fbpx
شؤون إسبانية

من هو الرجل الأكثر شهرة في إسبانيا هذه الأيام؟

قالت بشأنه وزيرة العمل الإسبانية، يولاندا دياث، “إنه بطل كل إسبانيا”. وأضافت الوزيرة قائلةً في مقابلة مع إذاعة كادينا سير: “دعونا نتعلم من هذه الأزمة، حياتنا تسير على ما يرام ولا أعرف ما إذا كان بطل إسبانيا بالكامل كما تقول صديقاتي، لكنه بالطبع شخص يستحق احترامنا جميعاً”.

قبل أن تضرب جائحة كورونا إسبانيا، لم يكن أي أحد في البلاد يعرف بوجود مصلحة في وزارة الصحة تُسمى “مركز تنسيق الإنذازات والطوارئ”، فما بالك باسم مديرها، فيرناندو سيمون.

أضحى وجه واسم سيمون معروفين ومألوفين لدى جميع الإسبان اليوم بعد أشهرٍ من إطلالاته التلفزيونية اليومية لشرح آخر مستجدات الوضع الصحي بالبلاد وأحدث أرقام الوفيات وحالات العدوى والإجابة على أسئلة الصحفيين.

وبذلك، تحوّل، فيرناندو سيمون، إلى أحد أكثر وجوه الحكومة ظهوراً منذ اندلاع أزمة فيروس كورونا. وبعد عدة أسابيع من الظهور يومياً لشرح الوضع بصوته المبحوح وطلته الفريدة، انتهى به الأمر في 30 مارس الماضي مصاباً بفيروس كورونا، بعد أن تلقى العدوى.

بسبب مظهره البسيط المتواضع، تعرّض للسخرية والنقد اللاذع من طرف منشط برنامج تلفزيوني في القناة الثالثة. واجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام موجة تضامن عارمة من سيمون ومنتقدة للصحفي، بابلو موطوس، الذي سخر منه.

لم يشفع له المرض، فقد ظلّت البلاد بحاجة إلى ظهوره يومياً وإن من منزله وعبر شاشة في شاشة. واظب، فيرناندو سيمون، خلال أيام المرض على الظهور اليومي لشرح ما عجز الجميع عن شرحه وتبسيطه للمشاهدين.

وبعد 14 يوماً، عاد سيمون، ذو الـ 56 عاماً، ليُطل على الإسبان كل يوم عبر شاشات التلفزيون. يتميز سيمون بمظهره المتواضع الذي يلفت الانتباه من خلال شعره غير المصفف وملابسه البسيطة، وحتى الحياة التي عاشها قبل أن يصبح شخصاً مشهوراً للغاية.

ينحدر، فيرناندو سيمون، من مدينة سرقسطة التي وُلِد بها سنة 1963، وهو نجل طبيب نفسي. عَمِل الدكتور فيرناندو لسنوات خبير في الأوبئة في بلدان إفريقية مختلفة.

تزوج سيمون من دكتوره مختصة في علم الأوبئة وأنجب منها ثلاثة أطفال. تخرج سنة 1987 من كلية الطب بجامعة سرقسطة.

درس سيمون علم الأوبئة في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، واستمر في تدريبه الأكاديمي في برنامج التدريب في علم الأوبئة التدخلية التابع للمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

 عَمِل في مختلف مدن إسبانيا حتى قرر أخيراً ممارسة مهنته خارج البلاد. ويُعرف سيمون بحبه للتطوع، ولذلك، تعاون في شبابه مع مختلف المنظمات الحكومية وغير الحكومية.

تنقل بين عدة بلدان في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا، وهو أمر ساعده على اكتساب خبرة ميدانية في علم الأوبئة، فضلاً عن إتقان ست لغات والتحدث بها بطلاقة.

أمضى حوالي حوالي تسع سنوات في القارة السمراء، إلى جانب العالمة، ماريا روماي – بارخا، (زوجته). وخلال هذه المرحلة، كان مديراً لمركز أبحاث الأمراض الاستوائية في مانهيكا (موزمبيق).

أجرى دراسات على عدة أمراض مثل الملاريا أو فيروس نقص المناعة المكتسبة أو السل. بعد ذلك عمل في مستشفى نتيتا في بوروندي التي وصلها متطوعاً في منظمة أطباء العالم.

عاش فيرناندو سيمون فصول الحرب الأهلية التي اندلعت بين المجموعتين العرقيتين الرئيسيتين، الهوتو والتوتسي، بين سنوات 1993 و1999.

قرر، فيرناندو سيمون، العودة إلى أسرته في عام 1998. وتعمل زوجته كمديرة شبكة الأبحاث التعاونية للأمراض المدارية في معهد كارلوس الثالث الصحي.

وبين سنوات 2003 و2011 عمل الدكتور، فيرناندو سيمون، كرئيس لوحدة التنبيه والاستجابة في المعهد الإسباني للصحة، كارلوس الثالث.

وبعد ذلك، تولى منصب المنسق الوطني للمنظمات الإسبانية في المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها. ومنذ عام 2014، وهو يرأس مركز تنسيق الإنذارات والطوارئ الصحية بوزارة الصحة الإسبانية، ويُدرّس أيضاً في المدرسة الوطنية للصحة بمعهد كارلوس الثالث.

يقابل منصب فيرناندو سيمون في ألمانيا، لوثر ويلير، وفي إيطاليا، آنجيلو بوريلي، وفي فرنسا، جيرومي سالومون وفي الجزائر، الدكتور جمال فورار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى