fbpx
شؤون إسبانية

إسبانيا تعزز حضورها العسكري في إفريقيا وتقلصه في الشرق الأوسط

تتجه إسبانيا لتعزيز وجودها العسكري في إفريقيا، وهي القارة التي تشهد أكبر عدد من المهمات العسكرية الإسبانية في الخارج. وتقول مدريد أن دوافع حضورها العسكري في القارة السمراء ترجع إلى عدم الاستقرار الناشئ عن أنشطة التنظيمات الجهادية والجريمة المنظمة، إلى جانب الاتجار المتواصل بالبشر والمخدرات. وتُعد إفريقيا ومنطقة الساحل تحديدا ذات أهمية خاصة بالنسبة لإسبانيا.

الساحل.. أولوية إسبانيا الخارجية

وسيتم منح أولولية لبناء القدرات العسكرية الإسبانية في منطقة الساحل على حساب عمليات الانتشار الأخرى، بما في ذلك مهمات عسكرية كان متوقع إطلاقها في الشرق الأوسط.

وتعمل هيئة الأركان العامة بوزارة الدفاع الإسبانية على وضع الخطط العملياتية لهذا الانتشار الجديد في العمليات الدولية.

وينتشر الجيش الإسباني حاليا بشكل دائم في كل مالي والسنغال وجمهورية إفريقيا الوسطى والصومال. بالإضافة إلى ذلك، هناك اتفاقيات تعاون محددة ودورية مع دول مختلفة في خليج غينيا.

مهمات في إفريقيا

وفي المحيط الهندي، تتعاون البحرية الإسبانية في المهمة الدولية لمكافحة القرصنة. وتعتبر إسبانيا هذه المناطق “ذات أولوية”، وفقا لمصادر عسكرية نحدثت إليها صحيفة “بوثبوبولي”، والتي أفصحت عن أن وزارة الدفاع الإسبانية تدرس حاليا كيفية إرسال تعزيزات ميدانية تتكون من عناصر وعتاد إلى هذه المناطق والساحل الإفريقي.

ورغم أن المسافة الفاصلة بين مالي وإسبانيا تقدّر بحوالي 1500 كيلومتر، إلّا أن مدريد تملك قاعدة عسكرية يتواجد بها ما يقرب من 300 جندي قبل اندلاع أزمة فيروس كورونا. ولا زالت فرنسا تناشد الاتحاد الأوروبي مضاعفة جهوده في المنطقة وزيادة أعداد الجنود.

تقليص التواجد بأفغانستان والعراق

ومقابل تعزيز التواجد في إفريقيا، تدرس وزارة الدفاع الإسبانية تقليل الحضور العسكري في ساحات خارجية مثل أفغانستان بعد الاتفاق الموقع بين حكومة كابول وحركة طالبان وما سيترتب على ذلك من انسحاب للقوات الأمريكية من البد الآسيوي.

ومن المتوقع أيضا إغلاق القاعدة الرئيسية للقوات الإسبانية في العراق الواقعة في بلدة بسماية (وصل عددهم إلى 550 عنصر). وتنظر وزارة الدفاع في كيفية إعادة هيكلة هذه المهمة، التي تقلصت الآن بسبب أزمة فيروس كورونا.

وعلى العكس من ذلك، ستعزز إسبانيا انتشارها العسكري في القارة السمراء. وتؤكد نفس المصادر العسكرية أن التعديلات ستُجرى على المهمات الخارجية بعد الاتفاق مع المنظمات الدولية المعنية، وبشكل رئيسي الناتو والاتحاد الأوروبي.

مهمات عابرة للحدود

وتهدف وزارة الدفاع الإسبانية إلى منح البعثات التدريبية والاستشارية الحالية في منطقة الساحل الإفريقي صلاحية التحرك خارج حدود الدولة الواحدة.

وترتكز الاستراتيجية العسكرية الإسبانية حاليا على أنشطة التدريب للوحدات في قواعد كبيرة، كما هو الحال بالنسبة لقاعدة كوليكورو بمالي.

ويعمل الجيش الإسباني وفق تصور تدريب المدربين المحليين حتى يتمكنوا من القيام بالتدريبات الضرورية للجيوش الوطنية.

وبدلا من القيام بذلك في القواعد الإسبانية، سيتم إنشاء فرق متنقلة للقيام بالتدريب في مواقع جغرافية مختلفة، ليس فقط في مالي، ولكن أيضا في دول أخرى في المنطقة.

وفي هذا السياق، اعترف رئيس أركان الدفاع، الجنرال في سلاح الجو، ميغيل أنخيل فيلارويا، بهذا التحول في طريقة انتشار الجيش الإسباني في القارة السمراء. وصرح فيلارويا قائلا: “إنه تغيير جديد في الفلسفة ويتطلب المزيد من القوات. تخطط إسبانيا بالفعل لزيادة عدد القوات، ربما بشكل ملحوظ”.

العين على إفريقيا

وطالبت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، من بروكسل بمشاركة أكبر من شركائها الأوروبيين في إفريقيا.

وخلال اجتماع مع نظرائها الأوروبيين شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قالت روبليس للصحافة: “لقد دعوت الدول الأخرى إلى زيادة مشاركتها أيضا”.

وأضافت روبليس أن إسبانيا “هي الدولة التي تساهم بأكبر قدر في مهام السلام، خاصة في إفريقيا، حيث تساهم بـ “25٪ تقريبا من القوات” في المهام التي يشرف عليها الاتحاد الأوروبي.

وزارة الخارجية تدخل على الخط

بالإضافة إلى ذلك، عانت منطقة الساحل الإفريقي خلال الأسابيع القليلة الماضية من تصاعد العنف، حيث وقعت هجمات في مالي وساحل العاج ونيجيريا وعلى الحدود بين تشاد والكاميرون.

وأدانت وزارة الخارجية الإسبانية الهجمات، وأعربت عن “التزامها” بـ “مضاعفة الجهود” مع الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لمواجهة “التحديات الرئيسية” في المنطقة.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

إنستغرام

يوتيوب

تيليغرام (إسبانيا بالعربي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى