آخر الأخباردولي

بدون كيروزين.. أكبر طائرة كهربائية في العالم تكمل رحلتها بأقل من 5 يورو تكاليف الوقود

في خطوة جديدة قد تقرّب قطاع الطيران من عصر أكثر اعتماداً على الطاقة النظيفة، نجحت أكبر طائرة كهربائية تعمل بالبطاريات في العالم في تنفيذ أول رحلة تجريبية لها، في اختبار وصف بأنه مهم لإثبات قدرة الدفع الكهربائي على تشغيل طائرة بهذا الحجم.

تُعرف الطائرة باسم النموذج التجريبي إكس 1، الذي طورته شركة هارت إيروسبيس الأمريكية، وقد أقلعت في مطار بلاتسبرغ الدولي بولاية نيويورك، وبقيت في الجو لنحو نصف ساعة، بينما لم تتجاوز تكلفة الكهرباء المستخدمة في الرحلة 5 دولارات، أي أقل من 4.50 يورو تقريباً.

نصف ساعة في الجو بطاقة كهربائية

خلال الرحلة التجريبية، وصلت الطائرة إلى ارتفاع يقارب 335 متراً فوق سطح الأرض، بينما تجاوزت قدرة نظام الدفع الكهربائي حاجز ميغاواط واحد.

وتكتسب التجربة أهمية خاصة لأنها لم تكن مجرد رحلة قصيرة لطائرة صغيرة، بل اختباراً لتقنية كهربائية على حجم يقترب من حجم الطائرات الإقليمية الصغيرة المستخدمة في الرحلات التجارية.

بينتر
شركة الطيران

أربعة محركات تعمل بالبطاريات

يعتمد النموذج التجريبي على أربعة محركات كهربائية مثبتة على الجناحين، ما يسهل الحصول على الطاقة بالكامل من البطاريات. ويبلغ الوزن الأقصى للطائرة عند الإقلاع أكثر من 11.3 طن، ما يجعل نجاحها في التحليق بالطاقة الكهربائية وحدها محطة مهمة في تطوير طائرات أكبر وأكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة.

تجربة تمهّد لطائرة ركاب جديدة

يُذكرُ أن النموذج إكس 1، ليس مصمماً أساساً ليصبح طائرة ركاب تجارية بحد ذاته، بل هو منصة اختبار بالحجم الحقيقي تعتمد عليها الشركة لتطوير تقنيات الطائرة المستقبلية «إس 30».

ويهدف النموذج إلى اختبار مجموعة من التقنيات، من بينها الديناميكا الهوائية وأداء الطائرة أثناء التحليق، إضافة إلى التحقق من قدرة نظام الدفع الكهربائي على التعامل مع طائرة بهذا الحجم.

هل اقترب عصر الطائرات الكهربائية؟

لا يعني نجاح الرحلة أن الطائرات الكهربائية الكبيرة، أصبحت جاهزة لتحل محل الطائرات التجارية التقليدية، فهناك تحديات ضخمة لا تزال قائمة، وفي مقدمتها وزن البطاريات وكثافة الطاقة ومدى الطيران ووقت إعادة الشحن ومتطلبات السلامة. لكن التجربة تقدم دليلاً عملياً على أن الدفع الكهربائي يمكن أن ينتقل من الطائرات التجريبية الصغيرة إلى نماذج أكبر بكثير.

واللافت أن الرحلة استهلكت كهرباء بقيمة لا تتجاوز نحو خمسة دولارات، وهو مبلغ بسيط للغاية مقارنة بتكلفة الطاقة المرتبطة بتشغيل الطائرات التقليدية، وإن كانت المقارنة المباشرة غير كافية للحكم على الجدوى الاقتصادية الكاملة للطائرة.

اختبار تحت إشراف سلطات الطيران الأمريكية

أُجريت الرحلة بموجب شهادة صلاحية طيران خاصة صادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، وكان الهدف الأساسي منها إثبات إمكانية تنفيذ رحلة كهربائية بالكامل على نطاق أقرب إلى عمليات الطيران الإقليمي التجاري.

وهنا تكمن أهمية الاختبار، فالمسألة لا تقتصر على مجرد إثبات أن محركاً كهربائياً يستطيع تحريك طائرة فحسب، بل الأمر قائم على اختبار منظومة متكاملة تشمل البطاريات والمحركات والديناميكا الهوائية والتحكم والسلامة.

أسباب طلاء الطائرات باللون الأبيض

بداية تحول محتمل في الطيران

إذا نجحت هذه التكنولوجيا في تجاوز تحديات المدى والبطاريات والسلامة، فقد تصبح الطائرات الكهربائية خياراً مهماً مستقبلاً في الرحلات الإقليمية ذات المسافات القصيرة، حيث تكون الحاجة إلى الطاقة أقل من الرحلات الجوية العابرة للقارات.

وبالتالي، قد لا تكون هذه الرحلة بداية عصر الطائرات الكهربائية ذات المسافات الطويلة، لكنها تمثل خطوة إضافية في طريق طويل نحو طيران أقل اعتماداً على الوقود التقليدي وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

إسبانيا بالعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى