اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
شؤون إسبانيةآخر الأخبارسياسة

مؤشر الفساد العالمي 2026.. أين تقع إسبانيا في تصنيف الشفافية الجديد؟

وفقًا لأحدث مؤشر لمدركات الفساد لعام 2025 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، يتفاقم الفساد عالميًا. يُقيّم المؤشر الدول من 0 إلى 100، حيث تشير الدرجات الأعلى إلى مستوى أعلى من الشفافية في القطاع العام. في عام 2025، انخفض المتوسط ​​العالمي إلى 42. في الواقع، سجلت 122 دولة من أصل 182 درجة أقل من 50. حاليًا، خمس دول فقط تتجاوز درجاتها 80، مقارنةً باثنتي عشرة دولة قبل عقد من الزمن.

تزايد الاستقطاب السياسي

تواجه الدول التي لطالما ارتبطت بمؤسسات ديمقراطية قوية تحديات كبيرة في الحوكمة. تُشير منظمة الشفافية الدولية إلى تزايد الاستقطاب السياسي، وتراجع الثقة المؤسسية، والضغط على آليات الرقابة والتوازن كعوامل تؤثر سلبًا على انخفاض درجات العديد من الاقتصادات المتقدمة.

لا تزال الدنمارك (89)، وفنلندا (88)، وسنغافورة (84)، ونيوزيلندا والنرويج (81 لكل منهما) فوق 80. بينما حافظت السويد على 80 نقطة، في حين تراجعت سويسرا. ألمانيا (77) هي أول دولة كبرى تظهر في القائمة، في المركز العاشر، بعد أن ارتفعت نقطتين مقارنةً بعام 2024.

الولايات المتحدة تسجل أدنى مستوى لها

وتُعدّ الولايات المتحدة الأمريكية من أبرز الأمثلة على هذا التحوّل. فبحصولها على 64 نقطة، تحتل المرتبة 29 عالميًا، مسجلةً أدنى مستوى لها في المؤشر. ويعكس هذا التراجع تزايد المخاوف بشأن الشفافية والثقة المؤسسية.

رئيس الحكومة السابق
رئيس الحكومة السابق المتهم في قضايا الفساد

كما تراجعت إسبانيا في تصنيف منظمة الشفافية الدولية إلى المركز 49 برصيد 55 نقطة، وهو ما يزال أعلى من المتوسط ​​العالمي، متقدمةً على إيطاليا (52 نقطة)، ولكنها متأخرة عن البرتغال التي خسرت نقطة واحدة أيضًا، لكنها حافظت على رصيدها عند 56 نقطة.

تكاليف الفساد

للفساد تكاليف اقتصادية باهظة، تتجاوز عدم الاستقرار السياسي. فقد ربطت دراسة نشرها صندوق النقد الدولي الفساد بانخفاض الاستثمار، وضعف النمو الاقتصادي، وتراجع فعالية الحكومة.

وفي العديد من البلدان، يُشوّه الفساد أيضًا أولويات الإنفاق العام. إذ يُمكن اختلاس الأموال المخصصة للبنية التحتية، والرعاية الصحية، والتعليم، أو التكيف مع تغير المناخ، من خلال الرشوة أو أنظمة المشتريات العامة المبهمة.

إلى جانب التداعيات الاقتصادية، يُشكّل الفساد مخاطر بشرية جسيمة. ولا تزال تغطية قضايا الفساد محفوفة بالمخاطر، لا سيما في الدول ذات الحوكمة الضعيفة. فمنذ عام 2012، قُتل 150 صحفيًا كانوا يغطون قضايا فساد خارج مناطق النزاع، ومعظمهم في دول ترتفع فيها مستويات الفساد.

وبينما تواصل بعض الدول تحسين الشفافية والمساءلة، يُشير الوضع العالمي إلى أن الفساد لا يزال متجذرًا بعمق، ويصعب القضاء عليه بشكل متزايد.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى