شؤون إسبانيةآخر الأخبارسياسة

بضغط من حزب فوكس: إقليم فالنسيا يحذف الوجبات الحلال في المدارس ويعطي الأولوية للمنتجات الإسبانية

القواعد الجديدة تمنع تقديم لحوم الحيوانات المذبوحة دون صعق مسبق، وتُلزم المدارس بإعداد وجبات خاصة للحالات الطبية فقط

أقر إقليم إسباني قواعد جديدة لتنظيم المطاعم المدرسية الحكومية، تقصر الوجبات البديلة الإلزامية على التلاميذ الذين يثبتون حاجتهم إليها بشهادة طبية، ما يستهدف إلغاء الوجبات الحلال في المطاعم المدرسية، بعد نجاح حزب فوكس اليميني المتطرف في ذلك.

وتؤثر هذه القواعد بصورة مباشرة على العائلات المسلمة التي تطلب وجبات متوافقة مع الأحكام الإسلامية، كما تشمل أيضاً بعض الأطعمة المرتبطة بالديانة اليهودية.

أطفال الروضة
مدرسة

القرار يطبق في إقليم فالنسيا

يتعلق القرار الجديد بالمدارس الحكومية في إقليم فالنسيا Comunidad Valenciana، بعد تعديل المادة العاشرة من الأمر رقم Orden 53/2012 المنظم لخدمة المطاعم المدرسية.

وجاء التعديل ضمن القانون رقم 5/2026 الصادر في 31 يوليو/تموز، والمنشور في الجريدة الرسمية لحكومة فالنسيا يوم 10 أغسطس/آب 2026.

وينص القانون على أنه لا يجوز للمركز التعليمي تقديم وجبات تحتوي على لحوم حيوانات لم تخضع لعملية صعق مسبق تضمن فقدان الحيوان للوعي والإحساس حتى لحظة موته.

ولا يذكر النص القانوني كلمة «حلال» بصورة صريحة، لكنه يستبعد عملياً اللحوم الناتجة عن بعض طرق الذبح الديني التي لا تستخدم الصعق المسبق. وينطبق الأمر نفسه على بعض أنواع اللحوم اليهودية المعروفة باسم «كوشير».

ولا يعني القرار حظر جميع المنتجات التي تحمل شهادة حلال؛ إذ يمكن أن توجد لحوم حلال منتجة باستخدام طرق صعق مقبولة، كما أن المواد الأخرى مثل الخضراوات والأسماك والحبوب لا يشملها منع الذبح.

المطاعم المدرسية

الوجبات الخاصة للحالات الطبية فقط

ينص التعديل أيضاً على أن المدارس الحكومية ملزمة بتوفير قائمة طعام خاصة فقط للتلاميذ الذين يثبتون، بواسطة شهادة طبية، عدم قدرتهم على تناول أطعمة معينة يمكن أن تضر بصحتهم.

ويشمل ذلك حالات مثل:

  • الحساسية الغذائية.
  • عدم تحمل بعض المكونات.
  • الأمراض التي تتطلب نظاماً غذائياً خاصاً.
  • الحالات الصحية المثبتة بتقرير طبي.

أما الاعتبارات الدينية أو الأخلاقية أو الاختيارات الشخصية، فلن تُلزم المركز بإعداد وجبة مختلفة عن القائمة العامة.

وسبق لموقع إسبانيا بالعربي أن تناول الجدل الوطني حول إدراج الوجبات الحلال في المدارس والمستشفيات الإسبانية، بعد مشروع حكومي دعا إلى مراعاة التنوع الثقافي والديني في المؤسسات العامة.

هل يستطيع التلميذ إحضار طعامه من المنزل؟

يسمح القانون للعائلات بتوفير الوجبة الخاصة من المنزل عندما لا يقدمها المركز.

ويلزم المدرسة بتوفير وسائل مناسبة لتبريد الطعام وتسخينه، حتى يمكن حفظ الوجبة التي أحضرتها الأسرة واستهلاكها دون تعريض صحة التلميذ للخطر.

وبذلك تستطيع الأسرة المسلمة إعداد وجبة متوافقة مع معتقداتها وإرسالها مع طفلها، لكن المدرسة لن تكون ملزمة بشراء اللحوم الحلال أو إعداد قائمة دينية منفصلة.

تصدير اللحوم من إسبانيا
لحوم حلال في إسبانيا

أولوية للمنتجات المحلية والإسبانية

يُلزم التعديل المطاعم المدرسية بإعداد قوائم متنوعة ومتوازنة، مع ضمان استخدام الأطعمة الموسمية ومنتجات القرب التي تتوافق مع المنتجات الإسبانية.

ويجب أن يتضمن البرنامج السنوي للمطعم المدرسي قائمة لا تقل عن 20 وجبة مختلفة، تُراجع بصورة دورية مع مراعاة توصيات السلطات الصحية لمكافحة زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال.

مطلب سابق لحزب فوكس

كان حزب VOX قد طالب في فبراير/شباط 2026 برفض إدراج الوجبات الحلال في المدارس والمستشفيات الحكومية، مع الدعوة إلى دعم المنتجات الإسبانية والغذاء المحلي.

وفي مارس/آذار، وافق حزب الشعب وفوكس داخل لجنة التعليم في برلمان فالنسيا على مقترح غير ملزم يرفض ما وصفاه بـ«الفرض الإجباري» للوجبات الحلال.

أما التعديل الملزم فقد ورد لاحقاً في القانون رقم 5/2026، الذي أقر خلال مفاوضات القواعد والميزانية الإقليمية.

العودة إلى المدارس
العودة إلى المدرسة

القرار لا يشمل جميع مدارس إسبانيا

يطبق التعديل على المدارس غير الجامعية المملوكة لحكومة إقليم فالنسيا، ولا يعني إلغاء الوجبات الحلال في جميع أنحاء إسبانيا.

وتستطيع الأقاليم الأخرى تطبيق قواعد مختلفة. ففي سبتة ومليلية، على سبيل المثال، توجد عقود ومؤسسات عامة تشترط تقديم لحوم حلال بسبب التركيبة السكانية وارتفاع عدد المسلمين.

ويمكن الاطلاع على تقرير سابق حول اللحوم الحلال المقدمة في مؤسسات سبتة ومليلية.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى