سانشيز يقول «لا» لترامب ويرفض حضور حفل استقباله في نيويورك
لن يحضر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الثلاثاء، حفل الاستقبال الذي ينظمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك لقادة وفود الدول المشاركة في افتتاح الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم أن سانشيز تلقى دعوة رسمية لحضور المناسبة.
وأكدت مصادر من الحكومة الإسبانية أن قرار عدم الحضور يعود إلى أسباب مرتبطة بجدول الأعمال، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإسبانية «إفي». ويأتي ذلك في الوقت الذي يشارك فيه سانشيز في فعاليات أسبوع المستوى الرفيع للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

لا لقاء ثنائياً معلناً بين سانشيز وترامب
ويتزامن غياب سانشيز عن الاستقبال مع وجود الرئيسين في نيويورك للمشاركة في فعاليات الأمم المتحدة، إلا أنه لا يوجد، وفق المعطيات المتاحة، لقاء ثنائي معلن بينهما خلال هذه الزيارة.
وكان من المقرر أن يحضر سانشيز افتتاح المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، إلى جانب نائبة رئيس الحكومة الثالثة سارة أاغيسن ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، حيث يلقي ترامب كلمة في اليوم الأول من المناقشات.
ولا ينبغي، في ظل المعطيات الرسمية المتاحة، تفسير غياب سانشيز عن الاستقبال باعتباره موقفاً سياسياً من ترامب؛ فالتفسير الذي قدمته الحكومة الإسبانية يقتصر على ارتباط القرار بجدول الأعمال، رغم أن البرنامج الرسمي المنشور لسانشيز لا يتضمن، مبدئياً، نشاطاً آخر في فترة ما بعد الظهر يتزامن مع موعد الاستقبال.
سانشيز سبق أن غاب عن الاستقبال
وليست هذه المرة الأولى التي لا يحضر فيها رئيس الحكومة الإسبانية هذا الاستقبال، ففي عام 2025، لم يشارك سانشيز في المناسبة التي نظمها ترامب، لأن الملك فيليبي السادس كان يرأس الوفد الإسباني إلى الجمعية العامة، وهو الذي حضر الاستقبال بعد تلقي الدعوة الأمريكية.
كما غاب سانشيز عن استقبال عام 2024 الذي استضافه الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن، بسبب تزامن المناسبة مع كلمة سانشيز أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في المقابل، شارك سانشيز في الاستقبالين اللذين نظمهما ترامب خلال عامي 2018 و2019، خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، كما حضر الاستقبالين اللذين نظمهما بايدن في عامي 2022 و2023. ولم تُنظم الاستقبالات في عامي 2020 و2021 بسبب جائحة كورونا.

أجندة سانشيز في نيويورك
وعلى الرغم من غيابه عن استقبال ترامب، فإن سانشيز يشارك في عدد من الفعاليات المرتبطة بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويتضمن برنامجه لقاءً مع رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، إضافة إلى حضور تكريم للكاتبة والصحفية غلوريا ستاينم، فضلاً عن مشاركته في فعاليات تتناول حماية الأطفال من مخاطر الذكاء الاصطناعي والدفاع عن أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وكان سانشيز قد التقى أيضاً الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في نيويورك، حيث بحث الجانبان تطورات عدد من الملفات الدولية والإقليمية، من بينها الوضع في الشرق الأوسط.
وتأتي مشاركة سانشيز في الجمعية العامة هذا العام في ظل أجندة دولية مزدحمة، تشمل الحرب في الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتطور السريع للذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن يشارك في الدورة 71 رئيس دولة و45 رئيس حكومة، فيما تشهد المناقشات العامة مشاركة عدد كبير من قادة الدول والحكومات.

إسبانيا تتحرك أيضاً بشأن سبتة
وتحضر قضية سبتة كذلك في الأجندة الإسبانية خلال أسبوع الأمم المتحدة، إذ من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس نظيره المغربي ناصر بوريطة في نيويورك لبحث الوضع في المدينة، بما في ذلك ملف المهاجرين الذين ما زالوا موجودين فيها بعد الدخول الجماعي الذي وقع في 30 يوليو/تموز.
وقال ألباريس إن اللقاء سيجري في أجواء هادئة، مشيراً إلى أن التواصل بينه وبين نظيره المغربي مستمر بشكل شبه يومي. وبذلك، يجتمع سانشيز وترامب في نيويورك ضمن أكبر تجمع دبلوماسي سنوي، لكن من دون مشاركة رئيس الحكومة الإسبانية في الاستقبال الذي ينظمه الرئيس الأمريكي، فيما تقول مدريد إن السبب المعلن هو جدول الأعمال، دون إعلان رسمي عن أي دافع سياسي آخر وراء القرار.
إسبانيا بالعربي.

