بعد تعليق اتفاقية شنغن بين إيطاليا وإسبانيا.. هذه هي شروط السفر الجديدة

أثار قرار إيطاليا إعادة فرض الضوابط الحدودية على المسافرين القادمين من إسبانيا تساؤلات واسعة بين الراغبين في السفر بين البلدين، خصوصاً حول ما إذا كان يتعين حمل جواز السفر، وما هي الوثائق المطلوبة عند الوصول إلى إيطاليا.
وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب التوترات التي أعقبت أزمة الهجرة في سبتة، حيث قررت الحكومة الإيطالية مؤقتاً تشديد عمليات المراقبة على القادمين من إسبانيا، في خطوة استثنائية داخل منطقة شنغن.
هل أصبح جواز السفر إلزامياً للسفر إلى إيطاليا؟
على الرغم من إعادة فرض الضوابط الحدودية، فإن إيطاليا وإسبانيا ما زالتا ضمن منطقة شنغن، ولا يعني الإجراء خروج البلدين من اتفاقية شنغن بشكل دائم. وبالنسبة إلى المواطنين الإسبان، يمكن استخدام وثيقة الهوية الوطنية الإسبانية السارية (DNI) لإثبات الهوية عند السفر إلى إيطاليا، ولا يعني تعليق إجراءات حرية التنقل أن جواز السفر أصبح الوثيقة الوحيدة المقبولة.
لكن في ظل عودة عمليات التفتيش، يُنصح المسافرون بحمل وثيقة سفر أو هوية سارية طوال الرحلة، لأن السلطات قد تطلب إثبات الهوية عند نقاط الدخول أو أثناء عمليات المراقبة.

ماذا عن المواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي المقيمين في إسبانيا؟
في الحقيقة يختلف الوضع بالنسبة إلى الأجانب المقيمين في إسبانيا. فعلى المسافر من دولة خارج الاتحاد الأوروبي أن يحمل جواز سفر ساري المفعول، إلى جانب الوثيقة التي تثبت إقامته القانونية في إسبانيا، مثل بطاقة الإقامة، بحسب وضعه القانوني ومتطلبات الدخول المطبقة عليه.
وقد تخضع هذه الفئة لعمليات تحقق أكثر تفصيلاً من المواطنين الأوروبيين، خصوصاً مع تشديد السلطات الإيطالية إجراءات المراقبة على القادمين من إسبانيا.
لماذا أعادت إيطاليا فرض الرقابة على الحدود؟
جاء القرار الإيطالي على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية في أواخر يوليو، والتي شهدت دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة. وبررت روما الإجراءات الجديدة باعتبارات تتعلق بـالأمن القومي ومراقبة الهجرة، بينما انتقدت الحكومة الإسبانية الخطوة الإيطالية وطالبت بالعودة إلى الوضع الطبيعي داخل منطقة شنغن.
وأعلنت إيطاليا أن الإجراءات ستستمر مؤقتاً، مع تحديد 15 أغسطس موعداً على الأقل لإعادة تقييمها. وفي المقابل، قررت إسبانيا لاحقاً إعادة فرض ضوابط مؤقتة على المسافرين القادمين من إيطاليا، اعتباراً من 8 أغسطس وحتى 7 سبتمبر.
هل يعني ذلك انتهاء حرية التنقل داخل شنغن؟
لا، فإعادة فرض عمليات التفتيش المؤقتة لا تعني أن إيطاليا أو إسبانيا غادرتا منطقة شنغن. وتسمح قواعد شنغن للدول الأعضاء بإعادة فرض ضوابط حدودية مؤقتة في ظروف استثنائية مرتبطة بالأمن أو النظام العام، مع بقاء البلدين جزءاً من منطقة التنقل الأوروبية.
وبالتالي، فإن المسافر قد يواجه تفتيشاً للوثائق عند السفر بين إسبانيا وإيطاليا، لكن هذا يختلف عن إلغاء عضوية البلدين في منطقة شنغن.

ماذا يجب أن يحمل المسافر معه؟
لتجنب أي مشاكل أو تأخير في المطار أو الميناء، من الأفضل التأكد من حمل الوثائق المناسبة قبل السفر.
المواطن الإسباني:
يُنصح بحمل بطاقة الهوية الوطنية الإسبانية السارية، ويمكن حمل جواز السفر أيضاً لتسهيل إجراءات التحقق عند الحاجة.
المواطن الأوروبي:
يجب أن يحمل وثيقة هوية أو وثيقة سفر سارية وفقاً للقواعد المطبقة على مواطني الاتحاد الأوروبي.
المقيم في إسبانيا من خارج الاتحاد الأوروبي:
يُنصح بحمل جواز سفر ساري المفعول، إضافة إلى بطاقة أو وثيقة الإقامة الإسبانية السارية، وأي تأشيرة أو تصريح مطلوب بحسب الجنسية ووضع الإقامة.
هل يمكن أن يخضع المسافر للتفتيش في المطار؟
نعم. فمع إعادة العمل بالضوابط المؤقتة، يمكن للسلطات إجراء عمليات تحقق من هوية المسافرين القادمين من إسبانيا، ولا يعني ذلك أن جميع المسافرين سيخضعون بالضرورة إلى إجراءات طويلة، إذ تختلف طبيعة عمليات المراقبة بحسب الرحلة والفئة التي ينتمي إليها المسافر.
ومن جهتها، بدأت إسبانيا أيضاً تنفيذ عمليات تفتيش مؤقتة للقادمين من إيطاليا في مطارات رئيسية، مع إجراء عمليات تحقق عشوائية من الوثائق.
ماذا يعني القرار للسياح والمسافرين؟
بالنسبة للسياح، فإن أهم تغيير عملي هو ضرورة الاستعداد لإظهار وثائق الهوية أو السفر عند الطلب، بعدما كان السفر داخل منطقة شنغن يتم عادة من دون عمليات تفتيش حدودية منتظمة. لذلك، فإن أفضل إجراء قبل التوجه إلى إيطاليا هو التأكد من صلاحية الوثائق المطلوبة وفق جنسية المسافر ووضعه القانوني في إسبانيا.
كما ينبغي الانتباه إلى أن الإجراءات الحالية مؤقتة وقابلة للتغيير، خصوصاً مع استمرار المفاوضات والاتصالات بين مدريد وروما بشأن الوضع الأمني والهجرة.
هذا ولم يتوقف السفر بين إسبانيا وإيطاليا ، كما أن البلدان لا يزالان ضمن منطقة شنغن. لكن إعادة فرض الضوابط الحدودية المؤقتة تعني أن المسافرين قد يواجهون عمليات تحقق من الهوية والوثائق.
وبالنسبة للمواطن الإسباني، لا يعني ذلك بالضرورة أن جواز السفر أصبح إلزامياً بدلاً من بطاقة الهوية الوطنية، بينما يحتاج المقيمون من خارج الاتحاد الأوروبي إلى الانتباه بشكل خاص إلى حمل جواز سفر ساري المفعول ووثيقة الإقامة.
ومع استمرار الإجراءات الإيطالية حتى 15 أغسطس على الأقل، والإجراءات الإسبانية حتى 7 سبتمبر وفق القرارات الحالية، يبقى من الضروري التحقق من أحدث المتطلبات قبل السفر، لأن القواعد قد تتغير تبعاً لتطورات الأزمة.
إسبانيا بالعربي.

