اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
المجتمعاقتصادسلايدر

أغرب سوق في مدريد: الدخول مجاني.. وكل ما تراه بالداخل بـ 0 يورو

لم يعد العثور على سوق للسلع المستعملة المجانية أمرًا نادرًا أو مجرد وعدٍ فارغ: ففي مدريد، تجد عشرات القطع التي تُنتشل من القمامة أصحابًا جددًا كل أسبوع. ما بدأ كبادرةٍ شبه خفية في الشوارع، تحوّل الآن إلى حدثٍ مفتوح يُمكن فيه أخذ كل شيء دون دفع ثمن.

متى يقام السوق؟

سيُقام الحدث القادم في 17 مايو، بقيادة مجتمعٍ ملتزمٍ بإعطاء حياةٍ ثانية لما يتخلص منه الآخرون. وراء هذه المبادرة مشروع “أنا في القمامة” (Estoy en la basura)، الذي انطلق عام 2020 بهدف تسليط الضوء على ظاهرةٍ يومية: ترك الملابس والأثاث والأدوات المنزلية بحالةٍ جيدة في الأماكن العامة. كل هذه الأغراض هي مجانية ويمكن أخذها كي لا تنتهي في القمامة.

بدأت مؤسسته، ساندرا، بتصوير هذه الأشياء التي عثرت عليها ومشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أن اتضح أنها ليست حوادث معزولة، بل مشكلةٌ مستمرةٌ من مشاكل النفايات الحضرية.

من شوارع مدريد إلى سوقٍ بلا أسعار

انطلاقًا من جهود البحث عن السلع والترويج لها، خطا المشروع خطوةً أخرى: تنظيم سوقٍ مجانيّ للسلع المستعملة، حيث يُمكن لأيّ شخصٍ أخذ ما يحتاجه قبل أن يُرمى في القمامة.

تشمل المعروضات، التي تتغير في كل دورة، كل شيءٍ من الملابس والدمى المحشوة وأسطوانات الفينيل إلى قطع الأثاث الصغيرة والأدوات المنزلية والأجهزة الكهرومنزلية التي جُمعت من مختلف أنحاء مدريد. تُلغي هذه المبادرة أيّ نوعٍ من الدفع أو التبادل: فكل شيءٍ مُتاحٌ مجانًا.

يُمكن لأيّ شخصٍ أخذ الملابس أو قطع الأثاث الصغيرة أو الأدوات المنزلية حسب حاجته، انطلاقًا من فكرةٍ واضحة: الأشياء التي يتخلص منها البعض قد تكون مفيدةً للآخرين.

سوق مستعمل
سوق الأشياء المستعملة

مجتمعٌ مُتنوعٌ يجمعه إعادة الاستخدام

ساهم نمو المشروع في مدريد في تشكيل مجتمعٍ نشطٍ يجمعه هدفٌ واحد: إطالة عمر الأشياء وتعزيز الاستهلاك المسؤول والدائري. يجمع كل حدثٍ شريحةً مُتنوعةً من الناس – من الساعين لتلبية احتياجاتهم الأساسية إلى المبدعين وسكان المدينة – لكن جميعهم يتشاركون الهدف نفسه: إنقاذ الأشياء وإعادة استخدامها ومنحها حياةً جديدةً قبل أن تُصبح نفايات.

أين يقام السوق في مدريد؟

يُقام سوق السلع المستعملة في السابع عشر من مايو بالقرب من بويرتا ديل أنخيل (Puerta del Ángel)، مُجسّدًا بذلك شبكة التبادل التي نشأت عبر الإنترنت.

المشاركة مفتوحة وغير مقيدة، وتتجاوز مجرد الاستخدام المسؤول، مما يُتيح للقطع المُسترجعة إيجاد مكان مُناسب لها في كل فعالية، مُسهّلاً بذلك تداولها، ومُحوّلاً إعادة الاستخدام إلى ممارسة شائعة ومتاحة للجميع، مُقارنةً بثقافة الاستهلاك المُفرط.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى