ابتداءً من 12 يونيو 2026.. إسبانيا توقف منح وتجديد هذا النوع من تصاريح الإقامة
أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، في بيان صحفي، أنها ستتوقف عن منح وتجديد تصاريح الإقامة الإنسانية المرتبطة بطلبات الحماية الدولية للفنزويليين وجنسيات أخرى اعتبارًا من 12 يونيو من هذا العام.
ويأتي هذا الإجراء ضمن دخول الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء (EPAM) حيز التنفيذ، وهو نظامٌ روج له الاتحاد الأوروبي لتوحيد معايير الهجرة واللجوء بين الدول الأعضاء.
وكما ورد في الوثيقة الصادرة عن وزارة الداخلية، والتي اطلع عليها موقع إسبانيا بالعربي، فإن النظام الأوروبي الجديد يشترط التمييز بين الحماية الدولية وتصاريح الإقامة الإنسانية الوطنية.
تصاريح الإقامة المؤقتة
وحتى الآن، كانت إسبانيا تسمح لبعض الأشخاص الذين رُفضت طلبات لجوئهم بالبقاء في البلاد بشكل قانوني من خلال تصاريح الإقامة المؤقتة التي تمنحها لأسباب إنسانية. وكان هذا الإجراء يُطبق بعد تقييم فردي.
إلا أن وزارة الداخلية ترى أن الإبقاء على هذا النظام قد يُسبب التباسًا مع الأشكال الرسمية للحماية الدولية المعترف بها بموجب الأنظمة الأوروبية. ولذلك، ستتوقف الوزارة عن الاعتراف بهذه الأنواع من تصاريح الإقامة وتجديدها بمجرد دخول الإطار الأوروبي الجديد حيز التنفيذ الكامل.
تصاريح إقامة إنسانية تمنحها كل دولة
في هذا الصدد، ورغم أن برنامج وضع المهاجرين (PEMA) يُقرّ بإمكانية وجود أوضاع إنسانية وطنية تمنحها الدول الأعضاء لرعايا دول ثالثة وعديمي الجنسية (أباتريذا) ممن لا يندرجون ضمن نطاق هذه اللائحة، فإن هذا الإقرار يستند إلى فرضية والتزام بأن هذه الأوضاع الإنسانية لا تُشكّل خطرًا للخلط مع الحماية الدولية.
مع ذلك، تُقدّم وزارة الداخلية مسارًا انتقاليًا لحاملي تصاريح الإقامة الإنسانية السنوية. اعتبارًا من 16 أبريل 2026، سيتمكن حاملو تصريح الإقامة لأسباب إنسانية، المُستمد من الحماية الدولية، من التقدم بطلب لتغيير وضعهم إلى تصاريح الإقامة والعمل الأخرى المنصوص عليها في قانون الهجرة.
منح تصاريح الإقامة على نطاق واسع للفنزويليين
على الرغم من أن البيان الصحفي الصادر عن الوزارة لم يذكر الفنزويليين تحديدًا، إلا أن تقرير الأمن القومي لعام 2025، الذي أعدته إدارة الأمن القومي التابعة لمكتب رئيس الوزراء، يُقرّ بمنح إسبانيا تصاريح الإقامة على نطاق واسع لأسباب إنسانية للفنزويليين.
ويشير التقرير إلى أنه “لوحظ أن منح إسبانيا تصاريح الإقامة على نطاق واسع لأسباب إنسانية للفنزويليين، إلى جانب تغيير سياسة الهجرة للإدارة الأمريكية، قد ساهما في جذب هذه الفئة إلى إسبانيا”.
في هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى تسجيل 144,693 طلبًا للحماية الدولية في إسبانيا عام 2025، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 13.55% مقارنةً بالطلبات المسجلة عام 2024.

زيادة طلبات الفنزويليين
كما كشف التقرير عن زيادة ملحوظة في طلبات المواطنين الفنزويليين خلال عام 2025 (حوالي 85,600 طلب مقارنةً بـ 66,700 طلب عام 2024)، والذين يشكلون ما يقارب 60% من إجمالي طلبات تصاريح الإقامة الإنسانية، متقدمين بفارق كبير على مالي، ثاني أكبر دولة في هذا الصدد. في المقابل، شهدت كولومبيا انخفاضًا في نسبة طلباتها: من 25% عام 2024 إلى 10% عام 2025.
وتؤكد مصادر قانونية لوكالة يوروبا برس أن الفنزويليين لن يبقوا في وضع غير قانوني، إذ تسمح لهم اللوائح، “دون أي مشكلة”، بتحويل تصاريح الإقامة الإنسانية إلى تصريح إقامة وعمل.
وفي هذا الصدد، أوضحوا أن إصلاح لوائح الهجرة الصادر في 16 أبريل يتيح للأشخاص الحاصلين على تصاريح إقامة لأسباب إنسانية، بموجب الحماية الدولية، تغيير تصاريحهم إلى أنواع أخرى من تصاريح الإقامة والعمل. وأضافوا: “في السابق، كانوا مُجبرين على تجديد تصاريحهم الإنسانية بشكل متكرر”.
إسبانيا بالعربي.

