شؤون إسبانيةآخر الأخبار

هذا هو عدد المهاجرين الذين لا يزالون في سبتة ولم يعودوا إلى المغرب

حذّر رئيس مدينة سبتة الإسبانية، خوان فيفاس، من أن المدينة لم تعد إلى وضعها الطبيعي بعد موجة الدخول الجماعي للمهاجرين من المغرب في 30 يوليو، مقدّراً عدد الأشخاص الذين ما زالوا موجودين في سبتة بين 8 آلاف و11 ألفاً.

وطالب فيفاس الحكومة المركزية في إسبانيا بتسريع إجراءات إعادتهم إلى المغرب، معتبراً أن العودة عبر معبر تاراخال تمثل، من وجهة نظره، السبيل الأساسي لمعالجة الوضع الذي وصفه بأنه “غير مستدام على الإطلاق”.

رئيس سبتة: الوضع لم يعد إلى طبيعته

جاءت تصريحات خوان فيفاس السبت، 8 أغسطس، عقب اجتماع استثنائي لحكومة مدينة سبتة لمناقشة تداعيات موجة الدخول الجماعي التي وقعت قبل ثمانية أيام.

وقال رئيس المدينة إن الحديث عن عودة الأوضاع إلى طبيعتها سابق لأوانه، مشيراً إلى وجود آلاف الأشخاص في الشوارع والأحياء والجبال والشواطئ، في ظروف قال إنها تتسم بغياب المأوى وعدم تلبية الاحتياجات الأساسية. كما شكك فيفاس في الأرقام التي نقلتها الحكومة المركزية، والتي تفيد، وفقاً لتصريحاته، بأن نحو 2500 شخص ما زالوا في سبتة، مقابل تقديرات محلية تتراوح بين 8 آلاف و11 ألف شخص.

هذا ودعا إلى مزيد من الشفافية في عرض البيانات، مؤكداً أن معرفة حجم الأزمة بدقة ضرورية لاتخاذ إجراءات تتناسب مع الوضع القائم.

سبتة
سبتة

مطالب بإعادة المهاجرين إلى المغرب

يرى فيفاس أن إعادة الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال موجة 30 يوليو إلى المغرب تمثل الحل الذي يمكن أن يضع حداً للأزمة الحالية. وقال إن العودة ينبغي أن تتم عبر الحدود مع المغرب، محذراً في الوقت نفسه من أن استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين في المدينة قد يؤدي إلى بقاء حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل الوضع.

وبحسب رئيس سبتة، فإن معالجة الأزمة بسرعة من شأنها الحد من احتمال تشكل توقعات جديدة تشجع على تكرار عمليات الدخول الجماعي مستقبلاً.

وفي المقابل، فإن هذه التصريحات تمثل موقف رئيس مدينة سبتة بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، ولا تعني بالضرورة أن جميع الإجراءات المتعلقة بكل شخص موجود في المدينة قد حُسمت، إذ تخضع أوضاع المهاجرين للقوانين والإجراءات الإسبانية والأوروبية المعمول بها.

خوان فيفاس يطالب بنشر ألف عنصر أمني

إلى جانب المطالبة بتسريع إجراءات العودة، دعا رئيس سبتة الحكومة الإسبانية إلى تعزيز الوجود الأمني في المدينة بشكل استثنائي. كما طالب بنشر ما لا يقل عن 1000 عنصر من الشرطة الوطنية والحرس المدني الإسباني، معتبراً أن حجم الأزمة الحالية يستدعي زيادة كبيرة في عدد أفراد الأمن الموجودين على الأرض.

وفي السياق ذاته، قال فيفاس إن العناصر الأمنية الموجودة حالياً تقوم بعمل مهم، لكنه نقل عن الشرطة وجود نقص في عدد الموظفين، مطالباً بزيادة ملحوظة في الحضور الأمني في شوارع المدينة طالما استمرت الظروف الاستثنائية.

كما أشاد بدور الشرطة المحلية والجيش والقوات الأمنية الإسبانية في التعامل مع الوضع، ودعا إلى استمرار انتشار الجيش في سبتة باعتباره، وفق وصفه، عاملاً يساعد على تعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة بين السكان.

سبتة
سبتة

دعوة إلى “تحصين” الحدود مع المغرب

من جهته، وضع رئيس سبتة الحدود مع المغرب في صدارة مطالبه، داعياً الحكومة الإسبانية إلى ضمان السيطرة الفعالة عليها ومنع تكرار موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة في نهاية يوليو.

وأكد فيفاس أن إسبانيا يجب أن تمتلك الوسائل البشرية والمادية اللازمة للتحكم في حدودها، مطالباً بإجراءات وقائية وردعية وآليات سريعة للاستجابة لأي محاولة جديدة لدخول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المدينة.

ويرى رئيس سبتة أن ما حدث في 30 يوليو، يجب ألا يتكرر، سواء في الأيام المقبلة أو مستقبلاً، معتبراً أن حماية الحدود تمثل جزءاً أساسياً من مسؤولية الدولة الإسبانية.

سبتة بين الهجرة والأمن

وتأتي هذه المطالب في وقت لا تزال فيه سبتة تواجه تداعيات موجة الدخول الجماعي للمهاجرين من المغرب، وسط نقاش واسع حول كيفية إدارة الأزمة، وأوضاع الأشخاص الموجودين داخل المدينة، ودور الحكومة الإسبانية في تأمين الحدود.

ويربط فيفاس بين استمرار أعداد كبيرة من المهاجرين في المدينة وبين الضغوط على الخدمات العامة والأمن والحياة اليومية للسكان، بينما تتطلب معالجة أوضاع المهاجرين تطبيق الإجراءات القانونية المعمول بها في إسبانيا.

وتسلط التطورات الأخيرة الضوء مجدداً على الحساسية الاستراتيجية لسبتة، باعتبارها مدينة إسبانية تقع على الساحل الشمالي لأفريقيا وتشكل إحدى النقاط الرئيسية في الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

المهاجرين المغاربة
المهاجرين المغاربة

رئيس سبتة: الأزمة تتطلب تحركاً سريعاً

وعلى الرغم من لهجة التحذير، أكد فيفاس أن حكومة سبتة ستواصل التعامل مع الحكومة المركزية وفق ما وصفه بـ”الولاء المؤسسي والمسؤولية وحس الدولة”، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تحرك مدريد بسرعة أكبر.

ويرى رئيس المدينة أن حجم الأزمة يستدعي استجابة وطنية تتناسب مع طبيعة التطورات، خصوصاً فيما يتعلق بأمن الحدود وتعزيز الموارد البشرية والمادية وتسريع معالجة أوضاع الموجودين في سبتة.

وفي ختام تصريحاته، قال فيفاس إن ما تقوم به حكومته هو المطالبة بما تراه ضرورياً، لأن الأمر، بحسب تعبيره، يتعلق بمستقبل المدينة واستقرارها.

هذا وتواجه سبتة مرحلة حساسة بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها في 30 يوليو. وبينما يقدّر رئيس المدينة عدد الأشخاص الذين ما زالوا فيها بين 8 آلاف و11 ألفاً، تشير أرقام الحكومة المركزية، بحسب ما نقله فيفاس، إلى عدد أقل بكثير.

ويطالب رئيس سبتة بتسريع إجراءات العودة إلى المغرب، وتعزيز الوجود الأمني بنحو 1000 عنصر من الشرطة والحرس المدني، وتشديد إجراءات حماية الحدود لمنع تكرار موجات الدخول الجماعي.

وختاماً تبقى تطورات الملف مرتبطة بقرارات الحكومة الإسبانية والإجراءات القانونية الخاصة بكل حالة، في ظل استمرار النقاش حول الهجرة وأمن الحدود ومستقبل الوضع في سبتة.

إسبانيا بالعربي

زر الذهاب إلى الأعلى