شؤون إسبانيةآخر الأخبار

إسبانيا: 265 شخصا تحت التحقيق أو المراقبة في كتالونيا خشية التطرف «الجهادي»

تتابع شرطة إقليم كتالونيا الإسباني 265 شخصاً يخضعون للتحقيق أو للمراقبة بسبب مخاطر مرتبطة بالاستقطاب العنيف ذي الإلهام الجهادي، وفق بيانات كشفت عنها حكومة الإقليم في رد مكتوب على سؤال برلماني. كما نفذت الشرطة الكتالونية 30 عملية مرتبطة بالإرهاب الجهادي خلال السنوات الخمس الماضية، في إطار جهود تستهدف رصد مؤشرات التطرف والتدخل المبكر لمنع تحوله إلى عنف.

وأعلنت وزيرة الداخلية والأمن العام في حكومة كتالونيا، نوريا بارلون، هذه المعطيات في رد نُشر في النشرة الرسمية لبرلمان الإقليم، بحسب صحيفة «ذا أوبجكتيف» الإسبانية، التي نشرت التفاصيل في 14 أكتوبر 2026.

اعتقال مغربي برشلونة داعش

متابعة أمنية مستمرة لرصد مخاطر التطرف

وصفت بارلون التطرف العنيف ذي الإلهام الجهادي بأنه ظاهرة موجودة في كتالونيا، مؤكدة أنه يخضع لعمليات مستمرة من الرصد والتحليل والمتابعة من جانب الجهات المعنية بالأمن والوقاية والاستخبارات الاستراتيجية.

وأوضحت أن التعامل مع هذه الظاهرة يعتمد مقاربة شاملة تجمع بين الوقاية والكشف المبكر والتنسيق بين المؤسسات، مع مراعاة حماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، في إطار التهديدات الإرهابية التي تواجه إسبانيا وأوروبا.

وتشير المعطيات إلى أن المتابعة لا تقتصر على الوقائع الميدانية، بل تشمل أيضاً تطور أساليب الاستقطاب والتجنيد، ولا سيما عبر الدعاية الرقمية والبيئات الافتراضية للتواصل، فضلاً عن حالات التطرف الذاتي التي قد تنشأ لدى أفراد أو مجموعات صغيرة.

30 عملية مرتبطة بالإرهاب الجهادي خلال خمس سنوات

بحسب البيانات التي أوردتها الصحيفة، نفذت شرطة موسوس ديسكوادرا، وهي الشرطة الإقليمية في كتالونيا، 30 عملية مرتبطة بالإرهاب الجهادي خلال السنوات الخمس الماضية.

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود أمنية تهدف إلى اكتشاف مؤشرات التطرف في مراحل مبكرة، وتقييم المخاطر المحتملة، والتدخل عندما تستدعي المعطيات المتوافرة ذلك.

غير أن إدراج شخص ضمن التحقيق أو المتابعة الأمنية لا يعني بالضرورة أنه ارتكب جريمة أو أنه يشكل تهديداً وشيكاً. فالتقييم الأمني يختلف عن الإدانة القضائية، التي تتطلب أدلة وإجراءات وفق القانون.

اعتقال جهادي في إسبانيا
اعتقال جهادي في إسبانيا

الشرطة تحذر من الخلط بين الدين والتطرف العنيف

وشددت المديرية العامة للشرطة الكتالونية على ضرورة تجنب التعميم والوصم والربط غير المبرر بين الانتماء إلى دين معين والتهديدات الأمنية. وأكدت بارلون أن العنصر الحاسم من منظور الأمن العام ليس الانتماء الديني، بل تبني أفكار متطرفة قد تقود إلى تبرير العنف أو الترويج له أو ممارسته لتحقيق أهداف أيديولوجية.

كما أوضحت أن تقييم الأفعال التي يُشتبه في ارتباطها بدوافع أيديولوجية يستند إلى المعايير القانونية المعمول بها، وإلى المؤشرات والأدلة التي تجمعها الشرطة أثناء التحقيقات. ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة في النقاش العام بشأن التطرف، إذ لا يجوز اعتبار المعتقد الديني أو الانتماء الثقافي، في حد ذاته، دليلاً على وجود خطر أمني.

كتالونيا: اعتقال 8 شبان مهاجرين مسلمين اقتحموا مسجدا واعتدوا على المصلين
سيارة شرطة

الاستقطاب عبر الإنترنت يفرض تحديات جديدة

تولي السلطات الأمنية اهتماماً متزايداً بالفضاءات الرقمية، في ظل إمكانية استخدام الشبكات الاجتماعية والمنصات الافتراضية لنشر الدعاية المتطرفة والتأثير في الأفراد أو دفعهم إلى تبني أفكار تبرر العنف.

وتجعل هذه التطورات مهمة الكشف المبكر أكثر تعقيداً، خصوصاً عندما تتشكل مسارات التطرف بصورة فردية أو داخل دوائر اجتماعية محدودة، من دون ظهور مؤشرات واضحة في المراحل الأولى. ولهذا، تقول السلطات إن مقاربتها تجمع بين المتابعة الأمنية والوقاية والتنسيق المؤسسي، مع الالتزام بالضمانات القانونية وحماية الحقوق والحريات.

وتسلط الأرقام الجديدة الضوء على حجم العمل الذي تقوم به أجهزة الأمن في كتالونيا لمواجهة مخاطر التطرف العنيف، لكنها لا تعني أن جميع الأشخاص الخاضعين للمتابعة يخططون لارتكاب هجمات أو أنهم متهمون بجرائم إرهابية.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى