من عبق التاريخآخر الأخبارشؤون إسبانية

مدينة الزهراء (قرطبة) تعيد إحياء ليالي الأندلس في إسبانيا بزيارات مجانية حتى 19 سبتمبر

تفتح مدينة الزهراء الأندلسية أبوابها ليلاً أمام الزوار خلال صيف 2026، ضمن تجربة ثقافية ومسرحية تعيد إحياء بعض فصول الحياة في المدينة التي بناها الخليفة الأموي عبد الرحمن الثالث بالقرب من قرطبة.

ولا يتعلق الأمر بجولة سياحية عادية، إذ تنتقل الزيارة بالمتفرجين إلى زمن الخلافة الأموية في الأندلس من خلال مشاهد تمثيلية تُقدَّم بين أطلال القصور والمباني التي كانت قبل أكثر من ألف عام مركزاً للحكم والسياسة والثقافة.

ويحمل البرنامج عنوان «همس الماء: الهندسة والشعر والسلطة في مدينة الزهراء»، في إشارة إلى الدور الذي أداه الماء داخل المدينة الأندلسية، ليس باعتباره عنصراً ضرورياً للحياة فقط، بل جزءاً من الهندسة والجمال وإظهار مكانة السلطة.

قرطبة
قرطبة

رحلة ليلية إلى زمن الأندلس

تهدف الزيارات المسرحية إلى تعريف الجمهور بالقيمة التاريخية والمعمارية لمدينة الزهراء بطريقة مختلفة عن الزيارات النهارية المعتادة.

ويشارك ممثلون في إعادة تقديم أحداث وشخصيات مرتبطة بماضي المدينة، مما يسمح للزائر بتخيّل الحياة داخل قصور الخلافة وممراتها وحدائقها خلال القرن العاشر الميلادي.

وتوضح حكومة الأندلس أن العروض تعتمد على المعرفة التاريخية والأثرية المتاحة، مع تقديمها بأسلوب فني يسهل على الجمهور فهم تاريخ الموقع.

مسجد قرطبة
مسجد قرطبة

مواعيد الزيارات المتبقية

تستمر الزيارات حتى 19 سبتمبر/أيلول 2026، ومن بين المواعيد المتبقية:

  • 14 و21 و22 و28 و29 أغسطس.
  • 4 و5 و11 و12 و18 و19 سبتمبر.

ويُقدَّم عرضان في كل ليلة:

  • العرض الأول: من الساعة 20:45 إلى 22:00.
  • العرض الثاني: من الساعة 22:15 إلى 23:30.

ويقام البرنامج داخل الموقع الأثري لمدينة الزهراء، الواقع على طريق بالما ديل ريو، على بعد عدة كيلومترات من مدينة قرطبة.

قصر مدينة الزهراء

هل الزيارة مجانية؟

نعم، المشاركة في الزيارات المسرحية مجانية، لكن الحجز المسبق إلزامي بسبب محدودية عدد الأماكن.

ويُسمح بحضور 30 شخصاً فقط في كل عرض، ولذلك تُفتح الحجوزات أسبوعياً عند الساعة العاشرة صباحاً من يوم الاثنين السابق لموعد الزيارة.

يمكن الاطلاع على المواعيد وشروط المشاركة عبر الصفحة الرسمية لمدينة الزهراء، بينما يتم الحجز من خلال منصة الأنشطة الثقافية في قرطبة.

مدينة بناها عبد الرحمن الثالث

بدأ الخليفة الأموي عبد الرحمن الثالث بناء مدينة الزهراء في القرن العاشر الميلادي، لتكون مقراً للحكم ومركزاً سياسياً وإدارياً يعكس قوة خلافة قرطبة وازدهارها.

وضمت المدينة قصوراً وقاعات للاستقبال وحدائق ومساكن ومباني إدارية، إضافة إلى شبكة متطورة من الطرق وقنوات المياه.

لكن عمرها كان قصيراً مقارنة بقيمتها التاريخية، إذ تعرضت للتدمير خلال الاضطرابات التي أنهت الخلافة الأموية في الأندلس، وظلت أطلالها مدفونة لقرون قبل بدء أعمال التنقيب الأثري في العصر الحديث.

وفي عام 2018، أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» مدينة الزهراء على قائمة التراث العالمي.

5 curiosidades de la mezquita de cordoba que no sabias
مسجد قرطبة الكبير

أكثر من 228 ألف زائر

بحسب بيانات حكومة الأندلس، استقبل الموقع الأثري خلال العام الأخير 228.936 زائراً، مما يجعله واحداً من أبرز المواقع الثقافية والسياحية في قرطبة والأندلس.

وتسعى الأنشطة الليلية إلى تقريب نتائج الأبحاث الأثرية من الجمهور، وإظهار أن مدينة الزهراء لم تكن مجرد مجموعة من القصور الفخمة، بل مدينة متكاملة امتزجت فيها السياسة والهندسة والماء والشعر والفنون.

ونشرت حكومة الأندلس تفاصيل البرنامج، مؤكدة استمرار الزيارات الليلية حتى 19 سبتمبر.

إسبانيا بالعربي.

هل ترغب في زيارة مدينة الزهراء ليلاً واستعادة أجواء الأندلس بين قصورها وآثارها؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

زر الذهاب إلى الأعلى