الهيئة الإسبانية للمالية: انخفاض أعداد المهاجرين نحو إسبانيا سيضاعف نفقات معاشات التقاعد

المهاجرين إسبانيا
5 أكتوبر 2020
شارك المقالة

توقّعت الهيئة الإسبانية المستقلة للمالية (AIReF) في آخر تقرير صادر أن يؤدي انخفاض الهجرة إلى النصف في إحداث زيادة بـ 1،9 نقطةً من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يعادل نسبة قد تصل إلى 16،1 في المائة.

وأثرت جائحة كورونا على المجتمع إلى الحد الذي يُتَوقع معه وجود انخفاض في موجات الهجرة نحو إسبانيا.

التأثير على نظام المعاشات

وتتوقع الإدارة المستقلة للمسؤولية المالية أن يؤثر ذلك على النظام العمومي للمعاشات، الذي يمكن أن تسجل نفقاته زيادة قريبة من النقطتين من الناتج الداخلي الخام.

وتشير آخر المعلومات المتعلقة بالتوقعات الديموغرافية والإنفاق على المعاشات التقاعدية التي أصدرتها الإدارة المستقلة للمسؤولية المالية إلى احتمال حدوث انخفاض في تدفق المهاجرين سنة 2020، بسبب تشديد القيود على الحركة والتنقل عبر الحدود المرتبطة بالأزمة الصحية الحالية الناتجة عن جائحة كورونا.

معدل تدفقات المهاجرين

وحسب الهيئة دائما، فإن معدل الدفقات السنوي الصافي يبلغ 330.000 شخصاً بين عامي 2020 و2050، وهو ما يفوق عدد 275.000 شخصاً الذي توقعته المنظمة نفسها منذ سنتين ويفوق أيضاً عدد 197.000 شخصا الذي توقعه المكتب الإحصائي للجماعات الأوروبية.

ولهذا فإن حجم الساكنة الأجنبية سيرتفع من 11 في المائة إلى 18 في المائة بالنسبة لمجموع السكان.

إلا أن التقرير يتوقع على المدى القصير ازدياد تأثير فرض القيود على تحرك الأشخاص بين الدول وحتى غلق الحدود، والتي طبقتها الدول كلها تقريبا في العالم ابتداءً من شهر مارس 2020.

تراجع موجات المهاجرين

وتضيف الهيئة: “قد يكون فرض القيود سبباً وراء تراجع موجات المهاجرين سنة 2020″، ويذهب خبراء تلك المنظمات إلى أنه ما أن يتم تخفيف القيود “فمن المحتمل وجود عوامل أخرى قد تؤدي إلى تراجع موجات المهاجرين نحو إسبانيا”. ويضيفون: “وعلى الرغم من تقلص موجات المهاجرين على المدى القصير، فإن هذا المعدل سيبقى ثابتاً على المدى المتوسط أيضا”.

وتؤكد توقعات الإدارة الإسبانية المستقلة للمسؤولية المالية أن انخفاض موجات المهاجرين السنوية الصافية إلى النصف سيؤدي لارتفاع نفقات التقاعد بـ 1،9 نقطة مئوية سنة 2050، أي ما نسبته 16،1 في المائة، وستنخفض نسبة تغطية النفقات على المعاشات من 53،3 في المائة إلى 53،1 في المائة.

الهجرة وارتباطها بالوضع الاقتصادي

ويؤكد خبراء الإدارة المستقلة للمسؤولية المالية أن “موجات الهجرة المتوقعة على المستوى المركزي ستكون مرتبطة أساساً بوضع ماكرو-اقتصادي محفز بالنظر لارتباطه باقتصادات أخرى وكذا الإبقاء على سياسات الهجرة الحالية.

وفي حالة ما إذا صدقت هذه التوقعات، مع وجود موجة هجرة صافية سنوية تصل لنصف ما هو متوقع بالنسبة للسيناريو المركزي المحتمل حدوثه، ستتقلص نسبة السكان النشيطين، وهو ما سيؤثر سلبا على الناتج الداخلي الخام بسبب ارتفاع النفقات.

مخاطر أخرى

وإضافةً لعامل الهجرة، تشير الإدارة المستقلة للمسؤولية المالية إلى سيناريوهات مخاطر يمكن أن تتسبب في ارتفاع النفقات على معاشات التقاعد.

ومن بين تلك السيناريوهات نجد الركود الكبير في سوق العمل، ووصول نسبة العطالة البنيوية لعتبة 10 في المائة عوض 7 في المائة، وهو ما سيفرض في هذه الحالة زيادة في حدود 1،2 نقطة مئوية في النفقات على معاشات التقاعد سنة 2050.

وسيكون السيناريو الآخر هو الأزمة الحالية الناتجة عن جائحة كورونا التي أثرت تأثيرا بنيويا على الناتج الداخلي الخام والإنتاجية، وهو ما سيرفع النفقات بنسبة 0،7 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

تابعون على صفحاتنا

اترك تعليق

التسجيل ليس ضروريا



بكتابتك للتعليق انت موافق على سياسة الخصوصية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية

انضم إلى قائمتنا البريدية لتلقي آخر الأخبار والتحديثات من فريقنا.

لقد اشتركت بنجاح، راجع ايميلك باستمرار لتصلك اخر الاخبار