ريال مدريد يتجه نحو تهيئة الظروف المناسبة لانتقال سلس قد يتأثر بأداء الفريق…ورجل أعمال مغربي في قلب المشد
أدى خروج ريال مدريد على يد بايرن ميونخ إلى زعزعة أركان النادي، موسم ثانٍ دون ألقاب يُهدد كل التوقعات، بدءًا من مستقبل أربيلوا وصولًا إلى مستقبل أي لاعب آخر، إنه تأثير متسلسل يمتد من القاعدة إلى القمة، حيث يتواجد فلورنتينو بيريز الذي كان قريبًا جدًا من الفريق في الأيام الأخيرة، وقال قبل النتيجة التي أثارت جدلًا واسعًا، بما في ذلك مسألة خلافته: “سنواصل القتال حتى اللحظة الأخيرة”.
أنس لغراري، شخصية محورية
سمع فلورنتينو صافرات الاستهجان هذا الموسم، وهو وضع لم يشهده ملعب سانتياغو برنابيو منذ سنوات طويلة، يكاد المرء أن يعود إلى كارثة “غالاكتيكوس” الأولى ليجد سيناريو مشابهاً، منذ فترة بات أعضاء ريال مدريد على دراية بشخصية لا تشغل منصباً رسمياً، لكنها تتمتع بنفوذ كبير داخل النادي: أنس الغراري، ممول فرنسي من أصل مغربي.
كان له دور محوري على سبيل المثال، في مشروع الدوري الممتاز الذي تخلى عنه ريال مدريد هذا العام، كما أنه يشارك في عملية إنشاء شركة تابعة سيستحوذ فيها مستثمر خارجي على 5% من أسهمها، لا تتوفر تفاصيل أخرى حول هذه العملية سوى ما ذكره فلورنتينو بيريز في الجمعية العمومية الأخيرة.
ومع ذلك فهي تمثل خطوة مهمة لمستقبل النادي الذي يسعى للحفاظ على هيمنته، حتى في الوقت الذي يبحث فيه عن سبل جديدة لتوفير السيولة، وهو أمر في أمس الحاجة إليه نظراً لوضعه المالي.
علاقة بيريز وأنس الغراري
بدأت العلاقة بين فلورنتينو بيريز وأنس الغراري عام 2011، عندما انضم المصرفي إلى “كي كابيتال”، وهي شركة استثمارية قدمت المشورة لرئيس ريال مدريد في محاولته الاستحواذ على “إيبردرولا”، لذا نشأت العلاقة داخل نطاق نادي ACS.
ومنذ ذلك الحين تعاونوا في العديد من القضايا الحساسة، مثل تأمين التمويل اللازم لتجديد ملعب سانتياغو برنابيو، ثم برزت فكرة الدوري الممتاز ودوره الحاسم في استقطاب اسماء بارزة مثل بروفيدنس وسيكسث ستريت.
نموذج إداري جديد
يُعدّ هذا الدور الذي يُضاهي دور الرئيس التنفيذي، جوهريًا في صياغة رؤية ريال مدريد الجديد، فهو يتطلب تكنوقراطيًا قادرًا على مواجهة تحديات صناعة متغيرة، حيث يتنافس إمبراطورية عريقة مثل ريال مدريد مع عمالقة مدعومين برؤوس أموال أجنبية، مثل باريس سان جيرمان ومانشستر سيتي، فضلًا عن نماذج هجينة مثل نموذج بايرن ميونخ، ويُعدّ هذا الأخير أقرب إلى الخطة التي يضعها النادي: مساهمون أغلبية بحصة أقلية في شركة مساهمة عامة تُدير كرة القدم الاحترافية، بمشاركة شركاء استراتيجيين مثل أودي وأديداس وأليانز.
وقد أشعل وصول أنس لغراري صراعًا فريدًا على السلطة، لطالما كان خوسيه أنخيل سانشيز (JAS)، المدير العام للنادي، الذراع الأيمن لفلورنتينو بيريز، ولا يزال يُعتبر كاتم أسرار الرئيس رغم الضجة الأخيرة التي بلغت ذروتها بنفي رسمي لاستحداث منصب مدير رياضي جديد، ومع ذلك وفي إطار عملية تهدف إلى تعيين رئيس تنفيذي، ستُجرى تغييرات ثانوية لإعادة هيكلة النادي.
خطايا فلورنتينو السبع المميتة
سيؤثر هذا على الشخصيات المعنية بهذه المهام، مثل جوني كالافات، كبير كشافي المواهب في ريال مدريد، الذي يشارك إلى جانب JAS وفلورنتينو بيريز، في لجنة صنع القرار الرياضي، ولكن كما هو الحال مع كل شيء آخر في ريال مدريد اليوم، فإن دوره قيد المراجعة أيضًا، ولا يُستبعد أيضًا سيناريو وجود رئيس رمزي، يجسده شخص مثل رافائيل نادال أو شخصية بارزة أخرى في عالم الرياضة، مع وجود مسؤول تنفيذي يتولى إدارة العمليات اليومية.
وعلى أي حال سيكون للأعضاء الكلمة الفصل في المصادقة على قرارات فلورنتينو بيريز، الذي يواجه ولايته الأخيرة مع التحدي المُعلق المتمثل في حسم مسألة خلافته.
المصدر: سبورت
إسبانيا بالعربي



