تطور مهم في التسوية الجماعية في إسبانيا.. ماذا حدث لأكثر من 822 ألف طلب؟
أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، إلما سايث، عن تقدم ملحوظ في معالجة طلبات التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين في إسبانيا. وأكدت الوزيرة أن أكثر من 70% من الطلبات المقدمة دخلت بالفعل مرحلة المعالجة، ما يعادل أكثر من 822 ألف ملف من أصل 1.174.978 طلبًا تلقتها السلطات الإسبانية.
ارتفاع سريع في وتيرة معالجة الطلبات
تكشف الأرقام الجديدة عن تسارع واضح في عمل الإدارة الإسبانية خلال الأسابيع الأخيرة.
ففي 2 يوليو 2026، كانت نسبة الملفات التي دخلت مرحلة المعالجة لا تتجاوز 52%. لكنها ارتفعت إلى أكثر من 70% بحلول 23 يوليوز، أي بزيادة قدرها 18 نقطة مئوية خلال أقل من شهر.
وبحسب هذه الأرقام، لا يزال نحو 353 ألف طلب في انتظار الدخول إلى مرحلة المعالجة، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة في هذه الملفات.

قبول الطلب للمعالجة يسمح بالإقامة والعمل
أهم ما يترتب على قبول طلب التسوية الجماعية للمعالجة هو حصول صاحب الطلب على تصريح مؤقت يتيح له الإقامة والعمل بصورة قانونية في جميع أنحاء إسبانيا، إلى حين صدور القرار النهائي بشأن ملفه.
ويمكن الاستفادة من هذا التصريح للعمل لدى الغير أو لحساب الشخص نفسه، وفقًا للشروط المنظمة لعملية التسوية الاستثنائية.
هل دخول الملف مرحلة المعالجة يعني الموافقة النهائية؟
دخول الطلب إلى مرحلة المعالجة لا يعني أن صاحبه حصل نهائيًا على تصريح الإقامة. بل يعني أن الإدارة بدأت رسميًا دراسة الملف والتحقق من استيفائه للشروط المطلوبة.
بعد ذلك، يمكن أن تصدر الإدارة أحد القرارات التالية:
- الموافقة على طلب التسوية ومنح تصريح الإقامة.
- مطالبة صاحب الطلب باستكمال وثائق أو تصحيح بعض النواقص.
- رفض الطلب إذا لم تتوافر الشروط القانونية.
لذلك، يجب على المتقدمين متابعة الإشعارات الإلكترونية والبريد والعنوان المخصص للتبليغ، والرد على أي طلب لاستكمال الوثائق داخل المهلة المحددة.

أثر التسوية الاستثنائية على المهاجرين
وصفت إلما سايث عملية التسوية الجماعية بأنها إجراء يمنح الحقوق والكرامة ويساعد آلاف الأشخاص على الخروج من أوضاع الهشاشة والتهميش.
وكان من المقرر عرض الأرقام الجديدة وآثار عملية التسوية خلال المؤتمر القطاعي الرابع عشر للهجرة. غير أن الاجتماع عُلّق بسبب عدم اكتمال النصاب، بعد غياب الأقاليم التي يحكمها الحزب الشعبي.
وتؤكد الأرقام المعلنة أن عملية دراسة الطلبات تسير بوتيرة متسارعة، لكن أصحاب الملفات التي لم تدخل بعد مرحلة المعالجة مطالبون بالانتظار ومتابعة وسائل التبليغ الرسمية، لأن الملفات لا تُعالج جميعها في الوقت نفسه أو حسب ترتيب موحد بالضرورة.
إسبانيا بالعربي.

