آخر الأخباردوليشؤون إسبانية

رغم أزمة اقتحام سبتة.. المغرب يشتري من إسبانيا فرقاطة حربية حديثة ومتطورة

تستعد إسبانيا لتسليم المغرب سفينة عسكرية جديدة من صنع شركة «نافانتيا»، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا على خلفية أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة نهاية يوليو الماضي.

وبحسب صحيفة «ليبرتاد ديجيتال»، فإن السفينة، التي تحمل اسم «مولاي الحسن»، من طراز «أفانتي 1800»، ويبلغ طولها نحو 87 مترًا، وقد جرى بناؤها في حوض «نافانتيا» بمدينة سان فرناندو، بعد أكثر من ثلاث سنوات من أعمال التصنيع.

وتندرج السفينة ضمن صفقة عسكرية بين إسبانيا والمغرب، وكانت «نافانتيا» قد وقعت عقدًا مع البحرية الملكية المغربية لبناء سفينة دورية بحرية من هذا الطراز.

الجيش الإسباني
الجيش الإسباني

سفينة مخصصة للمراقبة البحرية

تنتمي سفينة «مولاي الحسن» إلى فئة سفن الدورية البحرية، وهي مصممة للقيام بمجموعة من المهام، من بينها المراقبة البحرية وحماية المياه الإقليمية ومكافحة التهريب والأنشطة غير القانونية في البحر.

ويأتي تسليم السفينة في إطار التعاون العسكري والصناعي بين إسبانيا والمغرب، الذي شمل خلال السنوات الماضية صفقات ومشاريع في المجال الدفاعي. كما تشير المعلومات المتاحة إلى أن السفينة الجديدة يبلغ طولها 87 مترًا، بينما يصل وزنها إلى نحو 2100 طن، وهي مجهزة لتنفيذ مهام الدوريات والمراقبة في البحر.

المغرب إسبانيا
المغرب إسبانيا

التسليم يأتي في توقيت حساس

وتكتسب عملية التسليم أهمية إضافية بسبب توقيتها، إذ تأتي بينما لا تزال تداعيات موجة الوصول الجماعي إلى سبتة خلال نهاية يوليو/تموز تلقي بظلالها على العلاقات الإسبانية المغربية.

ففي 30 يوليو، شهدت سبتة وصول أعداد كبيرة من الأشخاص من الجانب المغربي، ما دفع الحكومة الإسبانية إلى نشر القوات المسلحة للمساعدة في تعزيز الأمن في المدينة.

وأظهرت وثائق استخباراتية إسبانية كُشف عنها لاحقًا أن أجهزة الاستخبارات الإسبانية، كانت قد حذرت قبل الواقعة من احتمال حدوث محاولة عبور جماعية، كما أشارت تقارير إلى أن التحذيرات وصلت أيضًا إلى السلطات المغربية.

وفي المقابل، تنفي الرباط أي تورط في تنظيم موجة العبور الجماعي، وتقول إن اتهامات بهذا الشأن لم تقدم أدلة ملموسة تربط السلطات المغربية بما حدث.

رئيس الحكومة
رئيس الحكومة الإسبانية

التعاون العسكري مستمر رغم أزمة سبتة

ورغم الخلافات المرتبطة بأحداث سبتة، فإن التعاون بين البلدين في المجال الأمني والعسكري لم يتوقف، حيث يأتي تسليم السفينة ضمن علاقات دفاعية واقتصادية أوسع بين مدريد والرباط، فيما تستمر الاتصالات بين الجانبين بشأن ملفات الهجرة وأمن الحدود والتعاون الأمني.

وتؤكد الصفقة كذلك علىأهمية الصناعات الدفاعية الإسبانية، إذ تعد «نافانتيا» من الشركات الرئيسية في قطاع بناء السفن العسكرية في إسبانيا، وتنفذ مشاريع لصالح عدد من القوات البحرية الأجنبية.

وبذلك، يتزامن دخول سفينة «مولاي الحسن» إلى الخدمة المغربية مع مرحلة تشهد فيها العلاقات بين مدريد والرباط تعاونًا في ملفات استراتيجية، بالتوازي مع خلافات مرتبطة بإدارة أزمة الهجرة في سبتة.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى