خصم 25% على مشتريات في سبتة.. متى تبدأ القسائم الجديدة؟
أعلنت الحكومة الإسبانية عن إطلاق برنامج جديد لقسائم الشراء المخفّضة في مدينة سبتة، بهدف تشجيع الاستهلاك المحلي ودعم المتاجر الصغيرة والمتوسطة، ضمن حزمة مساعدات مباشرة بقيمة 10 ملايين يورو، تستهدف تنشيط الاقتصاد المحلي ومساعدة التجار على تجاوز الصعوبات الاقتصادية.
وجاء الإعلان عقب توقيع اتفاق بين وزارة الاقتصاد والتجارة والأعمال الإسبانية وغرفة التجارة والصناعة والخدمات والملاحة في سبتة، لتنسيق تنفيذ المبادرة وتوزيع المساعدات المخصصة لإنعاش النشاط التجاري في المدينة. وبحسب الحكومة الإسبانية، من المقرر أن تكون القسائم الأولى متاحة خلال حملتي الجمعة السوداء وعيد الميلاد، على أن تُنظَّم حملة ثالثة خلال فصل الربيع.

خصم 25% على المشتريات.. ما سقف الاستفادة؟
يتضمن البرنامج مبادرة «باي بونو» (BuyBono)، التي تتيح للمستهلكين الاستفادة من تخفيضات مدعومة حكومياً عند الشراء من المتاجر المشاركة. وبموجب الآلية المعلنة، يدفع المستهلك 75% من قيمة المشتريات، بينما تتكفل الأموال العامة بتغطية نسبة 25% المتبقية، على ألا تتجاوز قيمة المشتريات 300 يورو للشخص الواحد. ويمكن الجمع بين هذا التخفيض والتخفيضات الأخرى التي تقدمها المتاجر المشاركة، وفق شروط البرنامج.
فعلى سبيل المثال، إذا اشترى المستهلك منتجات بقيمة 100 يورو ضمن البرنامج، فسيدفع 75 يورو، بينما تغطي المساعدة العامة 25 يورو. ويهدف هذا الإجراء إلى تشجيع السكان على التسوق في المتاجر المحلية بدلاً من توجيه إنفاقهم إلى وجهات أخرى، فضلاً عن مساعدة أصحاب الأعمال على زيادة المبيعات خلال الفترات التجارية الأكثر نشاطاً.

تخفيضات أخرى مباشرة داخل المتاجر
إلى جانب قسائم الشراء، يتضمن الاتفاق برنامجاً آخر للتخفيضات التجارية التي تُطبَّق مباشرة عند الدفع، دون الحاجة إلى الحصول على قسيمة مسبقاً. وفي هذه الحالة، يتقاسم البرنامج والمتجر تكلفة التخفيض بنسبة 50% لكل طرف، على أن يدفع المستهلك 85% من السعر الأصلي كحد أقصى، أي ما يعادل تخفيضاً قد يصل إلى 15%.
وخصصت الحكومة 2.68 مليون يورو لمجموعة الإجراءات الرامية إلى تحفيز المشتريات وجذب المستهلكين إلى الأسواق المحلية، بما يشمل القسائم والتخفيضات المباشرة والحملات الترويجية.
كما تتضمن الخطة مبادرة «سبتة وجهة للتسوق»، التي تستهدف استقطاب مشترين من منطقة كامبو دي جبل طارق ومناطق أخرى في الأندلس، إلى جانب تنظيم أنشطة ومعارض وأسواق موضوعية وفعاليات ترويجية في المناطق التجارية.
مساعدات لتحديث المتاجر الصغيرة
لا تقتصر الحزمة الحكومية على تشجيع المستهلكين على الشراء، بل تشمل أيضاً دعماً موجهاً إلى الشركات وأصحاب المتاجر لتحديث منشآتهم وتعزيز قدرتهم التنافسية. وستتمكن الشركات من التقدم للحصول على مساعدات مباشرة عبر دعوة رسمية لتقديم الطلبات، بمتوسط متوقع يبلغ 6 آلاف يورو لكل مشروع.
ويمكن توجيه هذه المساعدات إلى تجديد المعدات المعلوماتية وأجهزة الدفع، وتحسين واجهات المتاجر، وتركيب أنظمة الأمان، وتطوير الإضاءة الموفرة للطاقة وأنظمة التكييف. كما خصص الاتفاق 520 ألف يورو للتحول الرقمي وفتح أسواق جديدة، من خلال تطوير منصة تجارية مشتركة للعروض وبرامج ولاء العملاء، وتقديم الاستشارات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، وتوفير خدمات الأمن السيبراني لحماية البيانات والمعاملات.

