القضاء الإسباني يصدر أمرًا باعتقال أمير وثري خليجي…ما القصة؟
أصدرت محكمة التحقيق رقم 14 في مدينة مالقا الإسبانية أمرًا أوروبيًا بالبحث والاعتقال، بالإضافة إلى أمر بالسجن بحق الشيخ عبد الله آل ثاني، المساهم الأكبر في نادي مالقا لكرة القدم (Málaga CF)، وأبنائه نايف وناصر وراكان، ويأتي هذا القرار على خلفية القضية المفتوحة ضدهم بتهم تتعلق بالاختلاس، والإدارة غير المخلصة، وفرض اتفاقيات تعسفية.
وجاء في القرار القضائي الصادر، والذي تم إرساله إلى جميع الأطراف المعنية بالقضية، أنه تقرر “الحبس الاحتياطي للمتهمين في هذه الإجراءات، نظراً لعدم معرفة مكان تواجدهم الحقيقي في الوقت الحالي”.

الهروب من العدالة الإسبانية
وأشار الأمر القضائي، الذي نقلته وكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، إلى أنه نظراً لخطورة الجرائم المتهمين بها و”العقوبات المطلوبة من قبل الادعاء، فإن هناك مخاوف جديّة من محاولتهم التهرب من العدالة، وهو ما حاولوا فعله حتى الآن”. وأضافت المحكمة أنه على الرغم من المدة الطويلة التي استغرقتها معالجة القضية، إلا أن المتهمين لم يقوموا بتعيين محامٍ أو ممثل قانوني لهم.
وأوضحت القاضية أن عائلة آل ثاني لا ترد على “رسائل البريد الإلكتروني التي قدموها بأنفسهم للتواصل”، كما يبدو أنهم لا يقيمون في العناوين التي قدمها ثلاثة منهم في العاصمة القطرية الدوحة. وأكدت السلطات أن الشرطة رصدت تواصدهم سابقاً في الأراضي الألمانية (ميونخ) بعد تقديم تلك العناوين.
تحركات غامضة وتنقل مستمر
وفي مدينة ميونخ الألمانية، لم تتمكن السلطات من تنفيذ أمر التحقيق المرسل، حيث اختفى المتهمون “بمجرد علمهم بأنهم مطلوبون من قبل القضاء الإسباني”. كما رُصدت تحركاتهم في إيطاليا، حيث لم يقدموا أي عنوان لإرسال الإخطارات القضائية، مما يثبت -بحسب المحكمة- “طبيعة تحركاتهم المتنقلة بين دول مختلفة، وهو ما يزيد من صعوبة تحديد موقعهم لتنفيذ الإجراءات القضائية اللازمة”.
النيابة العامة تطالب بسجن آل ثاني 14 عاماً
من جانبها، طالبت النيابة العامة الإسبانية بفرض عقوبة السجن لمدة 14 عاماً بحق الشيخ عبد الله آل ثاني وأبنائه الثلاثة (راكان، ناصر، ونايف)، بسبب الجرائم المفترضة المتمثلة في الاختلاس، الإدارة غير المخلصة، وفرض اتفاقيات مسيئة خلال فترة إدارتهم لنادي مالقا.

وتتوزع العقوبة التي يطالب بها الادعاء العام لكل فرد من عائلة آل ثاني على النحو التالي:
- 6 سنوات سجن بتهمة الاختلاس.
- 6 سنوات سجن بتهمة الإدارة غير المخلصة (فساد إداري).
- سنتان سجن بتهمة فرض اتفاقيات تعسفية.
بالإضافة إلى العقوبات السالبة للحرية، يطالب الادعاء العام بفرض غرامة مالية لمواجهة المسؤوليات المدنية الناجمة عن هذه الأفعال، إلى جانب حرمان أفراد عائلة آل ثاني من إدارة الشركات التجارية لمدة 14 عاماً.
إسبانيا بالعربي.

