عاجل: إصابة 4 عسكريين إسبان في سبتة في كمين استهدف مركبتهم واعتقال 12 مهاجرا
استيقظت مدينة سبتة على حادث أمني خطير، بعدما تعرضت دورية عسكرية لهجوم في الساعات الأولى من الصباح. وأسفر الاعتداء عن إصابة أربعة عسكريين، وسط أجواء شديدة التوتر وتحقيق أمني لا يزال مفتوحاً.
وشهدت مدينة سبتة فجر الخميس 27 أغسطس/آب 2026 هجوماً خطيراً استهدف مركبة تابعة للجيش الإسباني، ما أدى إلى إصابة أربعة عسكريين واعتقال 12 شخصاً، وفق معلومات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية EFE عن مصادر أمنية.
ووقع هجوم سبتة حوالي الساعة 5:30 صباحاً في منطقة Benzú، عندما كانت المركبة تقل أربعة عسكريين متوجهين إلى نقطة المراقبة المحددة لهم.
وبحسب المصادر الأمنية، تعرضت المركبة لكمين مفاجئ حاصر المركبة تجمع يقدر عدده بما بين 30 و40 شخصاً، قبل أن يبدأ أفراده في رشقها بحجارة كبيرة، ما تسبب في تحطيم زجاجها وإلحاق أضرار واضحة بها.

أربعة عسكريين مصابون في هجوم سبتة
أكدت وكالة EFE، نقلاً عن مصادر في الشرطة، أن العسكريين الأربعة تمكنوا من مغادرة المكان، رغم الإصابات التي لحقت بهم، ثم اتصلوا بخدمة الطوارئ 112.
ولم تُعلن السلطات حتى لحظة إعداد هذا الخبر إصابة أي منهم بجروح تهدد حياته. لكنهم احتاجوا إلى رعاية صحية بعد تعرضهم لضربات وإصابات مختلفة خلال الاعتداء.
وذكرت صحيفة El Faro de Ceuta المحلية أن العسكريين ينتمون إلى Grupo de Regulares número 54، وأن أحدهم أصيب بحجر في الظهر، بينما عانى آخرون من آلام وإصابات في الذراعين والظهر.
وأضافت الصحيفة، استناداً إلى مصادرها، أن المهاجمين لاحقوا العسكريين بعد مغادرتهم المركبة، وواصلوا رشقهم بالحجارة باتجاه منطقة Calamocarro. وهذه التفاصيل نشرتها الصحيفة المحلية، لكنها لم تصدر حتى الآن في بيان علني مستقل عن وزارة الدفاع الإسبانية.

اعتقال 12 شخصاً والتحقيق ما زال مفتوحاً
تحركت وحدات من الشرطة الوطنية والحرس المدني إلى المنطقة بعد تلقي البلاغ. وأعلنت مصادر أمنية لوكالة EFE اعتقال 12 شخصاً يحملون الجنسية المغربية، للاشتباه في مشاركتهم في الاعتداء.
ولا يعني الاعتقال ثبوت المسؤولية الجنائية بصورة نهائية؛ إذ يبقى الموقوفون مشتبهين إلى أن تستكمل الشرطة التحقيقات وتتخذ السلطات القضائية قراراتها، حول أسباب الكمين ومن يقف وراءه والدوافع الحقيقية.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن بعض المشاركين حاولوا الفرار عبر البحر، ما استدعى تدخل بحرية الحرس المدني. كما استُخدمت طائرات مسيّرة ووسائل أمنية أخرى خلال عملية البحث.
ولا يزال التحقيق مفتوحاً لتحديد هوية بقية المشاركين المحتملين. لذلك يجب التعامل مع عدد «30 إلى 40 مهاجراً» باعتباره تقديراً أولياً نقلته المصادر الأمنية، وليس حصيلة نهائية مثبتة قضائياً.
ليلة اضطرابات ومواجهات في سبتة
لم يقع الهجوم في أجواء عادية، بل جاء بعد ساعات من احتجاجات واضطرابات شهدتها عدة مناطق في المدينة.
وقالت EFE إن آلاف السكان شاركوا في احتجاج أمام مندوبية الحكومة للمطالبة بعمليات إعادة للمهاجرين واستقالات سياسية. وبعد ذلك توجه نحو 400 شخص إلى شاطئ El Trampolín، حيث حاول بعضهم الاعتداء على مهاجرين كانوا موجودين في المنطقة، وفق المصادر الأمنية نفسها.
كما وصل محتجون إلى شاطئ Benítez، وألقوا في البحر أغطية وفُرشاً وممتلكات تعود إلى مهاجرين. واضطرت قوات الأمن إلى إطلاق طلقات صوتية وعبوات دخانية لمنع وقوع مواجهات أخطر.
وامتدت الاضطرابات إلى عدة شوارع، وشملت قطع حركة المرور ورشق حاويات في بعض المناطق. ولهذا دعت حكومة سبتة السكان إلى الهدوء وتجنب رفع مستوى التوتر.
وكانت الحكومة الإسبانية قد وضعت المدينة تحت آلية تنسيق أمنية وإدارية مشددة، ويمكن الاطلاع على تفاصيل إعلان سبتة حالة ذات اهتمام للأمن القومي وتفعيل القيادة الموحدة.

لا إقامة تلقائية ولا طرد جماعي
لا يمنح الدخول غير النظامي إلى سبتة تصريح إقامة أو عمل بصورة تلقائية. وفي المقابل، لا يسمح القانون الإسباني بمعاقبة جميع المهاجرين بسبب أفعال ينسبها التحقيق إلى مجموعة محددة.
ويجب دراسة المسؤولية الجنائية لكل مشتبه به بصورة فردية، مع احترام قرينة البراءة والضمانات القضائية.
كما أن أي إجراءات لإعادة الأشخاص الموجودين بصورة غير نظامية تخضع لقانون الأجانب والالتزامات الدولية، ولا تنفذ بصورة جماعية تلقائية. وقد تناولنا أيضاً التعديلات المقترحة لفحص الوافدين وتسريع بعض إجراءات العودة، وهي مقترحات لم تدخل حيز التنفيذ النهائي بعد.
إسبانيا بالعربي.

