وداعا لرسائل الاحتيال باسم البنوك في إسبانيا.. إجراء جديد يدخل حيز التنفيذ
بدأت إسبانيا، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر2026، تطبيق إجراء جديد يستهدف الحد من رسائل الاحتيال التي تنتحل صفة البنوك والشركات، في خطوة تهدف إلى مواجهة عمليات انتحال الهوية عبر الهاتف والرسائل النصية.
ويعتمد النظام الجديد على سجل رسمي للأسماء التعريفية، التي تستخدمها الشركات لإرسال الرسائل النصية، بحيث لا يعود بإمكان المحتالين استخدام اسم بنك أو شركة معروفة داخل الرسالة لإيهام المستخدم بأن المرسل جهة رسمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل انتشار عمليات الاحتيال المعروفة باسم الاحتيال عبر الرسائل النصية، حيث يتلقى الضحية رسالة تبدو وكأنها صادرة عن البنك الذي يتعامل معه، وتخبره مثلًا بوجود عملية مشبوهة أو مشكلة في حسابه، ثم تطلب منه الضغط على رابط أو الاتصال برقم معين بهدف سرقة بياناته المصرفية.
وبموجب النظام الجديد، يجب أن تكون الأسماء التعريفية التي تستخدمها الشركات في الرسائل مسجلة رسميًا لدى اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة، وهي الجهة التي تشرف على سجل الأسماء التعريفية في إسبانيا.

شركات غير مسجلة قد تفقد اسمها التجاري في الرسائل
وتلزم القواعد الجديدة شركات الاتصالات ومزودي خدمات الرسائل بالتحقق من سجل الأسماء التعريفية، وحجب الرسائل التي تستخدم اسمًا تعريفيًا غير مسجل أو غير مصرح به.
وهذا يعني أن المحتال الذي يحاول إرسال رسالة تظهر للمستخدم وكأنها واردة من بنك أو شركة، باستخدام اسمها التجاري لن يتمكن ببساطة من استخدام ذلك الاسم دون تسجيل رسمي.
وفي المقابل، الشركات التي لم تستكمل تسجيل اسمها التعريفي لن تتوقف بالضرورة عن إرسال الرسائل، لكنها قد تضطر إلى استخدام رقم هاتف عادي بدلًا من الاسم التجاري إلى حين استكمال إجراءات التسجيل.

أكثر من 13 ألف اسم تعريفي مسجل
وقبل دخول النظام حيز التنفيذ، تم تسجيل أكثر من 13,500 اسم تعريفي لدى اللجنة الوطنية للأسواق والمنافسة، بينما كانت آلاف الطلبات الأخرى لا تزال قيد المراجعة.
هذا ويستهدف الإجراء بشكل خاص الحد من عمليات انتحال هوية البنوك والشركات، وهي إحدى الطرق التي يستخدمها المحتالون لإقناع الضحايا بأن الرسالة التي تصل إلى هواتفهم رسمية.
ولا يأتي هذا الإجراء في وقت عادي، إذ لا تزال عمليات الاحتيال المصرفي عبر الرسائل والمكالمات منتشرة في إسبانيا. وفي إحدى العمليات التي أعلنت عنها الحرس المدني اليوم، جرى تفكيك شبكة يُشتبه في استخدامها رسائل احتيالية ومكالمات تنتحل صفة موظفي البنوك، ما أدى إلى الاحتيال على 43 شخصًا بأكثر من مليون يورو.

هل يعني ذلك اختفاء الرسائل الاحتيالية تمامًا؟
لا يعني النظام الجديد أن جميع عمليات الاحتيال عبر الرسائل ستختفي، لكنه يجعل انتحال اسم الشركات المسجل رسميًا أكثر صعوبة. لذلك تظل القاعدة الأساسية بالنسبة للمستخدم هي عدم الضغط على الروابط الموجودة في رسائل مشبوهة، وعدم إعطاء أي شخص كلمات المرور أو رموز التحقق أو البيانات المصرفية.
كما ينبغي، عند الشك في رسالة تدعي أنها من البنك، التواصل مع البنك مباشرة عبر تطبيقه الرسمي أو رقم خدمة العملاء المعروف، بدلًا من استخدام رقم أو رابط ورد داخل الرسالة.
إسبانيا بالعربي.

