إسبانيا تحدد هوية 2143 مسافرا قادما من إيطاليا منذ تفعيل إجراءات الرقابة
أعادت إسبانيا مؤقتاً فرض الرقابة على حدودها مع إيطاليا، في خطوة مرتبطة بالتوتر الذي أعقب الأزمة المتعلقة بالهجرة في مدينة سبتة، وسط استمرار الإجراءات الاستثنائية التي تؤثر في حركة المسافرين بين البلدين.
وبحسب صحيفة “20 دقيقة“، ارتفع عدد المسافرين القادمين من إيطاليا الذين جرى التحقق من وثائقهم في إسبانيا إلى 2,143 شخصاً منذ بدء تطبيق الإجراءات يوم السبت، بعد إخضاع 343 مسافراً إضافياً للتدقيق على متن 24 رحلة جوية.
149 رحلة خضعت للرقابة
وأظهرت أحدث البيانات أن السلطات الإسبانية راقبت منذ بداية تطبيق القرار 149 رحلة جوية، بمشاركة 259 موظفاً مكلفين بإجراءات التحقق من هويات المسافرين ووثائقهم. وتشمل الإجراءات المطارات التي تربطها رحلات مباشرة بإيطاليا.
وتصدر مطار برشلونة إل برات قائمة المطارات من حيث حجم عمليات التدقيق، بعدما شملت الإجراءات ثماني رحلات قادمة من مدن إيطالية مختلفة، بينها البندقية وبيرغامو وتورينو وبولونيا وروما ونابولي وميلانو.

مدريد أيضاً تحت الرقابة
وفي مطار مدريد باراخاس، جرى فحص وثائق مسافرين على خمس رحلات قادمة من ميلانو ونابولي وبولونيا، حيث تمكن ثمانية موظفين من التحقق من بيانات 144 شخصاً من رعايا دول ثالثة، وفق المعطيات التي جمعتها السلطات حتى ظهر الثلاثاء.
كما شملت الإجراءات مطارات أخرى، بينها مالقة وإشبيلية وفالنسيا وأليكانتي وبيلباو ومايوركا ومنورقة وإيبيزا وفويرتيفنتورا.
لماذا أعادت إسبانيا الرقابة الحدودية؟
قرار مدريد جاء بعد أن رفضت إيطاليا رفع إجراءاتها الخاصة بالرقابة على المسافرين القادمين من إسبانيا، في أعقاب أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة بعد دخول أعداد كبيرة من المهاجرين من المغرب في نهاية يوليو.
وتعتزم الحكومة الإسبانية إبقاء الإجراءات الجديدة، في الوقت الحالي، حتى 7 سبتمبر، بانتظار أن ترفع إيطاليا تعليقها لإجراءات منطقة شنغن المتعلقة بإسبانيا.
أزمة تتجاوز إجراءات المطارات
وتكشف هذه الخطوة عن تداعيات سياسية وأمنية لأزمة الهجرة، إذ تحولت الإجراءات الحدودية بين دولتين تنتميان إلى منطقة شنغن إلى قضية تتطلب تنسيقاً سياسياً بين مدريد وروما.
وتسمح قواعد منطقة شنغن عادة بالتنقل بين الدول الأعضاء دون عمليات تفتيش منتظمة على الحدود الداخلية، لكن يمكن إعادة فرض الرقابة مؤقتاً في ظروف استثنائية، وهو ما يجعل الإجراءات الحالية ذات طابع مؤقت ومرتبطاً بالظروف التي دفعت الحكومتين إلى اتخاذها.

ارتفاع التدقيق يلفت الأنظار
ومع وصول عدد المسافرين الذين خضعوا للتحقق إلى أكثر من ألفي شخص خلال الأيام الأولى، تبدو المطارات الإسبانية في حالة استنفار إضافية على خطوط الرحلات القادمة من إيطاليا.
ورغم أن الإجراءات الحالية لا تعني إغلاق الحدود أو وقف الرحلات، فإنها تضيف مرحلة جديدة إلى سفر القادمين من إيطاليا، وقد تؤدي إلى زيادة الوقت اللازم لإنهاء إجراءات الوصول، خصوصاً في المطارات الأكثر ازدحاماً.
هذه الأرقام، 2,143 مسافراً، و149 رحلة جوية، و259 موظفاً، تعكس حجم إجراءات الرقابة التي أعادت إسبانيا فرضها مؤقتاً على الرحلات القادمة من إيطاليا منذ يوم السبت.
ويبقى مستقبل هذه الإجراءات مرتبطاً بتطور الخلاف بين مدريد وروما وبما إذا كانت إيطاليا ستنهي إجراءاتها الخاصة تجاه المسافرين القادمين من إسبانيا، قبل الموعد المحدد حالياً لانتهاء التدابير الإسبانية في 7 سبتمبر.
إسبانيا بالعربي.
