سبع لحظات تاريخية في مسيرة أنطوان
عشرة مواسم حافلة بالتجارب من المستحيل تلخيص مسيرة أنطوان غريزمان مع أتلتيكو مدريد في سبع لحظات فقط، لا شك أن هناك الكثير من الذكريات التي لم تُروَ، فهو الهداف التاريخي لأتلتيكو، وصوله وسان ماميس كنقطة تحول، وحلم دوري أبطال أوروبا، وعام 2018، والعودة ودموع الامتنان، وتجاوزه لويس اراغونيس وعلاقته بسيميوني، نظرة على قصته، قصة الهداف التاريخي لأتلتيكو.
صورة سيلفي لبداية القصة
في 29 يوليو 2014، أعلن أتلتيكو مدريد عن ضم أنطوان غريزمان، توصل النادي إلى اتفاق مع ريال سوسيداد لضم اللاعب الفرنسي مقابل 30 مليون يورو لضم أحد أكثر اللاعبين الواعدين في الدوري، بعد أيام قليلة في الحادي والثلاثين من الشهر نفسه، عاش أنطوان يومه الأول الرائع كلاعب في أتلتيكو مدريد، “لم أتردد لحظة، أتلتيكو أبطال الدوري!”، هكذا صرّح الفرنسي في مؤتمره الصحفي التقديمي، وهكذا استسلم ملعب فيسنتي كالديرون لنجمه الجديد، الذي خلّد هذه اللحظة بصورة سيلفي مُعلنًا بداية مسيرة ستجعله في نهاية المطاف الهداف التاريخي للنادي.
هاتريك غيّر كل شيء
أظهر موسمه الأول مع الروخيبلانكوس بوضوح أن سيميوني لا يُجامل، كان أتلتيكو قد فاز لتوه بلقب الدوري، وكان الفرنسي يبدأ رحلته في نادٍ كبير، بدأت عملية تحويل هذا الجناح الأيسر إلى لاعب كرة قدم متكامل، وبينما كان تشولو يُحاول صقل كل تفاصيل نجمه الجديد، استغرق غريزمان بعض الوقت ليصبح لاعبًا أساسيًا لا غنى عنه، في ملعب سان ماميس غيّرت ثلاثية أهداف في مرمى أتلتيك بلباو مسار حياته تمامًا، ثلاثة أهداف مثّلت نقطة تحوّل حاسمة في مسيرة أنطوان، ومن المفارقات أن أتلتيك بلباو أصبح أحد ضحاياه المفضلين.
ميلان حطّم الحلم
كان موسم دوري أبطال أوروبا 2015/16 أحد أعظم إنجازات غريزمان، قاد الفرنسي أتلتيكو مدريد إلى نهائي ميلانو بأداءٍ مبهر ضد برشلونة وبايرن ميونخ، سجّل أنطوان هدفين في مرمى برشلونة في ربع النهائي، وحسم المباراة ضد بايرن ميونخ بهدف تاريخي، تلك الرحلة التي شهدت اثنين من أعظم انتصارات سيميوني، انتهت فجأة في ميلانو، أهدر الفرنسي ركلة جزاء خلال المباراة، ولم يتمكن من قيادة الفريق إلى لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة في لشبونة عام 2014، فشل أتلتيكو مدريد مرة أخرى في تحقيق لقبه الأوروبي الأول، ستبقى ركلة الجزاء الضائعة محفورة في ذاكرته إلى الأبد.
الدوري الأوروبي على أرضه
بفضل ثنائية غريزمان في ليون، وضع أتلتيكو مدريد على طريق لقبه الثالث في الدوري الأوروبي، اكتسح رجال سيميوني مارسيليا في المباراة النهائية وتُوّجوا أبطالاً، لم يبدأ الموسم الأوروبي بأفضل طريقة ممكنة بعد خروجهم من دوري أبطال أوروبا، فريقٌ كان قريبًا من المجد عدة مرات وجد نفسه يهبط للعب في البطولة القارية الثانية، كانوا المرشحين الأبرز للفوز ولم يُضيّعوا الفرصة، ستة أهداف من أنطوان قادت أتلتيكو إلى اللقب، أُقيمت المباراة النهائية على بُعد كيلومترات قليلة من منزله، وتألق الفرنسي بشكلٍ لافت، كان هذا أكبر لقب له كلاعب في صفوف الروخيبلانكوس في عامٍ تُوّج فيه برفع كأس العالم مع فرنسا، ارتقى غريزمان إلى المركز الثالث في ترتيب الكرة الذهبية، حان الوقت للانضمام إلى ميسي وكريستيانو في صدارة الترتيب.
العودة والمصالحة
شكّلت نهاية فترته الأولى مع أتلتيكو مدريد نقطة تحوّل في علاقته بجماهير النادي، فقد قطع انتقاله إلى برشلونة صلةً استغرق ترميمها وقتًا طويلًا، وأظهرت عودته بوضوح أن الجراح لم تندمل بعد، ويمكن اعتبار مباراتين في دوري أبطال أوروبا، كلاهما ضد بورتو، دليلًا على ذلك ففي أول ظهور له على ملعب واندا ميتروبوليتانو بعد عودته، استُقبل الفرنسي بصيحات استهجان لدى عودته إلى أرضية ملعبه السابق، وبعد عام سجّل هدفًا في مرمى الفريق نفسه، ليُقدّم بذلك واحدة من أكثر اللحظات المؤثرة في مسيرته، كان أتلتيكو متقدمًا في النتيجة مع اقتراب نهاية المباراة، فقبّل أنطوان شعار النادي واكتملت الدائرة.
الهداف التاريخي
في 10 يناير 2024، دخل أنطوان غريزمان تاريخ أتلتيكو مدريد رسميًا، سجّل الفرنسي هدفه رقم 174 مع أتلتيكو مدريد ضد ريال مدريد، متجاوزًا رقم لويس أراغونيس القياسي، ومنذ تلك اللحظة دخل الرقم 7 تاريخ أتلتيكو، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف عدّاد الأهداف، فرغم بعض الصعوبات استمر عدد أهدافه في الارتفاع ليصل إلى 212 هدفًا حاليًا، ولا يزال أمامه مباراتان لإضافة المزيد إلى هذا الرقم القياسي، جاء هدف أنطوان الأول مع أتلتيكو في ليلة من ليالي سبتمبر عام 2014 في اليونان ضد أولمبياكوس، وقد سجّل في الدوري الإسباني، ودوري أبطال أوروبا، والدوري الأوروبي، وكأس ملك إسبانيا، وكأس السوبر الإسباني، كأس السوبر الأوروبي هو اللقب الوحيد الذي لم يُحرزه غريزمان.
تشولو وتحفته الفنية
يُعدّ أنطوان غريزمان بلا شك أعظم إنجازات سيميوني، فقد كان الأرجنتيني هو من كافح بشدة من أجل عودته، وهو من أعاد إليه أفضل مستوياته، وكان تحويله إلى لاعب كرة قدم متكامل أحد أعظم إنجازات تشولو، بعد عشرة مواسم قضاها مع أتلتيكو مدريد، لم يُرد المدرب الأرجنتيني تفويت فرصة توجيه الشكر علنًا للمدرب الفرنسي على كل ما قدمه له ولأتلتيكو خلال فترة وجوده مع النادي، استغل المدرب المؤتمر الصحفي الذي عُقد قبل مباراة الذهاب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا على ملعب كامب نو ليُشيد به، لم يكن اختيار المكان عشوائيًا، فقد كان النجم الفرنسي يعود إلى ملعبه السابق ليقود أتلتيكو، كانت هذه هي الحلقة قبل الأخيرة من قصة لم يتبق منها سوى مباراتين.
المصدر: ماركا
إسبانيا بالعربي
