اشترك في قناتنا على الواتساب
انقر هنا
آخر الأخبارعقارات

إطلاق أكبر مشروع لتأجير المنازل بأسعار معقولة

في خطوة استراتيجية كبرى تهدف إلى إعادة صياغة مشهد العقارات السكنية في جنوب إسبانيا، أعلنت شركة “لاغوم ليفينغ” (Lagoom Living) رسمياً عن انطلاق أعمال التشييد والإنشاء في مشروعها السكني الجديد والأحدث في منطقة “إشبيلية الشرقية” (Sevilla Este)، ويُصنف هذا المشروع الحيوي بكونه الأضخم والأكبر من نوعه للإيجار بأسعار معقولة (السكن المدعوم) في إقليم أندلوسيا بأكمله، ويسعى هذا المشروع الطموح بشكل مباشر إلى مواجهة التحديات المتزايدة التي تشهدها أسواق العقارات في تأمين مساكن ملائمة بأسعار تتناسب مع القدرات المادية للشرائح متوسطة ومحدودة الدخل في العاصمة الأندلسية.

يتميز هذا التطور العقاري الفريد باعتماده الشامل على نموذج متطور وناجح للشراكة والتعاون بين القطاعين العام والخاص، وجاء هذا التعاون ثمرة تضافر جهود حثيثة وتنسيق مشترك قادته الشركة جنباً إلى جنب مع بلدية إشبيلية، والشركة البلدية للإسكان في المدينة (EMVISESA)، بهدف توسيع المعروض السكني بأسعار مدعومة، وخلق مجتمعات عمرانية حديثة توازن بين الجودة العالية والتكلفة المناسبة التي يبحث عنها المواطنون.

الأندلس

يقام المجمع السكني الاستثنائي على قطعة الأرض المصنفة برقم (R-1) والواقعة في موقع جغرافي متميز وحيوي بإشبيلية الشرقية، وذلك على مقربة من قصر المؤتمرات والمعارض الشهير (FIBES). ولإخراج هذا المشروع إلى النور، رُصدت ميزانية استثمارية ضخمة وغير مسبوقة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 143 مليون يورو. ومن الجدير بالذكر أن هذا التمويل يعتمد في جزء أساسي منه على دعم دولي؛ حيث تساهم تمويلات “صندوق الجيل القادم للاتحاد الأوروبي” (Next Generation EU) بمبلغ 26 مليون يورو، والتي تخضع للإشراف والإدارة المباشرة من قِبل الحكومة الإقليمية المحلية لأندلوسيا، وذلك ضمن الإطار العام لخطة التعافي والتحول والمرونة الاقتصادية الشاملة لإسبانيا.

ومع توقيع الأطراف المعنية على محضر معاينة الموقع وتسليمه رسمياً، بدأت عقارب الساعة بالدوران معلنة ضربة البداية الحقيقية لأعمال الإنشاءات الميدانية. وتتوقع الجداول الزمنية الموضوعة بعناية أن تستمر وتيرة العمل على مدار الـ 28 شهراً القادمة، حيث جرى تحديد شهر نوفمبر من عام 2028 موعداً نهائياً متوقعاً لإتمام كافة العمليات التشييدية وتسليم المفاتيح للسكان.

تنوع هندسي ومرافق مجتمعية شاملة تثري جودة الحياة

لا تقتصر رؤية مشروع “لاغوم ليفينغ” في إشبيلية الشرقية على بناء جدران أسمنتية فحسب، بل تمتد لتأسيس نمط حياة متكامل ورفيع المستوى يخدم بيئة التعايش المجتمعي والأسري. يتألف التصميم الهندسي للمشروع من أربعة مبانٍ سكنية شاهقة وحديثة، يتراوح ارتفاعها المعماري ما بين 8 إلى 14 طابقاً. وتتوزع الوحدات السكنية البالغ عددها الإجمالي 843 وحدة على خيارات هندسية مرنة تتناسب مع احتياجات العائلات والأفراد على حد سواء، وجاءت تفاصيلها مقسمة كالآتي:

  • 691 شقة محمية ومدعومة حكومياً: تضم الشقق خيارات متنوعة تتألف من غرفتي نوم أو ثلاث غرف نوم، وجرى تخصيصها بالكامل لمنظومة الإيجار المستدام طويل الأجل بأسعار ميسرة وتنافسية تناسب الدخل المتوسط والمحدود.
  • 152 وحدة سكنية مؤفتة وانتقالية: جرى تصميم هذه الوحدات خصيصاً لتلبية الاحتياجات السكنية الطارئة، أو لخدمة الأفراد والشرائح التي تبحث عن خيارات إقامة مؤقتة ومحددة بجدول زمني معين.
شقة
شقة

وعلاوة على هذه التشكيلة المتنوعة من الشقق، حرص المطور العقاري على توفير خدمات لوجستية ممتازة لمنع حدوث أي تكدس مروري في المنطقة، حيث تم دمج 715 موقفاً مخصصاً لسيارات القاطنين والزوار. ولتعزيز التفاعل الاجتماعي وبناء روابط قوية بين الجيران، تحيط بالمباني شبكة واسعة من المرافق الترفيهية والمجتمعية الفريدة من نوعها.

وتأتي في مقدمة هذه المرافق مساحات خضراء شاسعة ومفتوحة تمتد على مساحة تزيد عن 5,000 متر مربع، وتتميز باعتمادها على نباتات محلية طبيعية ومستدامة تلائم البيئة المحيطة. كما يتضمن المجمع مسبحاً كبيراً، وملاعب ومناطق رياضية متكاملة، ومساحات حديثة مخصصة للعمل المشترك (Coworking) مجهزة لخدمة أصحاب الأعمال الحرة ومحبي العمل عن بُعد. يضاف إلى ذلك صالات مخصصة للقراءة، وغرف للأنشطة الموسيقية والفنية الاستعراضية، وحضانة متكاملة للأطفال، ومناطق ألعاب آمنة تماماً لصغار السن. ولم يغفل التصميم التفاصيل اليومية؛ إذ تم توفير مغاسل ملابس عامة مشتركة، ومنطقة متكاملة للعناية بالحيوانات الأليفة (Pet Spa)، فضلاً عن مواقف سيارات صديقة للبيئة (Eco Parking) مزودة بتقنيات شحن حديثة.

تقنيات التشييد الصناعي المسبق: ثورة في الكفاءة والدقة المعمارية

في إطار سعيها لتقديم نموذج يحتذى به في قطاع المقاولات الحديثة، أسندت أعمال التشييد الميدانية إلى شركة “سيسير” (Sacyr) العالمية الشهيرة، والتي قررت الاعتماد على نموذج هندسي متطور يرتكز بشكل أساسي على تقنيات البناء الصناعي المسبق والأنظمة الجاهزة. وبموجب هذا المخطط، سيتم تنفيذ وإنجاز ما يقارب 25% من إجمالي الهياكل العقارية للمشروع باستخدام تقنيات التصنيع المسبق. ويتضمن ذلك تركيب الواجهات الخارجية للمباني المكونة من ألواح خرسانية مسبقة الصنع، واستخدام تقنيات الحوائط والجدران الجافة خفيفة الوزن، بالإضافة إلى كبائن الحمامات النمطية التي يتم تصنيعها وتجهيزها بالكامل داخل بيئات إنتاجية ومصانع مغلقة ومحكومة بضوابط جودة صارمة للغاية قبل نقلها وتركيبها مباشرة في موقع العمل.

تتيح هذه الآلية التكنولوجية المبتكرة تحقيق توافق تام وتزامن ذكي بين عمليات التصنيع داخل المصانع وأعمال التنفيذ والتركيب المباشر في الميدان. ويساهم هذا الأسلوب بفاعلية كبيرة في اختصار الفترات الزمنية المحددة للبناء وضمان الالتزام الصارم بالمواعيد، إلى جانب رفع مستويات الدقة والجودة في التشطيبات النهائية بشكل يفوق طرق البناء التقليدية. علاوة على ذلك، توفر هذه التقنية بيئة عمل أكثر سلامة وأماناً للمهندسين والعمال في الموقع، وتلعب دوراً بارزاً ومحورياً في خفض معدلات النفايات والمخلفات الناتجة عن البناء، وترشيد استهلاك المواد الخام والمياه، والحد من الانبعاثات الضارة الملوثة للبيئة التي تصاحب عادة مواقع التشييد الكلاسيكية.

أرخص منزل مبيعات المنازل

ابتكار واستدامة بيئية ترسم ملامح مدن المستقبل

لم تعد الاستدامة مجرد خيار إضافي، بل باتت حجر الأساس الذي نهض عليه مشروع “لاغوم ليفينغ” في إشبيلية الشرقية. يرتكز المشروع في كافة تفاصيله الهندسية على مبادئ التنمية البيئية المستدامة، حيث جرى تزويد المجمع بأنظمة متطورة وشبكات ذكية للصرف الصحي المستدام وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب الانتقاء الدقيق لمواد البناء الصديقة للبيئة والتي تتميز ببصمة كربونية منخفضة للغاية. والهدف الرئيسي من هذه التدابير الهندسية هو تقليل التأثير البيئي السلبي طوال فترة تشغيل المجمع وإدارته على المدى الطويل، ليكون نموذجاً حياً للمباني الخضراء والمدن الذكية.

وفي بيان صحفي رسمي صادر عنها، أوضحت إدارة شركة “لاغوم ليفينغ” أن بدء هذا المشروع الاستثماري يمثل قفزة نوعية ونقلة محورية في استراتيجيتها الهادفة إلى زيادة مخزون الوحدات السكنية ميسورة التكلفة في البلاد، وذلك من خلال بناء مجمعات سكنية “ضخمة، مستدامة، وعالية الجودة” في آن واحد.

الحظر المفروض على العمل أثناء موجات الحر

وأكدت الشركة في ختام بيانها: “إن مشروع إشبيلية الشرقية يجسد بكل وضوح الإمكانات العظيمة والآفاق الواعدة التي تطرحها الشراكة الحقيقية والمثمرة بين المؤسسات الحكومية والإدارات العامة من جهة، والمبادرات الخاصة والقطاع العقاري من جهة أخرى، بهدف خلق فرص سكنية حقيقية وتسهيل امتلاك المسكن الملائم للمواطنين، مما يقدم حلاً مثالياً ومستداماً لواحد من أهم وأبرز التحديات الحضرية والاجتماعية التي تواجهها المدن الحديثة في العصر الحالي”

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى