تأجيل القمة الإسبانية الجزائرية المرتقبة يوم 20 أكتوبر.. ماذا نعرف عن الأسباب؟
نقل موقع «ذا أوبجيكتيف» عن مصادر دبلوماسية أن الجانب الإسباني طلب تأجيل الاجتماع رفيع المستوى مع الجزائر، الذي كانت مدريد تستعد لاستضافته هذا الشهر. ولم يحدد التقرير موعداً بديلاً للقاء، الذي سبق أن اتفق عليه بيدرو سانشيز والرئيس عبد المجيد تبون خلال اجتماعهما في يوليو.
طلبت الحكومة الإسبانية تأجيل القمة الثنائية مع الجزائر، التي كان مقرراً أن تبدأ في مدريد يوم 20 أكتوبر، وتستمر في اليوم التالي بمنتدى اقتصادي وأنشطة رسمية أخرى، بحسب ما نشره موقع «ذا أوبجيكتيف» يوم 2 أكتوبر، نقلاً عن مصادر دبلوماسية.
ووفقاً للموقع، أبلغ الجانب الإسباني السلطات الجزائرية بطلب التأجيل بعدما بدأت التحضيرات الرسمية للقاء. ولم تتضمن المعلومات المنشورة تاريخاً جديداً لانعقاد القمة، كما لم يورد التقرير سبباً رسمياً معلناً لهذا التغيير في الموعد.
وأشار الموقع إلى أنه تواصل مع أمانة الدولة الإسبانية للاتصال للاستفسار عن التأجيل، لكنه لم يتلق رداً حتى نشر الخبر. ولذلك تظل تفاصيل الطلب منسوبة إلى المصادر الدبلوماسية التي استند إليها التقرير، في انتظار إعلان رسمي يوضح الجدول الجديد.

قمة الجزائر وإسبانيا كانت مقررة على مدى يومين
كان البرنامج المرتقب يشمل اجتماعاً سياسياً بين رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، ثم لقاءً لرجال الأعمال وأنشطة أخرى في اليوم التالي. ويتيح هذا النوع من الاجتماعات بحث ملفات التعاون على مستوى الحكومتين، إلى جانب التواصل بين الشركات والمؤسسات الاقتصادية.
ويخص التأجيل، بحسب المعلومات المنشورة، موعد الاجتماع الذي كان يجري التحضير له في أكتوبر. أما تحديد تاريخ بديل أو إجراء تعديلات على برنامجه، فلم يرد بشأنهما تفصيل في التقرير.
وكانت التحضيرات للقاء قد ظهرت في التغطية السابقة حول زيارة الرئيس الجزائري المرتقبة إلى إسبانيا، التي تناولت المشاورات بشأن موعد الزيارة ومضمونها. وتصبح المواعيد الواردة في تلك التغطية خلفية للتحضير السابق، إلى حين اتضاح الترتيبات الجديدة.
لقاء ألباريس وعطاف تناول التحضيرات في سبتمبر
قبل نشر خبر التأجيل بنحو أسبوع، التقى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس نظيره الجزائري أحمد عطاف، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وبحسب تغطية «أوروبا برس» المنشورة في 25 سبتمبر، بحث الوزيران العلاقات الثنائية والتحضير للاجتماع رفيع المستوى، بما في ذلك المنتدى الاقتصادي المصاحب له.
ونقلت الوكالة عن الخارجية الجزائرية أن المحادثات تناولت التعاون في الطاقة والاقتصاد والتجارة، فضلاً عن قضايا إقليمية ودولية. كما أكد ألباريس، في تعليقه على اللقاء، التزام البلدين بالعمل من أجل استقرار منطقة البحر المتوسط وازدهارها.
ويقدم ذلك اللقاء صورة عن العمل الدبلوماسي الذي سبق الموعد المقرر. لكنه لا يتضمن تفسيراً لطلب التأجيل الذي أورده التقرير الجديد، ولا إعلاناً بشأن موعد بديل.

اتفاق يوليو وضع أسس الاجتماع الثامن بين البلدين
اتفق سانشيز وتبون على عقد القمة خلال زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر يوم 20 يوليو. وأعلنت الحكومة الإسبانية آنذاك أن البلدين سيعقدان الدورة الثامنة من Reunión de Alto Nivel (RAN)، أي الاجتماع رفيع المستوى، خلال الخريف، على أن تسبقها مشاورات سياسية.
وأوضح البيان الرسمي الصادر عن «لا مونكلوا» أن الاجتماع يهدف إلى توسيع التعاون في إدارة تدفقات الهجرة والأمن والثقافة والتبادلات بين البلدين.
وحظي الجانب الاقتصادي بمكانة بارزة في محادثات يوليو. فقد أشاد سانشيز بدور الجزائر في إمداد إسبانيا بالغاز الطبيعي، وأبدى رغبة مدريد في توسيع التعاون ليشمل الصناعة والبنية التحتية والأغذية والخدمات والابتكار والتحول الرقمي.
كما تناولت الزيارة فرص مشاركة الشركات الإسبانية في مشروعات بالجزائر، وهو ما يفسر حضور البعد الاقتصادي في البرنامج الذي كان يجري إعداده للقمة.
وكان آخر اجتماع رفيع المستوى بين البلدين قد انعقد في الجزائر في أبريل 2018، وفق «أوروبا برس». أما اللقاء الجديد، فينتظر الآن توضيح موعده بعد طلب التأجيل الذي أوردته المصادر الدبلوماسية، دون تاريخ بديل معلن في التقرير.
إسبانيا بالعربي.

