fbpx
شؤون إسبانية

ملك إسبانيا السابق يُهرّب 1.9 مليون دولار إلى سويسرا. ما علاقة البحرين والسعودية بذلك؟


نقل ملك إسبانيا السابق، خوان كارلوس الأول، ووالد الملك الحالي مبلغ 1.9 مليون دولار إلى سويسرا في حقيبة وهو لا يزال يزاول مهامه الرسمية كملك للبلاد عام 2010. خوان كارلوس الأول، الذي يحمل حالياً لقب الملك الفخري كان قد سلّم ذلك المبلغ لمدير أعماله السويسري، أرتورو فاسانا. ويعود أصل تلك الأموال إلى هدية من ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، حسبما تنقل صحيفة “الباييس” عن التحقيقات الجارية في جنيف بقيادة المدعي العام، يفيس بيرتووا. وتأتي هذه التسريبات بعد فتح القضاء السويسري والإسباني تحقيقاً في ثروة الملك السابق وملفات الفساد لا سيما ما تعلّق بمؤسسة “لوكوم” التي أنشأها الملك في بنما للتهرّب الضريبي.

وكانت سويسرا قد أوفدت لجنة قضائية للقاء قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، مانويل غارثيا كاستيون، للتقصّي حول تبرع ملك السعودية بمبلغ 100 مليون دولار (65 مليون يورو حينها) للملك الإسباني. وتم تحويل تلك الأموال لحساب سويسري للملك الإسباني. وكشفت التحقيقات أنه تم تحويل وديعة أخرى لصالح خوان كارلوس الأول في 7 أبريل 2010 بمبلغ 1.9 مليون دولار (1.7 مليون يورو) كان قد حوّلها ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، لمؤسسة “لوكوم” المملوكة للملك الإسباني.

وزار الملك الفخري إسبانيا البحرين عام 2014 على رأس وفد يضم ثلاثة وزراء من الحكومة الإسبانية ووفد من 15 رجل أعمال خلال جولة له إلى دول مجلس التعاون الخليجي. وكان الهدف المعلن من الزيارة هو البحث عن استثمارات وعقود لإسبانيا. وفي أبريل 2016، حضر خوان كارلوس الأول سباق الجائزة الكبرى للفورمولا 1، الذي ترعاه شركة طيران الخليج البحرينية. وأثناء الزيارة، عقد اجتماعاً مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ويُتابع المحامي والمدير المالي لملك إسبانيا من طرف القضاء السويسري في جريمة غسيل الأموال منذ أكتوبر 2018. وبعد سؤال المدعي العام السويسري لمحامي ملك إسبانيا حول أصل مبلغ 1.9 مليون دولار الذي تلقاه خوان كارلوس في 7 أبريل 2010 من ملك البحرين، كان رد المدير المالي للملك، كما تذر “الباييس” على هذا النحو: “خوان كارلوس الأول هو شخص محترم في دول الخليج. وقد كان عائداً من أبو ظبي وجاء إلى منزلي في جنيف. أراد تناول الغداء معي. ثم ذكر لي إنه تلقى 1.9 مليون دولار من ملك البحرين. كاتبت البنك من أجل صب المبلغ في حساب الملك، وجاء ردهم إيجابي”. وأوضح محامي الملك أن هذا الأخير جاء إلى منزله الخاص وهو يحمل حقيبة تحتوي على المبلغ المالي.

وفي إطار هذا التحقيق، استجوب القضاء قبل عدة أسابيع رئيس بنك “ميراباود” في ذلك الوقت الذي أوضح أن المدير المالي لملك إسباني كانت ديها علاقة ثقة وثيقة مع البنك لدرجة أن الملايين التي يأتي بها لضخها في حساب الملك كانت تدخل مباشرة دون أية عراقيل تذكر أو اتّباع للإجراءات المعمول بها. كما شملت التحقيقات أيضاً محامي الملك في إسبانيا وعشيقته الألمانية، كورينا لارسين.

كما أوضح المدير المالي للملك الفخري الإسباني للمدعي العام السويسري أصل دخل 100 مليون دولار التي حصل عليها، في 8 أغسطس 2008 من العائلة المالكة في المملكة العربية السعودية وقال أنه تبرع من الأسرة الحاكمة للملك. وفور إيداع المبلغ إلى حساب الملك الإسباني، قام بتحويله إلى حساب عشيقته الألمانية، كورينا لارسين.

ويُحقق الإدعاء العام السويسري في جريمة غسيل أموال مشددة على ضوء دفع رشاوى مقابل منح الشركات الإسبانية عقوداً لبناء السكك الحديدية بين المدينة المنورة ومكة المكرمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى