هذه هي الوظائف التي توفر أكبر عدد من فرص العمل للشباب في إسبانيا 2026

لم تكن الخطوات الأولى في سوق العمل سهلة قط. فعدم استقرار بيئة العمل، وقلة الخبرة، والمنافسة الشديدة، كلها عوامل تُضاف إلى التحديات الراهنة. وقد شهدت إسبانيا انخفاضًا عامًا في التوظيف، حيث تراجعت وظائف المبتدئين، المرتبطة بالسنوات الأولى من المسيرة المهنية، بنسبة 13.25% على أساس سنوي، وهو انخفاض أقل حدة من انخفاض الوظائف الإدارية (-14.45%) والوظائف العليا (-15.86%).
يتفاقم هذا التطور، الذي تعكسه أحدث دراسة أجرتها لينكدإن، بسبب العوائق الهيكلية التي تحد من وصول الشباب إلى سوق العمل واستقلالهم عنه. ويشير 47% منهم إلى أن رواتبهم غير كافية مقارنة بتكاليف المعيشة، بينما يؤكد 4 من كل 10 على نقص المدخرات لتغطية النفقات الأولية كالسكن.
بالإضافة إلى ذلك، يؤثر عدم استقرار الوظيفة (24٪) أو نقص الفرص في مدينتهم (21٪) على قراراتهم، مما يدفع الكثيرين إلى اختيار بدائل مثل قبول وظائف مؤقتة مع الاستمرار في استكشاف خيارات أخرى (26٪)، أو الاستعداد للامتحانات التنافسية (21٪)، أو مواصلة البحث في قطاعهم (17٪) أو حتى الانتقال إلى بلد آخر (13٪).
لمساعدة الشباب على مواجهة هذا الواقع وفهم أين تكمن تلك الفرص اليوم، نشرت لينكد إن نيوز للتو الإصدار الخامس من مقياس الوظيفة الأولى 2026، وهو مورد يسلط الضوء على المناصب والأدوار والصناعات التي توفر المزيد من الفرص لأولئك الذين يبدأون حياتهم المهنية.
تؤكد فيرجينيا كوليرا، رئيسة قسم أخبار لينكدإن في إسبانيا وأمريكا اللاتينية، أن المؤشر يكشف كيف أصبحت فرص العمل للمبتدئين تتركز في “أدوار أوسع وأكثر شمولية، مع أنها أساسية لعمل الشركات”. وفي هذا الصدد، توضح أنها تشير إلى مجالات مثل التسويق والموارد البشرية والعمليات، والتي تتيح للشباب ” دخول سوق العمل، واكتساب الخبرة، وتطوير المهارات، والتخصص مع مرور الوقت”.
الوظائف التي توفر أكبر عدد من فرص العمل للشباب
- منسق السلامة والصحة والبيئة
- فني مراقبة المخزون
- أخصائي تسويق
- مسؤول عن اختيار المواهب واستقطابها
- أخصائي تطوير الأعمال
- محلل حسابات
- مساعد تمريض
- فني موارد بشرية
- محلل تخطيط مالي
- أخصائي استراتيجيات وسائل التواصل الاجتماعي
يُظهر التحليل أيضاً أين يتركز الطلب على الوظائف. فمن حيث القطاعات، تبرز تقنيات الطاقة، والتمويل، والعقارات، وتجارة الجملة، والبناء، حيث تشهد هذه القطاعات تحولاً ملحوظاً، إذ تبحث الشركات عن مرشحين قادرين على الجمع بين المعرفة التقنية الأساسية والفطنة التجارية والقدرة على التكيف.
على المستوى الوظيفي، الذي يُفهم على أنه مجالات نشاط تجمع أدوارًا مختلفة، تبرز الامتثال القانوني والتنظيمي، وتطوير الأعمال، والتسويق، والموارد البشرية، والمشتريات، والتي تُعتبر من الطرق الرئيسية للوصول إلى سوق العمل من خلال التواجد في صناعات متعددة والاستجابة للاحتياجات الاستراتيجية للمنظمات.
بخلاف نسخة العام الماضي، التي سلطت الضوء على مجالات أكثر تنوعًا مثل الاتصالات والمبيعات والخدمات الاجتماعية، هناك تركيز أكبر هذا العام على الوظائف الشاملة المرتبطة مباشرة بأعمال وعمليات المنظمات.
في الوقت نفسه، لم يعد الذكاء الاصطناعي مقتصراً على أدوار متخصصة، بل يجري دمجه في مجالات متعددة من أنشطة الشركات. ونتيجة لذلك، لم تعد الميزة التنافسية للوظائف المبتدئة تكمن في تطوير التكنولوجيا فحسب، بل في معرفة كيفية تطبيقها في سياقات واقعية. في هذا السياق، تكتسب مهارات مثل استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتحليل البيانات، والتفكير الاستراتيجي أهمية بالغة، مما يُمكّن من تحويل المعرفة التقنية إلى تأثير ملموس على المؤسسة.
وأخيراً، أضافت روزالين راموس، كبيرة خبراء التوظيف في لينكد إن أيبيريا، أنه في بيئة أكثر تنافسية، تتطلب الخطوات المهنية الأولى “نهجاً أكثر استراتيجية”. لذلك، فهي تعتبر من الضروري تطوير المهارات العملية، ولكن أيضاً معرفة كيفية تحديد الفرص المناسبة والتواصل بشأنها وربطها بها.
إسبانيا بالعربي.


