

وفي التطور الراهن، نقلت elDiario.es أن نائبة رئيس الحكومة ووزيرة العمل، يولاندا دياز، أكدت تحدثها مع سانشيز، من دون الكشف عن مضمون المحادثة أو إعلان تأييد تقديم الانتخابات.

ويبقى الحسم مرتبطاً بإعلان رئيس الحكومة والإجراءات الرسمية التالية له. وحتى ذلك الحين، فإن 29 نوفمبر موعد محتمل تطرحه التقارير الصحفية، وليس موعداً انتخابياً مؤكداً.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى