شؤون إسبانيةآخر الأخبار

حكومة مدريد تطرح عقارات للبيع: هذه هي الأسعار

دخلت حكومة إقليم مدريد في جولة جديدة من الجدل السياسي بعد طرح شقة فاخرة في حي تشامبيري للبيع مقابل 6.69 ملايين يورو، بعد نحو ثلاثة أشهر فقط من شرائها من قبل شركة عامة تابعة للإقليم مقابل حوالي 6.3 ملايين يورو.

عقار فاخر في قلب مدريد

يقع العقار في شارع باسيو ديل جينرال مارتينيث كامبوس في حي تشامبيري الراقي، وتبلغ مساحته نحو 481 إلى 485 متراً مربعاً، بينها مساحة واسعة مخصصة للشرفة. وكانت شركة بلانيفيكا مدريد، التابعة لحكومة الإقليم، قد اشترته في أبريل الماضي.

وقالت حكومة مدريد عند شراء العقار إن الهدف كان استخدامه بصورة مؤقتة كمكتب خلال أعمال تجديد المقر الحكومي الإقليمي في كاسا دي كوريوس بساحة بويرتا ديل سول، وليس كسكن خاص لرئيسة الإقليم إيزابيل دياز أيوسو.

من مكتب مؤقت إلى عقار معروض للبيع

لكن الصفقة أثارت انتقادات واسعة، خصوصاً بعدما أُثيرت تساؤلات بشأن ملاءمة العقار للاستخدام المكتبي، إذ تشير وثائق مرتبطة بالعقار إلى أنه مخصص للاستخدام السكني.

وبعد تصاعد الجدل، قررت حكومة مدريد طرح العقار في السوق من جديد. وحددت شركة بلانيفيكا مدريد سعر الانطلاق عند 6.69 ملايين يورو من دون الضرائب، على أن يستمر تقديم العروض حتى 7 سبتمبر.

وبذلك، تحاول الحكومة تحويل العقار من مصدر للجدل السياسي إلى أصل عقاري يمكن بيعه وتحقيق عائد منه، رغم أن الفارق بين سعر الشراء وسعر البيع المتوقع لا يتجاوز نحو 400 ألف يورو قبل احتساب الضرائب والتكاليف المرتبطة بالصفقة.

أسعار المنازل والعقارات في إسبانيا تخفيض سعر الإيجار

المعارضة تصعّد

ولم يهدئ قرار البيع الانتقادات، بل فتح جبهة سياسية جديدة. فقد أعلن الحزب الاشتراكي في مدريد أنه أحال قضية شراء وبيع العقار إلى النيابة العامة، مطالباً بالتحقيق في احتمال وجود مخالفات، من بينها سوء استخدام المال العام واتخاذ قرارات إدارية بصورة غير قانونية.

ويرى الحزب الاشتراكي أن تعدد التفسيرات الرسمية بشأن أسباب شراء العقار واستخدامه زاد من الشكوك المحيطة بالصفقة، بينما طالبت المعارضة بتوضيحات أكثر تفصيلاً حول عملية الشراء والجهة التي اتخذت القرار وآلية تحديد السعر.

حكومة مدريد تتمسك بروايتها

في المقابل، رفضت حكومة إقليم مدريد الاتهامات، وتمسكت بأن شراء العقار ارتبط بالحاجة إلى توفير مساحة مؤقتة للعمل خلال أعمال التجديد في مقر الحكومة. كما نفت أيوسو أن يكون العقار قد اشترِي ليكون مسكناً خاصاً لها، مؤكدة أن الجدل حول الشقة يجري توظيفه سياسياً ضدها.

أموال البيع للحرائق؟

وقالت حكومة مدريد إن بيع العقار، إلى جانب عقارات أخرى، يأتي ضمن خطة لإعادة توظيف بعض الأصول العقارية العامة، وإن العائدات ستخصص للمساعدة في مواجهة آثار الحرائق التي ضربت مناطق في غرب مدريد. وبالتزامن مع طرح شقة تشامبيري، عرضت شركة بلانيفيكا مدريد عقارات أخرى للبيع، من بينها مجموعة عقارات في شارع غران فيا بقيمة إجمالية تقارب 11.8 مليون يورو.

العقارات
أسعر العقارات في اسبانيا

لا ينتهي الجدل عند الشقة

وتأتي قضية العقار في وقت تواجه فيه حكومة أيوسو انتقادات إضافية بشأن أعمال تجديد مقر الحكومة في كاسا دي كوريوس. فقد أُسند تصميم المشروع إلى مكتب المصممة الداخلية أليخاندرا بومبو بصورة مباشرة، وبقيمة تقارب 59 ألف يورو، وهو ما أثار بدوره تساؤلات سياسية ومهنية حول طريقة إسناد المشروع.

وهكذا تحولت شقة تشامبيري من عقار قيل إنه حل مؤقت لمشكلة مكاتب إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل حول إدارة المال العام في مدريد خلال الفترة الأخيرة.

وبينما تراهن حكومة الإقليم على بيع العقار وإنهاء الملف، تسعى المعارضة إلى تحويل الصفقة إلى قضية سياسية وقانونية أوسع، ما يعني أن شقة تشامبيري قد لا تغادر المشهد السياسي في مدريد بمجرد مغادرتها سوق العقارات.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى