fbpx Skip to content
إسبانيا بالعربي

اليمين الإسباني المتطرف يحصد أكثر من 166 ألف صوت في مراكز الشرطة والثكنات والسجون

11 يوليو، 2020
اليمين المتطرف إسبانيا الشرطة

الأزياء العسكرية ليست الوحيدة التي حددها فوكس اليميني الإسباني المتطرف كفئة مستهدفة لصيد الأصوات الانتخابية. فالحزب الذي يقوده، سانتياغو أباسكال، أطلق أيضا شبكاته الدعائية نحو الشرطة والحرس المدني وعمال السجون، وهي ثلاث مجموعات تابعة لوزارة الداخلية تعيش منذ أكثر من عام على وقع احتجاجات ومطالب اجتماعية. وقد اقتربت تشكيلة اليمين المتطرف دون مداراة من كل هذه الفئات بزعامة أمينها العام، خافيير أورتيغا سميث، باعتباره الرئيس المرئي. وتم حصد 166,000 صوت في الانتخابات العامة الأخيرة (نوفمبر/ تشيرن الثاني 2019)، فضلا عن أصوات عائلاتهم و أقاربهم. وقد أعلن الحزب، دون تحديد أسماء، أنه سيكون لديه ممثلين على قوائمه من هذه الفئات.

حركات مقربة من اليمين

معظم حركات الاحتجاج تمّت من خلال تحركات دعت إليها جمعيتان حديثتان تم تعريفهما بأنهما “اتحادان”. الأولى، وهي مساواة رواتب الشرطة الوطنية مع أجهزة الشرطة الإقليمية (خوسابول)، التي تتألف من رجال الشرطة والحرس المدني.

ونشأت في خضم المطالبة بالمساواة في الأجور مع “موسوس داسكوادرا” (جهاز الشرطة الكاتالانية) و”ارتشانتشا” (جهاز الشرطة الباسكية).

أما الحراك الثاني، والذي بدأ تحت شعار “هجرك يمكن أن يقتلني”، فيقوده عمال السجون، الذي أصبح قويا مع حكومة، بيدرو سانتشيث، بعد فشل مفاوضات زيادة الأجور.

دخول اليمين المتطرف على الخط

وفي أولى هذه الاحتجاجات، كان حضور فوكس بمثابة تبنّي لتلك المطالب. وبدا حينها وكأن حزب ثيودادانوس (يمين ليبرالي) يقود الدعم السياسي لمطالب تلك الحركات، كما حدث في مظاهرة نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 التي نظمتها حركة “خوسابول” في برشلونة.

وجذب/ آلبرت ريبيرا، الأضواء إليه وغيره من قادة ثيودادانوس، الذين حملوا جزءا كبيرا من اللافتة، لكن أورتيغا سميث كان حاضرا أيضا.

ومنذ ذلك الحين، تحوّل المجرى، حيث أضحى إلقاء الخطابات أو حتى مجرد حضور عضو أو عضوين من فوكس يحظى بتحية وتقدير كبيرين من قبل عناصر الشرطة والحرس المدني، الذين يرون أن حزب اليمين المتطرف يقدم لهم المساعدة أكثر من بقية الأحزاب الأخرى.

اليمين المتطرف إسبانيا الشرطة

استمالة اليمين المتطرف لعناصر الأمن وموظفي السجون

أوضح مثال على ذلك حدث بعد بضعة أشهر فقط من تلك التعبئة في برشلونة. كان ذلك في ماي/ آيار من العام الماضي، في مسيرة دعت إليها “خوسابول” في مدريد.

وصعد رقم الأمين العام لحزب فوكس على المنصة التي تم تركيبها في ساحة “بويرتا ديل سول” لمخاطبة عناصر الشرطة الذين يرتدون قمصانا مع شعارات تشير إلى عملية “كوبرنيكوس” التي شارك فيها 6000 من رجال الشرطة والحرس المدني لمنع الاستفتاء غير القانوني في 1 أكتوبر/ تشرين الأول في كاتالونيا. وحظي الزعيم اليميني المتطرف بأكبر قدر من التصفيق.

وكان، خابيير غارثيا البيول، من الحزب الشعبي، وميغيل غوتييريث، من ثيودادانوس، بعيدين عن الحصول على الكثير من المؤيدين عندما تحدثا لمخاطبة الحاضرين.

وحدث شيء مشابه في مسيرات تجمع عمال السجون في إطار حراك “هجرك يمكن أن يقتلني”، والتي كان آخرها نظم أمام مجلس النواب في يناير/ كانون الثاني الماضي.

كما التقى، أورتيغا سميث، بعد نجاح فوكس في الانتخابات الأندلسية، مع بعض نقابات الشرطة الوطنية التقليدية، غير أنه لم يفعل ذلك مع جمعيات الحرس المدني.

وأعلن زعيم فوكس، سانتياغو أباسكال، أنه سيكون هناك رجال شرطة في قوائمه لانتخابات 28 أبريل العامة، وأنه على استعداد لإدراج مطالبهم في برنامجه.

خطاب اليمين المتطرف يجد صداه

وتذكر صحيفة “الباييس” أن “خطابات اليمين المتطرف العامة، تلقى رواجا وقبولا لدى الشرطة” وتنقل عن عناصر من الشرطة قولهم: “عندما كان معنا لم يقدم أي مقترحات ملموسة. لقد طلب منا فقط أن نرسل إليهم مطالبنا وأخبرنا أنها إذا تناسبت وإيديولوجية الحزب، فإنهم سيدرجونها في برنامجه”. وفي الآونة الأخيرة، انتقدت نقابات الشرطة بشدة اقتراح فوكس تسهيل حصول المواطنين على الأسلحة، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية.

عناصر الأمن ضمن القوائم الانتخابية

وفيما يتعلق بوجود أسماء عناصر من الشرطة ضمن قوائم الحزب المتطرف، شككت مصادر النقابات التي استشارتها “الباييس” في قدرة إدارة النقابات على اتخاذ هذه الخطوة.

ويستهدف الحزب المتطرف، في محاولته ضم عناصر من الشرطة، وكلاء متقاعدين أو متوسطي المستوى كمرشحين محتملين. هذا الأخير ليس بالأمر الجديد في السياسة الإسبانية. فالأحزاب الثلاثة الرئيسية لديها بالفعل نواب من جهاز الشرطة، وقد تصدروا القوائم مرة أخرى في انتخابات 28 أبريل 2019.

ولعل من بينهم المفتشة آنا بيلين باثكيث التي تصدرت قائمة الحزب الشعبي عن محافظة خايين، وعنصر الحرس المدني، خوان أنطونونيو أورينسي عن الحزب الاشتراكي وكذا الشرطي، فيليبي سيثيليا وأخيرا، ديلغادو راموس عن حزب بوذيموس.

نقابات الشرطة تحاول النأي بالنفس

من جانبها، تنفي خوسابول أن يكون قادتها على قوائم فوكس أو أي حزب آخر. “من يفعل ذلك، عليه مغادرة الجمعية”، يؤكد، ناتان إسبينوسا، رئيس النقابة المذكورة، الذي يصر على أنهم قد دعوا جميع الأطراف دائما للمشاركة في فعالياتهم.

وأضاف الزعيم النقابي: “نحن لسنا مسيسين ونلتقي مع جميع الأطراف التي تحترم الشرعية وتدعم المساواة الحقيقية في الأجور [مع الشرطة الكاتالانية]”، يؤكد في محاولة لفصل “خوسابول” عن حزب اليمين المتطرف.

وجود عناصر الشرطة ضمن قوائم فوكس

إن وجود رجال الشرطة على قوائم فوكس ليس بالأمر الجديد. ففي انتخابات عام 2015 بإقليم مدريد، احتل نائب المفتش، الفريدو بيرديغيرو، المركز الخامس في برلمان مدريد. وكانت النتائج أكثر من سرية: ما يزيد عن 37000 صوت في إقليم يأمل الحزب اليميني المتطرف فيه الفوز بعدة مقاعد.

اليخاندرو ليون، المعروف باسم خاندرو ليون، وهو شرطي في مدريد والذي اشتهر بنشر مقاطع فيديو على الإنترنت، تم اختياره كمرشح محتمل لفوكس، رغم نفي ليون لذلك.

“شرطة فوكس”

وليون، المنتسب إلى خوسابول، يقر بقربه من الحزب اليميني المتطرف. ويؤكد هذا الشرطي أن خطاب فوكس “مثير للاهتمام وقوي” للشرطة والحرس المدني، مقارنة بما يصفه بـ “عدم كفاءة الأحزاب الأخرى”.

وفي مقاطع الفيديو التي يحملها على الإنترنت لتجمعات الحزب اليميني المتطرف، لا يتردد في إظهار نفسه إلى جانب قادة بارزين في التشكيل المتطرف والسخرية ممن يصفونه وزملاؤه بـ “شرطة فوكس” على الشبكات الاجتماعية. “إنه وقت فراغي ويمكنني أن أفعل ما أريد”، يقول ليون مدافعا عن نفسه.

تابعونا على

تويتر

فيسبوك

إنستغرام

يوتيوب

تيليغرام