“صُنع في قطر” يسلط الضوء على إبداع المواهب المحلية بمهرجان الدوحة السينمائي
يضع مهرجان الدوحة السينمائي 2026 المواهب المحلية في صدارة المشهد، من خلال مسابقة «صُنع في قطر» التي تجمع ثمانية أفلام تتنوع موضوعاتها بين الروابط العائلية، والوحدة، والذاكرة، والموروث الثقافي، وصولاً إلى العوالم الغامضة والخيال، في انعكاس لتعدد الرؤى والأساليب السينمائية التي تثري صناعة الأفلام في قطر.
وتكشف الأعمال المشاركة عن تجارب إنسانية متنوعة، تستلهم تفاصيل الحياة اليومية وتعيد صياغتها بلغة سينمائية تجمع بين الواقعية والخيال، فيما تتوزع إنتاجاتها بين قطر وعدد من الدول، من بينها الكويت ولبنان والولايات المتحدة وكولومبيا وفرنسا.
وتضم لجنة تحكيم المسابقة صانعة الأفلام القطرية الجوهرة آل ثاني، والممثلة وصانعة الأفلام اللبنانية يمنى مروان، وصانع الأفلام والمنتج الفلسطيني البلجيكي نائل خليفي، مستفيدة من خبراتهم في التمثيل والإخراج والإنتاج لتقييم الأعمال المشاركة.
وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة مهرجان الدوحة السينمائي: «صناعة الأفلام في قطر تتجلى في توفير البيئة المناسبة، وتعزيز الثقة، وإتاحة الفرص أمام رواة القصص لتحويل رؤاهم إلى أعمال سينمائية. كلّ فيلمٍ في مسابقة “صُنع في قطر” يمثل صوتاً إبداعياً ورؤية مميزة وإسهاماً في المشهد الثقافي الذي نبنيه معاً. ومن خلال هذا البرنامج، نلتزم بدعم المواهب المحلية، وتشجيع القصص المهمة والأصيلة، وتوفير منصة تتيح لها التواصل مع الجمهور ومجتمع السينما الدولي».
وتشمل قائمة الأفلام الثمانية «أبو فانوس» لأميرة أبو جبارة وحورية الحداد، الذي يتناول محاولة جد حماية حفيده من حضور غامض خلال رحلة إلى الصحراء القطرية، و«بعد المطر» لخلود العلي، عن امرأة تعثر على وحيد قرن تائه وتنطلق معه في رحلة للبحث عن موطنه.
ومن الكويت وقطر، يأتي فيلم «دائم» لميساء المؤمن، الذي يرصد تحولاً خفياً في علاقة زوجية تبدو مثالية، فيما يقدم حمد الفيحاني في «أزحف إلى نفسي» حكاية بدر الذي يعاني مرضاً نادراً يمحو ملامح وجهه، وينعزل عن العالم في مواجهة أزمته.
ويتناول فيلم «غفلة» لطوني الغزال، إنتاج قطر ولبنان، علاقة أب بابنته ومحاولته تعويض غيابه عن حياتها، بينما يقدم «أعماق الصمت» لسيباستيان ديلاسكاساس، إنتاج قطر والولايات المتحدة وكولومبيا، تأملاً حميمياً في الحب والذاكرة، من خلال ابن يوثق العام الأخير الذي يقضيه مع والدته.
وتكتمل القائمة بفيلم «كنتقطع» ليزيد التاقي، الذي يستكشف آثار صمت أم بشأن جسدها داخل تفاصيل الحياة اليومية، و«كالشهاب» لناديا الخاطر، إنتاج قطر وفرنسا، عن محارب شاب وشاعر يواجهان أشباح الماضي في رحلة للعثور على أفراد العائلة بعد عاصفة رملية.
وتؤكد المسابقة، من خلال تنوع موضوعاتها وتجارب صناعها، أهمية توفير مساحة للمواهب المحلية لتطوير لغتها السينمائية وتقديم قصصها إلى الجمهور، وتعزيز حضور الإنتاج القطري ضمن المشهد السينمائي الدولي.
ح.ز
