إسبانيا تزيل العقبات أمام قانون منح الجنسية للمواطنين الصحراويين.. وهذا موعد مناقشته في البرلمان
بعد مفاوضات مكثفة، يحرز قانون منح الجنسية الإسبانية للمواطنين الصحراويين تقدماً في البرلمان الإسباني. وقد دُعيت اللجنة لعقد اجتماع (لجنة العدل) يوم الثلاثاء المقبل الساعة الرابعة مساءً. هذا يعني أن القانون يدخل مرحلته النهائية ويقترب من التصويت عليه في الجلسة العامة.
إزالة العقبات
وأفادت مصادر برلمانية لصحيفة “بوبليكو” أن حزبا الائتلاف الحكومي (العمال الاشتراكي و”سومار”) نجحا في إزالة العقبات التي كانت تعترض سبيل قانون يمنح الجنسية الإسبانية للأشخاص المولودين في الصحراء الغربية قبل عام 1976، وأبنائهم وأحفادهم، وهو العام الذي خرجت في إسبانيا من الصحراء الغربية ليقتسمها المغرب وموريتانيا مناصفة بينهما لكل بلد نصف الأراضي.

سومار يبذل مجهودا سإقناع الحزب الاشتراكي
وقد بذل حزب “سومار” جهوداً حثيثة للمضي قدماً في مبادرة منح الجنسية الإسبانية للمواطنين الصحراويين، في الواقع، كان هو من قدم الاقتراح في عام 2024. وكان الاشتراكيون هم المجموعة الوحيدة التي صوتت ضد قبوله للنظر فيه العام الماضي. خلال الأسابيع القليلة الماضية، كثّف حزب “سومار”، الشريك في الحكومة، خطابه للدفع نحو إحراز تقدم، وقد أثمرت المفاوضات أخيرًا عن مضي القانون إلى الأمام.
الحزب الاشتراكي يوافق
وكانت لكلمات وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس خلال جلسة الأسئلة يوم الأربعاء دلالة بالغة. فقد وُجّهت إليه اتهامات بعرقلة القانون. لكن ردًا على سؤال من النائب فرانسيسك مارك ألفارو، عضو حزب اليسار الجمهوري الكتالوني، أيّد الوزير القانون بشكل قاطع. وصرح قائلًا: “أنا أؤيد تمامًا منح الجنسية الإسبانية للمواطنين الصحراويين المولودين في ظل الإدارة الإسبانية. لا يوجد أي عرقلة، وبصفتي وزيرًا للخارجية، أدعم هذا القانون”. وتعتبر مصادر مطلعة أن هذه الخطوة مفتاحية لتغيير موقف الاشتراكيين.

اتهامات بازدواجية المعايير
قبل عشرة أيام فقط، اتهمت النائبة في البرلمان الإسباني، تسلم، أحد أبرز مؤيدي مبادرة منح المواطنين الصحراويين الجنسية الإسبانية، الاشتراكيين بتعطيل القانون، وعزت ذلك إلى تضارب المصالح الذي يخلقه مع المغرب. وأكدت النائبة قائلة: “لا يمكنكم الدفاع عن فلسطين صباحًا ثم الجلوس مع النظام المغربي في المساء”. وقالت: “هذه مسألة أخلاقية، وعادةً ما يُعاقب على التناقض في صناديق الاقتراع”.
متى تكون المناقشة؟
وفي يوم الأربعاء نفسه، وخلال مثول بيدرو سانشيز أمام مجلس النواب، أثارت فيرونيكا مارتينيز باربيرو، المتحدثة البرلمانية باسم حزب سومار، هذه القضية أيضاً. وقالت لسانشيز مباشرةً: “لا يمكننا الاستمرار في هذا التعطيل لمجرد تجنب إثارة غضب المغرب”.
وقد يُجرى التصويت في 23 يوليو، خلال إحدى الجلسات العامة الاستثنائية المقرر عقدها الشهر المقبل، على الرغم من أن هذا الأمر لم يُؤكد بشكل نهائي بعد.
إسبانيا بالعربي.