منح تصل إلى 10 آلاف يورو لدعم استمرار الأنشطة التجارية
تتضمن الإجراءات أيضاً تخصيص 150 ألف يورو لدعم ريادة الأعمال وتعاقب الأجيال في الأنشطة التجارية، بهدف مساعدة أصحاب المشاريع الجدد على دخول السوق والحفاظ على المتاجر القابلة للاستمرار.
وفي إطار دعم انتقال ملكية الأنشطة التجارية، ستُتاح مساعدات تصل إلى 10 آلاف يورو لتغطية تكاليف نقل ملكية المتاجر، ولا سيما الحالات التي يقترب فيها أصحابها من التقاعد، بما يساعد على الحد من إغلاق المحلات بسبب غياب من يتولى إدارتها.
هذا وخصصت الحكومة كذلك 1.13 مليون يورو للترويج لسبتة كوجهة للتسوق والاستثمار، مع توفير خدمات مرافقة للشركات التي تسعى إلى توسيع نشاطها خارج السوق المحلية.
من يستفيد من البرنامج؟
تستهدف قسائم الشراء المستهلكين الذين يتسوقون لدى المتاجر المشاركة في سبتة، بينما تُوجَّه برامج تحديث المنشآت والتحول الرقمي والمساعدات المخصصة لنقل ملكية المتاجر إلى الشركات وأصحاب الأنشطة التجارية المستوفين للشروط.
لكن الإعلان الحكومي لا يعني أن جميع المتاجر أو المشتريات ستستفيد تلقائياً من التخفيضات؛ إذ يرتبط التطبيق الفعلي بانضمام المتاجر إلى البرنامج وبالقواعد التي ستحددها الجهات المشرفة.
ولم يوضح الإعلان المنشور جميع تفاصيل التسجيل للمستهلكين، أو آلية الحصول على القسائم، أو القائمة النهائية للمتاجر المشاركة. لذلك، ينبغي للراغبين في الاستفادة متابعة الإعلانات الرسمية الصادرة عن غرفة التجارة في سبتة قبل إجراء عمليات الشراء.

خطة بقيمة 10 ملايين يورو لإنعاش اقتصاد سبتة
تندرج هذه المبادرة ضمن اتفاق تبلغ قيمته الإجمالية 10 ملايين يورو، يهدف إلى إنعاش التجارة المحلية، وتحديث المتاجر، بالإضافة إلى توسيع قنوات البيع، وتشجيع استمرارية الأنشطة التجارية.
كما ينص الاتفاق على آليات للمتابعة والرقابة، تشمل لجنة مختصة، وحسابات منفصلة، وعمليات تدقيق مستقلة، وتقارير فصلية لمتابعة تنفيذ التدابير وضمان الشفافية في استخدام الأموال العامة.
وتراهن الحكومة الإسبانية من خلال هذه الإجراءات على تنشيط الاستهلاك خلال مواسم التسوق الرئيسية، وتعزيز قدرة المتاجر الصغيرة على المنافسة، واستقطاب مزيد من المشترين إلى سبتة، بما يدعم النشاط الاقتصادي وفرص استمرار المشاريع التجارية المحلية.
إسبانيا بالعربي.
