ماذا تعرف عن الجراح الإسباني بيدرو كافاداس الذي أجرى “100 معجزة في إفريقيا في 10 أيام”
يُعدّ الوصول إلى العمليات الجراحية المعقدة شبه مستحيل في بعض أنحاء العالم، كالقارة الأفريقية. ومع ذلك، يناضل العاملون في مجال الرعاية الصحية منذ عقود لتوفير الجراحين والموارد اللازمة لأشدّ المناطق فقرًا لسدّ هذه الفجوة.
إحدى هذه الحالات تُسلّط عليها الأضواء في سلسلة وثائقية جديدة بعنوان “عملية أفريقيا”، والتي تُعرض لأول مرة على قناة La 1 يوم الأربعاء 3 يونيو، حيث تُتابع رحلة الدكتور بيدرو كافاداس وفريقه عبر أفريقيا لإجراء عمليات جراحية بالغة الأهمية.
عمل إنساني
على مدار عشرة أيام، وفي أربع حلقات، تُبرز السلسلة العمل الإنساني الذي يقوم به بيدرو كافاداس، أحد أشهر جراحي الترميم في العالم، والذي دأب لأكثر من عشرين عامًا على السفر إلى أفريقيا لإجراء عمليات جراحية للمرضى الذين لا تتوفر لهم الرعاية الطبية المتخصصة.
يروي خوان رامون لوكاس (مقدم البرنامج الصباحي على إذاعة RNE) هذه الرحلة التي يسافر فيها الدكتور بيدرو كافاداس إلى تنزانيا مجددًا، هذه المرة لمواجهة أحد أكبر تحديات مسيرته المهنية: إجراء عمليات جراحية لأكثر من مئة مريض في ظلّ موارد شحيحة وظروف بالغة الصعوبة.
يؤكد الجراح: “أسافر إلى أفريقيا كل عام لأردّ جميل الإنسانية. لكن لا يمكنك إنقاذ كل مريض: تصل إلى هنا، وتساعد مئة، وتترك مئتين أخريين للرحلة القادمة”.
تبدأ الرحلة من فالنسيا، متجهةً إلى كيرورومو، وهي قرية نائية في شمال تنزانيا. هناك، في مستشفى ميداني، يُجري كافاداس وفريقه عمليات جراحية من شروق الشمس إلى غروبها لعشرة أيام. بعد أشهر، تُمكّنهم عودتهم من اكتشاف مصير هؤلاء المرضى، وإغلاق قصص أصبحت جزءًا من حياة الطبيب نفسه.
رحلات من تنزانيا إلى فالنسيا
يُسلّط المسلسل الضوء أيضًا على حياة المرضى الذين يضطرون للقيام برحلة عكسية (من تنزانيا إلى فالنسيا) نظرًا لخطورة حالتهم، إذ لا يمكنهم الخضوع للجراحة هناك لنقص الموارد.
لذا، لا تقتصر هذه الرحلة على الجانب الجسدي فحسب، بل هي أيضًا رحلة داخلية للجراح وفريقه، وللمرضى الذين يصلون إليها أملًا في معجزة. إنهم جوهر المسلسل الحقيقي. الأشخاص الذين يعانون من تشوهات شديدة، أو أورام، أو جروح، أو حروق، أو إصابات أدت إلى عزلتهم ومعاناتهم. بالنسبة لهم، يمثل وصول الدكتور كافاداس فرصتهم الوحيدة لتغيير حياتهم.
إسبانيا بالعربي.


