مهاجرون يشتكون تأخر التسوية الجماعية 2026: قدمنا الطلب في أبريل ولا زلنا ننتظر
تتزايد شكاوى المهاجرين في إسبانيا من التأخر في البت في ملفات التسوية الاستثنائية، التي أطلقتها الحكومة خلال عام 2026، إذ تشير أكثر من مئة شهادة جمعتها منصة «إنفو ميغرانتي» إلى أن بعض الأشخاص الذين قدموا طلباتهم منذ أبريل/نيسان لا يزالون ينتظرون صدور قرار بشأن ملفاتهم.
وبحسب الشهادات التي نشرتها المنصة، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بتقديم الطلبات، وإنما تمتد خصوصًا إلى الفترة التي تلي قبول بدء معالجة الملف، حيث يقول متقدمون إنهم ينتظرون منذ أشهر دون معرفة موعد صدور القرار النهائي.
ملفات من أبريل لا تزال قيد الانتظار
ويقول عدد من الأشخاص الذين تحدثوا إلى «إنفو ميغرانتي» إنهم قدموا طلباتهم في أبريل/، أي خلال الأيام الأولى من فتح باب التسوية الاستثنائية، لكنهم لم يحصلوا حتى الآن على قرار نهائي.
وتظهر الشهادات تفاوتًا في آجال المعالجة بين الملفات، وهو أمر يرتبط أيضًا بمكتب الأجانب المختص بكل ملف، إذ لا تسير جميع مكاتب الهجرة في إسبانيا بالوتيرة نفسها.
هذا وكانت الحكومة قد فتحت باب تقديم طلبات التسوية الاستثنائية في 16 أبريل 2026، واستمر استقبال الطلبات حتى 30 يونيو.

أكثر من 1.17 مليون طلب
وتكتسب التأخيرات أهمية خاصة بسبب العدد الكبير من الطلبات التي استقبلها البرنامج، فقد بلغ إجمالي الطلبات المقدمة 1,174,978 طلبًا بين 16 أبريل و30 يونيو، فيما كانت السلطات قد عالجت 609,737 ملفًا حتى نهاية فترة تقديم الطلبات، وفق بيانات رسمية لاحقة.
لكن عدد الملفات التي تمت معالجتها لا يعني بالضرورة عدد الطلبات، التي حصل أصحابها على موافقة نهائية، كما أن عدد المسجلين في الضمان الاجتماعي لا يمكن استخدامه لحساب نسبة الموافقات، لأن بعض المستفيدين كانوا قادرين على العمل بصورة مؤقتة أثناء انتظار القرار.
ثلاثة أشهر للبت في الطلب
تنص قواعد التسوية الاستثنائية على مهلة تصل إلى ثلاثة أشهر للبت في الطلب وإبلاغ صاحبه بالقرار. وبعد انتهاء هذه المدة من دون صدور قرار، يعتبر الطلب مرفوضًا ضمن ما يعرف قانونيًا بـالرفض بسبب الصمت الإداري، إلا أن ذلك لا يعني أن الملف أُغلق نهائيًا أو أن الإدارة لم تعد قادرة على إصدار قرار لاحق.

وتوضح مصادر قانونية متخصصة أن الإدارة تستطيع إصدار قرار صريح بعد انتهاء مهلة الأشهر الثلاثة، بما في ذلك الموافقة على الطلب. كما أن انتهاء المهلة لا يؤدي، وفق التفسير الإداري المنشور، إلى إنهاء التصريح المؤقت بالعمل والإقامة الذي يستفيد منه أصحاب الطلبات خلال فترة المعالجة.
تفاوت كبير بين مكاتب الأجانب
وتشير المعطيات المتاحة إلى وجود تفاوت واضح في سرعة معالجة الملفات بين مختلف مكاتب الأجانب في إسبانيا، فعلى سبيل المثال، أعلنت مصلحة الأجانب في قرطبة في يونيو أنها عالجت 928 ملفًا من أصل 955 ملفًا كان متبقيًا ضمن البرنامج، أي ما يعادل 97%، بينما بقيت 27 حالة قيد المعالجة بسبب انتظار وثائق من أصحابها.
وفي المقابل، تظهر بيانات محدثة في سبتمبر أن بعض مكاتب الأجانب لا تزال تعالج ملفات تعود إلى أشهر سابقة، مع اختلاف المواعيد بحسب نوع الإجراء والمقاطعة.

ماذا يعني التأخر بالنسبة إلى المتقدمين؟
بالنسبة إلى المهاجر الذي ينتظر قرارًا في ملف التسوية، فإن مرور ثلاثة أشهر من دون رد لا يعني بالضرورة أن فرص حصوله على الإقامة انتهت.
فالـرفض بسبب الصمت الإداري يتيح من الناحية القانونية إمكانية اللجوء إلى إجراءات الطعن، بينما تستطيع الإدارة أيضًا إصدار قرار صريح في وقت لاحق.
كما أن الأشخاص الذين دخلوا في إجراءات التسوية الاستثنائية حصلوا، وفق القواعد المنظمة للعملية، على إمكانية العمل بصورة مؤقتة منذ بدء معالجة ملفاتهم، إلى حين صدور قرار نهائي.
لذلك، ينصح المتقدمون بمتابعة حالة الملف والاحتفاظ بإثباتات تقديم الطلب والوثائق المرتبطة به، والانتباه إلى أي طلب رسمي لاستكمال المستندات.

لا توجد حتى الآن نسبة رسمية للموافقة
وعلى الرغم من العدد الكبير من الطلبات، لا تتوفر حتى الآن بيانات رسمية نهائية توضح عدد الملفات التي حصل أصحابها على موافقة وعدد الملفات المرفوضة. ولهذا، فإن أي نسبة متداولة حاليًا بشأن نجاح أو فشل التسوية الاستثنائية، لا ينبغي اعتبارها حصيلة رسمية شاملة، خصوصًا أن عملية معالجة الملفات لا تزال مستمرة.
وختاماً تكشف الشهادات التي جمعتها «إنفو ميغرانتي» عن مدة الانتظار التي يواجهها عدد من المتقدمين، لكنها لا تمثل إحصاءً رسميًا لجميع الملفات في إسبانيا.
إسبانيا بالعربي.
