سفيرة إسرائيل في مدريد: نؤيد السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية
أقرت القائمة بالأعمال في السفارة الإسرائيلية لدى إسبانيا، دانا إيرليخ، بأن العلاقات بين إسرائيل والحكومة الإسبانية تمر بمرحلة «حرجة»، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن بلادها تعترف بالسيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية.
وجاءت تصريحات إيرليخ خلال مشاركتها في منتدى «نويفا إكونوميا»، حيث أكدت أن إسرائيل تنظر إلى إسبانيا باعتبارها «حليفاً مهماً، تاريخياً ومستقبلاً»، مشيرة إلى أن بلادها تميز بين الحكومة الإسبانية الحالية وبين الدولة الإسبانية.
إسرائيل: لا شك في السيادة الإسبانية على سبتة
وفي ما يتعلق بسبتة، كانت إيرليخ واضحة في موقفها، إذ قالت إن إسرائيل لم تكن لديها، ولا تزال، أي شكوك بشأن الجهة التي تسيطر على المدينة. كما أشارت إلى أن إحدى زياراتها الأولى بعد وصولها إلى إسبانيا كانت إلى سبتة، معتبرة أن التعرف على مختلف مناطق البلاد يمثل جزءاً أساسياً من عملها الدبلوماسي.
هذا وأشادت برئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، وبطريقة إدارة المدينة للتعايش بين مكوناتها، ووصفت التجربة بأنها نموذج يمكن الاستفادة منه.

المغرب حليف استراتيجي لإسرائيل
في المقابل، أكدت المسؤولة الإسرائيلية أن المغرب يمثل أيضاً «حليفاً استراتيجياً» لإسرائيل، مستندة إلى الروابط التاريخية بين البلدين، ولا سيما وجود أعداد كبيرة من اليهود من أصول مغربية في إسرائيل.
وأضافت أن العلاقات بين تل أبيب والرباط تعززت بعد توقيع اتفاقات أبراهام عام 2020، التي شكلت نقطة تحول في العلاقات بين إسرائيل والمغرب.
وبذلك، تحاول إسرائيل الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع المغرب، مع التأكيد في الوقت نفسه على موقفها من وضع سبتة ومليلية باعتبارهما مدينتين تحت السيادة الإسبانية.
توتر متزايد بين مدريد وتل أبيب
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحكومة الإسبانية وإسرائيل توتراً متزايداً، على خلفية مواقف مدريد من الحرب في غزة والسياسة الإسرائيلية في المنطقة.
وقالت إيرليخ إن العلاقة مع الحكومة الإسبانية الحالية «حرجة»، في إشارة إلى الخلافات السياسية والدبلوماسية بين الجانبين، لكنها شددت على ضرورة التمييز بين الخلاف مع الحكومة والعلاقة مع إسبانيا كدولة.
وفي المقابل، دعا رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه ماريا أثنار، خلال المنتدى نفسه، إلى «تطبيع العلاقات» مع إسرائيل، وربط بصورة سياسية بين تدهور العلاقات مع بعض الحلفاء وبين الأزمة التي شهدتها سبتة، وهي قراءة سياسية عبّر عنها أثنار ولا تمثل موقفاً رسمياً للحكومة الإسبانية.

موقف إسبانيا من سبتة ومليلية
وتتزامن تصريحات المسؤولة الإسرائيلية مع تأكيدات متكررة من الحكومة الإسبانية على أن سبتة ومليلية جزء من الأراضي الإسبانية. وكان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس قد أكد في 28 أغسطس أن المدينتين «إسبانيتان وأوروبيتان»، وشدد على أنه لم تكن هناك ولن تكون هناك محادثات مع المغرب بشأن السيادة عليهما.
كما استدعت مدريد السفيرة المغربية في أغسطس بعد تصريحات لمسؤولين مغاربة بشأن سبتة ومليلية، في خطوة عكست حساسية الملف بالنسبة إلى إسبانيا.
تكشف تصريحات دانا إيرليخ ،عن موقف إسرائيلي يحاول الموازنة بين علاقتين استراتيجيتين: الشراكة مع المغرب من جهة، والعلاقة التاريخية مع إسبانيا من جهة أخرى، مع تأكيد واضح على أن إسرائيل لا تنازع إسبانيا سيادتها على سبتة ومليلية. وفي المقابل، يبقى الخلاف بين مدريد وتل أبيب قائماً على خلفية المواقف الإسبانية من الحرب في غزة والسياسة الإسرائيلية في المنطقة.
إسبانيا بالعربي.
