ثقافة

مهرجان الدوحة السينمائي يحتفي بسبعة أفلام خليجية

يحتفي مهرجان الدوحة السينمائي 2026 بتنوّع التجارب السينمائية في منطقة الخليج، من خلال برنامج «سينما الخليج» الذي يضم سبعة أفلام طويلة وقصيرة، تسلّط الضوء على قضايا اجتماعية وإنسانية، وتستكشف العلاقة بين الهوية والتراث والتحولات التي تشهدها المجتمعات الخليجية.

ويجمع البرنامج أعمالاً من السعودية وعُمان والإمارات والكويت والبحرين، تتنوع بين الدراما الإنسانية والرعب والكوميديا، إلى جانب أفلام تستعيد الذاكرة الثقافية وتتناول الطموح الفردي والصحة النفسية، مقدّمةً رؤى سينمائية تعكس ثراء الحكايات المحلية وقدرتها على الوصول إلى جمهور يتجاوز حدود المنطقة.

حكايات من السعودية إلى البحرين

وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومديرة المهرجان: «يعكس برنامج “سينما الخليج” التزامنا بإبراز الأصوات المهمة في الخليج، التي تمثّل ماضي المنطقة وحاضرها ومستقبلها. فحكاياتنا تتشكّل من ثقافات متميّزة وتواريخ مشتركة ومجتمعات سريعة التحوّل، وتحمل في طياتها حقائق إنسانية عابرة للحدود الجغرافية. ولهذا، نقدّم هذه الأفلام إلى جمهور الدوحة تكريماً لصنّاع الأفلام الذين يعيدون صياغة السينما الإقليمية ويوفرون مساحات لرؤى جديدة».

في فئة الأفلام الطويلة، يقدّم البرنامج فيلم «سلمى وقمر» للمخرجة عهد كامل، الفائز بجائزة أفضل فيلم روائي طويل في مهرجان أفلام السعودية 2025، ويتناول الصداقة التي تنشأ بين مراهقة سعودية مرفّهة وسائق عائلتها السوداني في جدة خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

كما يشارك فيلم «سلالة» للمخرج هشام فقيه، الذي يمزج الرعب بالدراما العائلية، من خلال قصة رجل يعود إلى مزرعة نخيل نائية تملكها والدته، ليكتشف حقيقة مرعبة تكشف الوجه المظلم للعلاقات الأسرية وما قد تحمله من سيطرة وإخلاص.

أما الأفلام القصيرة، فتضم «غيوم» للمخرجة العُمانية مزنة المسافر، الذي يتتبع أباً أرمل يواجه ضغوط مجتمعه لقتل نمر يهدد قريته، قبل أن يختار إطلاق سراحه، و«الدنيا حفلة» للسعودي رائد السماري، عن شابة تسعى إلى إنقاذ حفل تخرجها بعد مغادرة جميع العاملات منزل أسرتها بصورة مفاجئة.

ومن الإمارات، يأتي فيلم «ناموس» للمخرجة ندى جاهد، الذي يمزج الوثائقي بالدرامي لمتابعة استعداد نورة لخوض أول سباق هجن تنافسي، مستكشفاً التوازن بين الطموح الشخصي والهوية الثقافية.

ويستعيد الفيلم الكويتي «سهرة مع ليلى» للمخرجة هيا الغانم جانباً من تاريخ الموسيقى في الكويت والخليج، محتفياً بامرأة أسهم طموحها الفني في توسيع آفاق الإبداع الموسيقي بالمنطقة.

ويختتم البرنامج بفيلم «سالم غير سالم» للمخرج البحريني عمر فاروق، الذي يتناول معاناة شاب يمر بتجارب غامضة لا يفهمها المحيطون به، مسلطاً الضوء على الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية والصراع بين الإيمان والاضطراب.

ومن خلال هذا البرنامج، يواصل مهرجان الدوحة السينمائي دعم الأصوات الخليجية وتعزيز حضورها، وإتاحة مساحة لحكايات تعبّر عن خصوصية المنطقة وتطرح، في الوقت نفسه، أسئلة إنسانية مشتركة.

ح.ز

زر الذهاب إلى الأعلى