شؤون إسبانيةآخر الأخبار

المخابرات الإسبانية تحذر من موجة هجرة جماعية جديدة من المغرب مرتقبة في هذا التاريخ


مدريد – على الرغم من عدم انتشال جميع الجثث التي ابتلعتها مياه البحر قبالة سواحل سبتة، إلا أن هناك من لا يزالون على استعداد للعب بأرواح الناس.

منذ نهاية الأسبوع الماضي، انتشرت رسائل جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي تشجع الناس على العودة إلى إسبانيا، متجاهلة الـ 141 شخصًا الذين لقوا حتفهم حتى الآن في أسوأ أزمة هجرة شهدتها إسبانيا.

أكدت المخبارات الإسبانية (CNI) صحة حملة جديدة تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تدعو إلى تنفيذ محاولة جديدة للوصول إلى مدينة سبتة عبر اجتياز السياج الحدودي أو السباحة نحو الشواطئ الإسبانية. ولا تستبعد الأجهزة الأمنية أن يتم تقديم موعد التحرك عن التاريخ المتداول، بعد أن فقد منظمو الحملة عنصر المفاجأة بسبب التغطية الإعلامية الواسعة.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت لم تُنتشل فيه بعد جميع جثث ضحايا الأزمة الأخيرة قبالة سواحل سبتة، حيث بلغ عدد الوفيات حتى الآن 141 شخصًا، في أسوأ أزمة هجرة شهدتها إسبانيا.

حملة جديدة عبر مواقع التواصل

وبحسب مصادر استخباراتية تحدثت لإذاعة كادينا سير، فإن الحملة الجديدة تشبه إلى حد كبير تلك التي انتشرت في نهاية يوليو، لكنها تبدو أكثر كثافة من حيث حجم الرسائل المتداولة، والتي يعتمد معظمها على شائعات ومعلومات مضللة تزعم وجود ثغرات أمنية على الحدود.

وأوضحت المصادر أن جهاز الاستخبارات الإسباني يراقب منذ أيام نشاط مجموعات فيسبوك وواتساب، إضافة إلى الحسابات المؤثرة على تيك توك، حيث يجري الترويج لمحاولة جديدة لتنظيم دخول جماعي إلى مدينة سبتة.

15 أغسطس.. أو قبل ذلك

تشير الرسائل المتداولة إلى أن الموعد المقترح للمحاولة هو 15 أغسطس، إلا أن مصادر الاستخبارات لا تستبعد أن يعمد منظمو الحملة إلى تقديم الموعد، بعد أن أثارت الدعوات ضجة إعلامية كبيرة أفقدتهم عنصر المفاجأة، خصوصًا مع الحديث عن محاولات العبور سباحة عبر منطقة تاراخال.

الداخلية: مستعدون لأي طارئ

من جانبها، أكدت وزارة الداخلية الإسبانية أنها تمتلك جميع الإمكانات والموارد اللازمة للتعامل مع أي تطورات قد تشهدها الحدود مع سبتة، مشددة على جاهزية قوات الأمن لمواجهة أي محاولة عبور جماعي.

التعاون المغربي عامل حاسم

وترى الأجهزة الأمنية الإسبانية أن نجاح منع أي محاولة جديدة يعتمد بدرجة كبيرة على تعاون السلطات المغربية، من خلال تشديد الرقابة على الطرق المؤدية إلى مدينة الفنيدق (كاستييخوس) وإقامة حواجز أمنية لمنع تجمع المهاجرين قبل وصولهم إلى الحدود، كما حدث في مناسبات سابقة.

وتتفق المصادر الأمنية على أن المغرب لا يرغب في تكرار المشهد الذي وقع في 30 يوليو، عندما سمح الوضع الميداني بدخول أكثر من 72 ألف شخص إلى الأراضي الإسبانية، وهو ما أثار انتقادات واسعة وأدى إلى أزمة إنسانية وأمنية غير مسبوقة. 

إسبانيا بالعربي

زر الذهاب إلى الأعلى