من عبق التاريخ

أشهر علماء الأندلس الذين ساهموا في نهضتها

شهدت بلاد الاندلس تطوراً كبيراً ونهضة شاملة على كافة المستويات فى ظل حكم العرب المسلمين لها، فقد اهتم الأمراء بتنشيط الصناعة والتجارة، وعملوا على تنظيم جيش قوى وأسطول بحرى كبير للدفاع عن البلاد. ولا يخفى على أحد أن الحركة العلمية فى بلاد الأندلس قد بدأت منذ استقرار المسلمين على أرضها، وكانت أهم ملامح هذه الحركة تشجيع الحكام والأمراء على التعليم، وبناء المدارس والمكتبات، وكان بعض الحكام يدفعون الأموال الطائلة لشراء الكتب، وتشجيع الحركة العلمية التى قامت على أسس إسلامية ومنهج تجريبي في العلوم.

قدمت الأندلس نهضة شاملة في العلوم النظرية والعملية، فى الوقت الذى كانت فيه أوروبا تتخبط فى ظلام الجهل والتخلف، إلى أن بدأ انتقال الحضارة الإسلامية إلى أوروبا شيئًا فشيئًا من خلال الترجمة.

ووقف خلف كل هذه الإنجازات المئات من أعلام المسلمين بالأندلس بكافة المجالات، فمن أشهر علماء القرآن وعلم الحديث الشريف الإمام القرطبى صاحب كتاب “الجامع لأحكام القرآن”، وفى الفقه شهدت الأندلس انتشارًا كبيرًا لمذهب الإمام مالك بن أنس، ثم تبعه المذهب الشافعى، ولعل أجمل ما يدرس فى العلوم النظرية الأدب الأندلسى الذى ازدهر مع تطور البحث فى علوم اللغة العربية. كما برز فيها علماء الفلسفة والكلام ومن أشهرهم الفيلسوف الشهير ابن رشد، كما كان هناك العديد من العلماء الذين برعوا فى علم التاريخ والجغرافيا ومنهم ابن الفرضى، ومحمد بن الحارث الخشنى، وكان أبو القاسم المجريطى من أوائل الذين اشتغلوا بالرياضيات والكيمياء فى الأندلس.

كما برع عباس بن فرناس فى علم الهندسة، وهو أيضًا صاحب أول محاولة للطيران، ونبغ فى علم الفلك أبو عبيدة القرطبى، فيما كان أشهر أطباء الأندلس من العرب، يأتى على رأسهم أبو القاسم الزهراوى الذى برع فى الطب والصيدلة، وبرع فيهما أيضًا الطبيب العلامة ابن البيطار، الذى اشتهر بدراسة النبات وساهم فى تقدم الزراعة بالأندلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى