تألق الابن الأكبر لنجم ريال مدريد السابق رافضًا مقارنته بوالده

لسنوات حرص إيكر كاسياس وسارة كاربونيرو على إبقاء أبنائهما بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، إلا أن موهبة ابنهما الأكبر، مارتن كاسياس، المولود في 3 يناير 2014 جعلت من المستحيل تجاهل اسمه.
في الثانية عشرة من عمره فقط أصبح حارس المرمى الشاب أحد أبرز المواهب الواعدة في كرة القدم الإسبانية، حيث يدافع عن مرمى فريق ريال مدريد تحت 12 عامًا والمنتخب الإسباني الأول تحت 12 عامًا.
كان صعوده سريعًا للغاية منذ انضمامه إلى أكاديمية ريال مدريد للشباب عام 2022 قادمًا من نادٍ في بوزويلو، تزامن هذا الموسم الرائع مع أول ظهور علني له في مقابلة، حيث أظهر نضجًا لافتًا.
مقابلته الأولى: القيادة التواضع والشخصية
شارك مارتن في برنامج “صدى القلب” الذي يقدمه خوسيه رامون دي لا مورينا، برفقة اثنين من زملائه، هناك تحدث عن لحظات لا تُنسى، مثل الفوز الأخير على أتلتيكو مدريد: “لقد كانت معجزة لأننا سجلنا 4 أهداف في 24 دقيقة”، كما روى بحماس.
كانت إحدى أكثر اللحظات المؤثرة في تلك المقابلة عندما ركض إلى المدرجات ليعانق شقيقه لوكاس، حارس مرمى ريال مدريد أيضًا، والذي يصغره بعامين، “كنا سعداء للغاية وكان أخي كذلك، حتى أنه ذرف بعض الدموع”، هكذا اعترف كاشفًا عن الرابطة الوثيقة بينهما.
في المقابلة أظهر مارتن شخصية جذابة وروح فريق قوية: “لدينا فريق متماسك للغاية”، و”نشجع بعضنا بعضًا”، مُسلطًا الضوء على دوره كقوة موحدة في غرفة الملابس.
“أنا مارتن كاسياس، أريد أن أشق طريقي الخاص”.
مُدركًا لثقل اسم عائلته تحدث مارتن بشكل طبيعي عن إرث والده: “كوني ابن أحد أعظم أساطير هذا البلد له ثقل كبير”، ومع ذلك أوضح أنه ينوي بناء مسيرته المهنية الخاصة: “أنا مارتن كاسياس، أنا ابنه لكنني أريد أن أشق طريقي الخاص دون أن تتم مقارنتي به”.
كما كشف الشاب أن بعض الأصدقاء اتصلوا به بعد مشاهدته يلعب على التلفزيون، ما يدل على التأثير المتزايد لمسيرته.
موهبة تتألق بالفعل في البطولات الدولية
شارك مارتن في بطولة كأس العالم تحت 12 سنة في الدوري الإسباني، حيث أظهر لمحات من موهبة والده: لاعب أعسر واثق من نفسه سريع البديهة، ونضج ملحوظ بين الخشبات الثلاث.
في مباراته الأولى ضد الوداد المغربي، حافظ على نظافة شباكه في الشوط الأول، وشهد إلغاء هدف له بداعي التسلل، وفي المباراة الاستعراضية التي ارتدى فيها قميص المنتخب الإسباني، أنقذ مرماه من هدفين مدويين: تصدى لتسديدة من حفيد شوستر، وأنقذ كرة هوائية ببراعة.
ومن المثير للاهتمام أن مدربه في تلك المباراة كان فيسنتي ديل بوسكي، المدرب نفسه الذي قاد إيكر كاسياس للفوز بلقب كأس العالم.
قبل أسابيع قليلة في كأس كريفيلنت، انتشر مقطع فيديو له على نطاق واسع لتصديه الرائع أمام إنتر ميلان، وهو تصدٍ اعتبره الكثيرون إشارة إلى إرث عائلته الكروي.
اسمٌ يحمل مستقبلاً باهراً
منذ انضمامه إلى ريال مدريد عام 2022، حقق مارتن تقدماً مطرداً في صفوف الفريق، والآن بعد أن استقر في فريق تحت 12 سنة (الفريق أ) وشارك مع المنتخب الوطني تحت 12 سنة، يُظهر تطوره بوادر نجاحٍ واعدة.
ويسير شقيقه لوكاس على خطاه، مما يجعل اسم كاسياس مصدر أملٍ جديد لكرة القدم الإسبانية.
على الرغم من صغر سنه، أثبت مارتن أنه لا يمتلك الموهبة فحسب، بل أيضاً الشخصية والطموح ووضوح التفكير، يبدو المستقبل بالنسبة له واعداً بقدر ما هو مليء بالتحديات.
المصدر: سبورت
إسبانيا بالعربي


